نتنياهو وحكومته باقية ماذا عن الفلسطينيين؟ مصطفى ابراهيم
22/2/2018

في إسرائيل لا يوجد مصطلح اليوم التالي أو الاستعداد لمرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، حيث يعتقد الكثيرون في الساحة السياسية الإسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو لن يستقيل من منصبه أو يتنحى نتيجة التحقيقات الجنائية التي يخضع لها والتطور الدراماتيكي في “القضية 4000” وشبهات الفساد في شركة “بيزك” وموقع “واللا” الإلكتروني.
ووفقا لمقال نشر أول أمس الثلاثاء في صحيفة “إسرائيل اليوم” ذكرت فيه “أن نتنياهو يسعى لاتخاذ خطوات والدفع بموعد الانتخابات للكنيست من أجل الحصول على تفويض جديد من الجمهور بإجراء انتخابات مبكرة لتجديد ولايته مستغلا استطلاعات الرأي خاصة الاستطلاع الذي أجراه حزب الليكود ويشير إلى تعزيز وزيادة شعبية الحزب وعدد المقاعد التي سيحصل عليها في حال أجريت الانتخابات في هذه المرحلة”.
وحسب الصحيفة فإنه من المرجح أن تساعد الاستطلاعات حقيقة أن حزب الليكود آخذ في الارتفاع في استطلاعات الرأي، وتشير أغلب التقديرات في إسرائيل، أن توصيات الشرطة ضده لن تطبق قبل نهاية العام الحالي ويشكك كثيرين في قيام المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت باتخاذ قرارات ضد نتنياهو خلال الفترة القريبة.
التطور في “القضية 4000″، انعكس على النقاش داخل حزب الليكود والتفكير في تبكير الانتخابات التي جرت في صفوف الليكود وفي النظام السياسي وداخل الأحزاب، وتم بحث إمكانية تبكير الانتخابات بقرار من نتنياهو.
وقد علّق نتنياهو الثلاثاء الفائت في فيديو نُشر على صفحته على فيسبوك، قائلا: “إن ما يحدث في اليومين الماضيين هو مجرد نُظُم من الجنون، وفضيحة، وإنهم يقدمون ادعاءات كاذبة كجزء من حملة الاضطهاد ضدي وضد أسرتي المستمرة منذ سنوات أريدكم أن تعرفوا أنني أثق بكم، وأثق بالنظام القضائي، ويمكنكم الاعتماد علي، وسأواصل قيادة دولة إسرائيل بمسؤولية كبيرة وبتفانٍ”.
وحسب استطلاع الليكود أجراه معهد “الجيوكارتوغرافيا”، أمس الثلاثاء، لصالح الحزب، فقد حصل الليكود على 34 مقعداً، وهو أعلى نسبة وعدد من المقاعد التي يحصل عليها الحزب منذ الانتخابات الاخيرة التي فاز فيها بـ30 مقعدا، وكانت نتائج الاستطلاع للأحزاب الأخرى: حزب “يش عتيد” سيحصل على 20 مقعدا، بينما “البيت اليهودي” 14 مقعدا، و”المعسكر الصهيوني” 12 مقعدا.
وبين استطلاع أخر للرأي، أجرته القناة الإسرائيلية الثانية، أنه ولو أجريت الانتخابات اليوم، فإن الليكود برئاسة نتنياهو سوف يحصل على 27 مقعدا في الكنيست، ويأتي في المركز الثاني حزب “يش عتيد” بواقع 23 مقعدا، ويليهما “المعسكر الصهيوني” بواقع 15 مقعدا.
وزير المالية، وزعيم حزب “كولانو” موشيه كحلون، صرح حول التطورات الجديدة والتحقيقات، قائلا: “في الوقت الحاضر، أنا لا أغير موقفي وسأبقى في الائتلاف”، ما يعني أن نتنياهو وحكومته باقية حتى وإن أجريت الإنتخابات فإنه لن يجري تغيير حقيقي وجوهري في تركيبة الإئتلاف الحاكم أو النظام السياسي الاسرائيلي.
السؤال المطروح ماذا عن الفلسطينيين خلال هذه الفترة من الإنتظار والترقب الإسرائيلي؟ وهم بهذه الحال من الانقسام وخطر تصفية القضية الفلسطينية قائم والصلف الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والقيادة الفلسطينية ترحب بدراسة الولايات المتحدة الامريكية مشاركة دول أخرى في المفاوضات مستقبلا إذا رأت ذلك مناسباً. لم يعد مكان او متسع لتجريب مفاوضات أخرى وربع قرن من الفشل، وفي إسرائيل اجماع صهيوني ضد الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، ولم يعد هناك فرق بين ما يسمي يمين أو يسار بعد منح رئيسة حزب اليسار الإسرائيلي ميرتس، زهافا غالئون، نتنياهو دعم مطلق بعد إسقاط طائرة الإستطلاع الإيرانية.

Advertisements

عملية السبت وحكاية إسرائيل مع العلم الفلسطيني/ مصطفى ابراهيم
18/2/2018

العلم الفلسطيني ليس رمز وطني فلسطيني فقط، إنما شريك في النضال الفلسطيني ومقاومة الإحتلال الإسرائيلي وفاشيته، ولم تستطع إسرائيل بجبروتها وسطوتها مسحه من الذاكرة الجمعية الفلسطينية، فهو يصدم الاحتلال في كل مكان يرفرف بأجنحته الأربعة، ويعبر عن أنفة الفلسطينيين وشاهد على النكبة وغطرسة الإحتلال.
عملية التفجير أمس السبت الذي اصيب بها أريعه جنود إسرائيليين بإصابات خطيرة وكان العلم الفلسطيني شاهد على ظلم الاحتلال والانتقام والثأر من جنوده الذين سقطوا صرعى معركة العلم المستمرة.
في إسرائيل وعلى الرغم من ان العملية من النمط الكلاسيكي في المقاومة الفلسطينية، الا أن العلم أسقط دولة الإحتلال وغرورها، وهزت العملية كل أركان الدولة وتجند اليمين واليسار لإدانة العملية والرد بقوة على الفلسطينيين في غزة، وإعتبرت الأخطر منذ عدوان العام 2014، والبعض اعبرها الأخطر منذ عملية فتح البوابة في العام 2012، وفجرت قنبلة بترت يدي الكابتن زيف شيلون.
الجيش الإسرائيلي فوجئ بحجم العملية ونقاط الضعف لديه، ولا يستطيع التخلص منها مهما امتلك من القوة والتكنولوجيا، عندما يقرر شعب مقاومة الاحتلال حتى بالطرق التقليدية وتربك الاحتلال وتجعله يعيش في معضلة ويتوقف امام الأسئلة الصعبة واتخاذ العبر من هذه العملية والتي تغني الفلسطينيين عن وسائل أخرى تكون اكثر كلفة للفلسطينيين.
الرد الإسرائيلي لم ينتظر طويلا وبدا أنه كبير باستهداف عدد كبير من مواقع المقاومة كرد فعل وردع فصائل المقاومة من التفكير بتكرار هكذا عمليات موجعة لقوات الاحتلال، وايضا للحفاظ على الاستقرار الامني ومنع الاحتكاك بغرض الاستمرار في بناء الجدار الأرضي للقضاء على انفاق المقاومة التي تدعي إسرائيل أنها سلاح استراتيجي للمقاومة، وتحاول إسرائيل تأجيل العدوان القادم وتلعب على عامل الوقت للانتهاء من بناء الجدار الارض، وتلعب إسرائيل في قطاع غزة مع مرور الوقت، في محاولة لاستكمال بناء الجدار ضد الأنفاق ومنع جولة من التصعيد قبل ذلك.
وتدعي إسرائيل أن لا أهداف إستراتيجية لها في المرحلة الحالية وأن الأولوية هي للخطر القادم من الشمال الذي يعتبر أولوية تسبق غزة، فالحرب هناك ستكون أكثر خطورة وكلفة، وتعتقد إسرائيل أنها باللعب على عامل الوقت أن الامور قد تستمر في الهدوء والسكون ولا يستطيع الفلسطينيين والمقاومة الرد على الجرائم الاسرائيلية المستمرة ضد غزة. وأن قواعد اللعبة تتحكم بها إسرائيل وجاءت العملية كي تقول ان إسرائيل لا تستطيع فرض قواعد جديدة. ربما يكون ذلك مبالغ فيه من قبل الفلسطينيين غير أنهم بإمكاناتهم البسيطة وايمانهم بأنفسهم وقدرتهم على كسر سطوة الاحتلال في هذه المرحلة التاريخية الفارقة وما يحضر للقضية الفلسطينية وخطر تصفيتها والأوضاع الانسانية الكارثية التي يعيشها الفلسطينيين في قطاع غزة والحصار المفروض منذ اكثر من عقد من الزمن بدون أن تدفع إسرائيل ثمنه.
وفي إسرائيل يثار جدل حول الحالة الإنسانية في قطاع غزة، وهناك موقفين الاول يتبناه الجيش والأجهزة الأمنية بضرورة التخفيف من الحصار ومن الحالة الانسانية، والثاني يتبناه وزير الأمن افيغدور ليبرمان ويرفض تقديم أي تسهيلات والتخفيف من الحصار، وتحاول إسرائيل التركيز أن الازمة في القطاع إنسانية وهي تهرب من مسؤولياتها القانونية.
إسرائيل لديها نقاط ضعف كثيرة ويحاول الفلسطينيون إستغلالها وضرب قوات الجيش وعدم السماح له بالاستفراد بغزة، لذا سيعزز من إنتشار قواته وزيادة جرعة الضربات بالقصف لردع الفلسطينيين والمقاومة وأخذ المبادرة مرة أخرى التي فقدها أمس السبت على الحدود الشرقية للقطاع، وسيتخذ الجيش إجراءات أكثر صرامة لمنع المتظاهرين للوصول للسياج الفاصل وتعليق العلم الفلسطيني. وهنا يجب التفكير في أدوات نضالية سلمية جديدة على الحدود، ومنع إسرائيل من تحقيق أهدافها الإستراتيجية في تدمير قطاع غزة وكي وعي الناس.

إسقاط  الـ “إف “16” والوعي على الصورة/ مصطفى إبراهيم
12/2/2018

تحاول إسرائيل التخفيف من الشرخ الذي وقع في التفوق العسكري للجيش الإسرائيلي جراء إسقاط الطائرة الحربية الأكثر تفوقا “اف 16″، التي تحتوي على منظومات تكنولوجيا متطورة جداً وتعتبرها الذراع الطويلة وتمنحها تفوق عالي المستوى من الناحية الإستراتيجية العسكرية في المجال الجوي في المنطقة العربية، لذا سعت للحصول على نوعيات جديدة منها “اف 15″، و “اف 35”.
بعد يومين من إنتهاء المواجهة العسكرية في سورية وإسقاط طائرة “اف “16، كشف تحقيق سلاح الجو الإسرائيلي أن الطائرة أسقطت بصاروخ أرض جو سوري، وأن طائرة أخرى من الطائرات الثمانية التي شاركت في الغارات على سورية، قد حوصرت بالصواريخ المضادة للطائرات، لكنها تمكنت من المناورة والإفلات منها بعد أن كانت معرضة للسقوط.
اسرائيل سقطت في معركة الصورة وتحاول مسحها من الذاكرة والجيش الإسرائيلي أصدر أوامره بإزالة الكاميرات، غير ان التسجيلات لا يمكن مسحها أو إتلافها، وعندما يتعلق الأمر بإسرائيل التي تعمل وفق القاعدة التي تقول إقتل ولا تدع أحداً يرى كيف تقتل، وفي غاراتها السرية التي تقوم بها في سورية منذ سنوات حولت غاراتها الى فعل مجهول، وترتكب الجرائم في فلسطين منذ سنوات وتعمل بكل قوتها لتغييب الكاميرا والصورة لتحول الشهداء الى مجرد أرقام حيث يتم تناقل الخبر إنشائيا كموضوع تعبير يكتبه طفل في الصف الرابع الابتدائي، فخبر القتل بدون صورة لا إحساس فيه، ولا وجع، ولا دماء ولا تهم تلطخ وجوه القتلة.
وفي زمن الكاميرا الحاضرة في كل زاوية من زوايا الأرض للمراقبة وأصبحت بأيدي المواطنين وقعت إسرائيل هذه المرة في المحظور كما حدث في قضايا كثيرة مثل قضية الشهيد عبد الفتاح الشريف الذي قتل في الخليل وهو مصاب وملقى على الأرض لا يوقى على الحركة.
إسرائيل فشلت في معركة الصورة ومعركة الوعي والتضليل بعد توثيق سقوط الطائرة بالصور عالية الوضوح، ونتيجة لذلك كانت كهزيمة إسرائيلية واضحة في الحروب الدعائية والصراعات على الرواية، تخلق الصورة الوعي، لذا كانت ضربة كبيرة لصورة سلاح الجو الإسرائيلي وكسر جناح الذراع الطويلة وهي تتهاوى، أظهرت هزيمة إسرائيل في المعركة القصيرة وكانت الصورة هي صورة النصر لسورية لا تقدر بثمن.
ولم يشفع للإعلام الإسرائيلي اللعب على معركة الوعي والتضليل، وتصريحات نائب رئيس سلاح الجو الإسرائيلي، تومر بار، حول الغارات التي شنتها إسرائيل على مواقع في سورية، والقول انها الأهم والأكثر فاعلية منذ حرب لبنان الأولى عام 1982، وحديثه عن إسقاط طائرة بدون طيار وأنها من طراز متطور، “والحصول على مثل هذه الطائرة إنجازًا مهمًا، وهذه هي المرة الأولى التي نضع يدنا على مثل هذه الطائرة”.
وكما ذكرت صحيفة هآرتس أمس في تقرير للصحافي شامي شليف “تتجاوز أهمية الصورة النضال من أجل الرأي العام لصناعة مظهر النصر والدعاية، في هذه الحالة، خاصة إن الطائرات المقاتلة المتطورة والقاتلة في إسرائيل تشكل التعبير الأعلى عن تفوقها العسكري، وتسمح صورة الطائرة المتساقطة لقادة إيران وسورية بتقليل حجم الأضرار التي لحقت بهم، الصورة هنا لرفع الروح المعنوية في دمشق والاحتفال في بيروت”. والاخطر هي تقويض للردع الذي تدعيه وتسعى إسرائيل إلى إنتاجه عن طريق عمليات القصف الواسعة التي تقوم بها خارج حدود العدو.
ويضيف “إن المعرفة بأن سقوط الطائرة ضرب الهدف، جنبا إلى جنب مع رغبة الإنسان في الانتقام، ساهمت في دوافع إسرائيل للرد على السوريين والإيرانيين بطريقة واحدة، فإن إسقاط الطائرة ينتهك أيضا الشعور بالحصانة التي تتمتع بها إسرائيل في السنوات الأخيرة في سماء سورية، وهو يبين لزعماءها السياسيين والعسكريين أنه لا توجد وجبات مجانية ولا صراعات بدون حوادث”.

البروبغاندا الإسرائيلية وإنفجار غزة/ مصطفى إبراهيم
7/2/2018

الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى القاع، وتقاتل من أجل كل ساعة من الكهرباء والمياه، هكذا تحدث مسؤول إسرائيلي وقال أنه تم إبلاغ الدول المانحة بخطة مشاريع كبيرة لتنفيذها بغزة، ولكنها بحاجة لوقت طويل.
يثار جدل في إسرائيل بين المؤسسة الأمنية وبعض الوزراء من جهة والمستوى السياسي من جهة أخرى، وكأن الجدل على موضوع أخلاقي ونابع من حرص دولة الإحتلال على القطاع، وتصاعد الجدل بين وزير الأمن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الساعي للاستمرار في وزارة الأمن ويطمح لرئاسة الوزراء في المستقبل، ويظهر تشدد تجاه غزة والحريص على الأمن الاسرائيلي والضغط على حماس ووضع الشروط في مقدمتها نزع السلاح مقابل تسهيل حياة الناس. وبين ووزير المواصلات والاستخبارات، يسرائيل كاتس، الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع الجيش والأجهزة الأمنية والطامح أيضاً لرئاسة الوزراء، ويؤمن بوجهة نظر المؤسسة الأمنية في التخفيف عن غزة وإقامة جزيرة اصطناعية قبالة شواطئ القطاع.
حال غزة هذا ليس جديداً، وهو إمتداد لسنوات الحصار الإسرائيلي الـ 12، وأدوات السيطرة التي إنتهجتها إسرائيل منذ النكبة في العام 1948، حتى يومنا هذا للسيطرة على الشعب والأرض الفلسطينية، والأزمة تفاقمت وإشتدت في بداية نيسان/ إبريل 2017، بعد الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بفرض العقوبات ضد القطاع.
ونسمع يومياً تحذيرات إسرائيل ومؤسستها الأمنية دون منع الكارثة الإنسانية ومهمة إسرائيل أصبحت التحذير من إندلاع حرب في قطاع غزة والهروب من مسؤولياتها القانونية تجاه الحصار وخنق غزة.
الجميع وفي المقدمة إسرائيل لم يحاول منع حدوث الكارثة في القطاع، الإحتلال الإسرائيلي مستمر في نقاشه منذ أشهر ولم يفعل شيئا سوى وضع الشروط والجدل من إنفجار غزة وتقييم إحتمالات نشوب حرب في القطاع أو زحف عشرات الالاف من الفلسطينيين نحو الحدود.
اسرائيل وحكومتها تمارس البروبغاندا وتقوم بحملة علاقات عامة للخارج للتملص من مسؤولياتها تجاه ما يجري في القطاع، فهي عمدت إلى تسريب تصريحات أو تحذيرات رئيس أركان جيش الإحتلال الإسرائيلي، غادي آيزنكوت خلال إجتماعها الأسبوعي، الذي عقد الأحد مطلع الاسبوع الجاري، من أن قطاع غزة على حافة الإنهيار بسبب أزمة إنسانية آخذة بالاستفحال، وأن تدهورا آخر من شأنه تقريب احتمال نشوب حرب خلال العام الحالي.
أقوال آيزنكوت المسربة تزامنت مع فكرة وزيرة الخارجية النرويجية بعقد مؤتمر طارئ تقدمت لمنتدى الدول والجهات المانحة للفلسطينيين والذي عقد في بروكسل الاسبوع الماضي وتقدمت بخطة لإعادة تأهيل إنساني في قطاع غزة، وتضمنت مساعدة اسرائيلية لبناء منشآت بنى تحتية في مجال تحلية المياه والكهرباء والغاز وتطوير المنطقة الصناعية في ايرز بتكلفة تبلغ مليار دولار وطلبت من أوروبا تمويلها.
خطة الاحتلال لإعادة “إعمار غزة” بتمويل دولي للتهرب من مسؤوليتها عن الحصار ودورها في تدمير قطاع غزة خلال الـ 12 عاما الماضية والحروب المتتالية التي شنتها والتدمير المتعمد لكل شيئ في القطاع ولا تزال هي المسؤولة عن الحصار، وما وصل اليه القطاع من إنهيار في جميع مناحي الحياة.
إسرائيل مستمرة في نقشاتها وتشكيل فريق طوارئ تابع لمجلس الأمن القومي بإعداد خطة تتضمن مقترحات عملية للتعامل مع الحالة، وتقديمها للمجلس الوزاري السياسي والأمني “الكابينيت”، وغزة منذ سنوات أصبحت حالة إنسانية من وجهة نظر والتوجه الإسرائيلي الذي يحكم السيطرة ويعجل من خنق غزة وإنهيارها من أجل رفع الراية البيضاء.
الإنهيار لم يحرك القيادة الفلسطينية التي ساهمت إجراءاتها العقابية بتعجيل الإنهيار، وكأنها تشارك في تركيع غزة من دون أي إعتبار وطني أو أخلاقي وتقديم خطط عاجلة وفورية لإنقاذ غزة في مقدمتها التراجع عن العقوبات المفروضة من قبل السلطة الفلسطينية.

عن الإحتلال والإنقسام والحصار والأمل/ مصطفى إبراهيم
26/1/2018

في الذكرى الـ 12 للإنتخابات التشريعية في كانون ثاني/ يناير 2006، والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، إسرائيل لم تنته من مشروعها الصهيوني ومستمرة في مصادرة الأراضي وتهويد القدس وإدعائها بالعمل لإستكمال مشروع التحرير وضم جميع أراضي الضفة الغربية، وطالما أن إحتلالها غير مكلف ولا تدفع الثمن فهي ستتمادى أكثر في غيها وفائض القوة وغطرستها.
لسه الإحتلال مطول والإستيطان يتمدد وتقطيع أواصل الضفة الغربية والإعتقالات والاقتحامات اليومية ستستمر، والحرية بعيدة المنال والمعابر مغلقة ومطولة لتفتح والحصار كمان مطول، ويتفاقم وتعززه إسرائيل وتعمق جراح الفلسطينيين في قطاع غزة، وتضاعف من معاناتهم بعقوبات جماعية إجرامية وتتملص من جريمتها، وتهدد بشن عدوان عسكري جديد تقوض حياة الناس ومزيد من الضحايا والجرائم ومصادرة الحق في الحياة.
الرئيس محمود عباس متمسك بحل الدولتين وما يسمى العملية السلمية وما قطع الأمل في المفاوضات، وترك الباب موارب، على الرغم من الشروط التي وضعها بأن أمريكا لم تعد راعي نزيه ويدرك أنه لن يعثر على راع نزيه لديه القدرة والقوة ان يحل محل أمريكا لرعاية المفاوضات أو ما يسمى العملية السلمية. والرئيس عباس ما قرر ولا راح يقدر يقرر على تنفيذ قرارات المجلس المركزي ووقف التنسيق الأمني أو القطع مع الإحتلال وأسلو واخواتها، وبدري على تغيير الرئيس قناعاته عن المقاومة وتعظيم الإشتباك الميداني مع الإحتلال شعبيا ورسمياً.
بدري على الرئيس أن يقتنع أن حالة حقوق الانسان والحريات العامة وحرية الرأي والتعبير في تراجع، وأنه يتوقف عن إسهال إصدار والمصادقة على القرارات بقوانين وإلغاء القرار بقانون بشأن الجرائم الإلكترونية سيئ الصيت والسمعة ويسيئ للفلسطينيين ويقمع حريتهم ويحد من قدراتهم عن التعبير بجرأة ومن دون خوف من الحبس لسنوات طويلة، وملاحقة الصحافيين وزجهم في السجون ومحاكمتهم أمام محكمة الجنايات الكبرى.
وبدري على إنتهاء الإنقسام وإتمام المصالحة وهي بعيدة عن التحقيق، ولسه بدري حل أزمات غزة وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والخدمات والبطالة والجوع والفقر، وبدري على حل مشكلة موظفي حكومة غزة السابقة وإنصافهم.
وبدري على التوقف عن الردح والشتائم ونشر الشائعات وتشوية الآخر وقبوله والايمان بحقوقه وحقه في الحياة وفي حرية الرأي والتعبير، والإلتفات لتعزيز صمود الناس وتمكين الحاضنة الشعبية كي تكون حاضنة لديها القدرة والإيمان بمشروعها وحرياتها مكفولة بالقانون.
وبدري على التوقف عن المطالبة بالتمكين وعودة الحكومة وعودة غزة لحض الشرعية، ومصطلح سلطة واحدة وسلاح واحد، ولا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، وطلعت الدولة في سينا.
وبدري على التراجع عن الظلم ورفع العقوبات الجماعية التي فرضها الرئيس على قطاع غزة وقوضت قدراتها وأضعفت بنيتها الإقتصادية وأفقرت فئات وطبقات كبيرة، ووقف الإنهيار الإنساني والمعيشي في القطاع، والحق في الرعاية الصحية والعلاج في الداخل والخارج ووقف الموت المجاني وبدري على عدم سماع ومشاهدة المناشدات للرئيس وقادة الاجهزة الأمنية والوزراء والمشايخ لعلاج المرضى وصرف مساعدات إغاثية لهم.
وبدري على فتح المعابر والضغط على الإحتلال للتنقل عبر معبر بيت حانون بحرية وبدري على فتح معبر رفح بشكل دائم ومستمر وممارسة الناس حقهم في حرية التنقل والسفر والتعليم والصحة والعمل. وبدري عن التوقف عن ملاحقة الصحافيين والداعين للحق في التجمع السلمي لمقاومة الظلم، وبدري على توقف الأجهزة الأمنية من التدخل في شؤون الناس وخصوصيتهم وحرياتهم والتغول عليهم بالتصنت والمراقبة والملاحقة والمنع والقمع والتخويف.
وبدري على التفكير في إصلاح منظمة التحرير وإجراء الإنتخابات وفق التمثيل النسبي، ووقف إنهيار التعليم ومنع الإنتخابات الطلابية في الجامعات والإعتداء على الحريات الأكاديمية والنقابية وحل لجان العاملين وانتهاكات الحقوق والحريات تتعاظم، وسيطرة المخابرات والأمن والوقائي والداخلي على الإعلام وتقويض منظمات المجتمع المدني وارهاقها وملاحقاتها. وبدري على أن يتراجع بعض الشباب المفتونين بالفكر الجهادي التكفيري عن التورط، ومحاولاتهم المحمومة اللحاق بهم في سيناء وسورية والعراق وليبيا وتكفير أهل غزة.
لكن فيه حلم وفيه أمل، طالما هناك مطالبين بالحقوق والداعين لرفع الظلم يرفعون الصوت عاليا بالتظاهر والتجمع السلمي، وكسروا حاجز الخوف ويطالبون بالحرية، لن يدوم الحال، ودوام الحال من المحال.

Posted by: mustaf2 | يناير 17, 2018

لماذا تنفجر غزة ولأجل من؟

لماذا تنفجر غزة ولأجل من؟ مصطفى ابراهيم
17/1/2018

الحكومة أقحمت نفسها كرأس حربة بديل عن السلطة وحركة فتح في مواجهة حركة حماس، وعادت المناكفات والردح وتبادل الإتهامات بلهجة غير وطنية. ودور الحكومة ومهامها معروفة وهي وظيفية مهنية، وهي ليست حركة سياسية كي تنزلق في سراديب المناكفات التي تعيشها فلسطين منذ عقد من الزمن، ويسمع الناس خطاب التحريض والكراهية، ورفع شعار أنهم على مفترق طريق حتى ضيعوا الطريق.
في غزة يوم عن يوم تكبر الهموم والمآسي، والإنهيارات تتوالى، ربما يعتقد البعض أن ذلك سخافة مبالغة، لكن هذه وقاحة الحقيقة، وما يجري وطنياً والهجمة الأمريكية الصهيونية وتواطؤ عربي، خشى الرئيس عن تسمية أصحابه على القضية والقدس وترويجهم لصفعة العصر والضغط على الفلسطينيين لقبولها، ويراد منها قضم ما تبقى من وطن يزداد بؤساً، والصراع على سلطة يقول رئيسها أنها لم تعد سلطة.
ليس غزة وحدها التي تفقد صوابها وتصارح الناس بوقاحة الحقيقة، فالوطن كله فقد صوابه ولم يعد اليوم كالأمس، بعد فتح أبواب الصراع على مصاريعها على كل فلسطين، وليس القدس وغزة والضفة فقط، والسرد التاريخي لا يكفي، وعملية كي الوعي وقتل روح المقاومة وتهشيم روح الناس الوقّادة للحرية مستمرة، السرد بحاجة لإعادة الروح الوطنية وأن يكون فعل وطني على كامل الأرض.
لا أحد يعلم ما سيجري بعد ساعة من الآن، لا أمل قريب في أي أفق لوحدة وطنية أو إستمرار الحال على حاله، والحاجة الماسة لتعزيز صمود الناس وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة ولقمة العيش لمئات الآلاف من الناس، وما يجري يشير كأنها عملية ممنهجة من للإذلال والإفقار والتجويع.
من يعيش في غزة يعتقد كل لحظة أنها تعيش وأهلها أيامها الأخيرة، ومدى حاجاتهم كي يشعروا أنهم بشر ومن حقهم التمتع بحياة كريمة. سنوات والناس تنتظر يوم الخلاص برفع الظلم والحصار ومنع حدوث مزيد من الكوارث والمآسي، وإنضمام مزيد من الفقراء إلى طوابير الإنتظار في النفق. غزة تنتظر الخروج من العتمة للحرية وأصبحت عاجزة وقليلة الحيلة للخروج من النفق كي تنعم بالنور والأمن والبحث عن مستقبل، أهل غزة وثقوا بإصحاب الوعود البراقة والشعارات الجميلة التي لم تدوم طويلاً وإكتشفوا قبحها وزيف تحقيقها، وعندما حان وقت الخروج من النفق قرر ـصحابه البقاء فيه.
ليس غزة وحدها التي تنكأ جراحها إنما الوطن كله، ويتدهور حالها بشكل مريب ورهيب والهاجس يرافق أهلها والواقع مخيف، والصراع على لقمة العيش للبقاء على قيد الحياة.
الناس يتوقعون الأخطر لتمرير صفعة القرن، وقرارات القيادة ضبابية غامضة تبعث على الخوف وبدل من الحديث الصريح يزداد السراب والتوصيات غير الملزمة، وتبقى غزة تدفع ثمن الصراع الجديد القديم ومحاربة الوطن والناس في لقمة العيش ومعاناة عائلات وأطفال يجوعوا.
غزة تنتظر الحكومة والإعتقاد أن الحلول لدى الحكومة، والإدعاء الخبيث أنها لم تُمكن من القيام بواجباتها، ووضعت نفسها في مواجهة الناس، وهي لا تملك من نفسها سوى أن تكون أداة في يد القيادة وقراراتها وأصبحت مهمة الحكومة المناكفات، ولا حلول للخروج من حال الانكشاف. والسؤال: لماذا تنفجر غزة ولأجل من؟ لأجل لقمة العيش أم من أجل القدس، أم من أجل غياب مشروع وطني لا يعرف الناس من ملامحه شيئ؟ القادم أخطر والإنهيارات لم تستكمل بعد، ويراد لغزة أن تركع وتصل درجة حافة الهاوية وصعوبة الحياة صفر ناقص، وتأبيد الإنقسام وحل مشكلاتهم حلم بعيد المنال ولم يحن وقته.
الناس لا يستحقون أن يعيشوا حياتهم على وقع الإنهيارات المتتالية ووطن يتسرب من بين أيديهم وأمام أعينهم، والخوف من تجريب تجارب أكثر قسوة وهي مرة كالعلقم، والتاريخ لن يرحم من كان السبب في الإنهيار الإنساني والكفاحي والوطني.

Posted by: mustaf2 | يناير 11, 2018

غزة الإنفجار الصامت

غزة الإنفجار الصامت/ مصطفى إبراهيم
11/1/2018

فاطمة لا تحمل بطاقة تعريف لاجئة للإستفادة من الخدمات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” والتي تقدم الرعاية الصحية والعلاج مجاناً للاجئين الفلسطينيين كغيرها من الخدمات، فاطمة زوجها موظف في السلطة الفلسطينية وجراء خصم السلطة 30% من راتب زوجها يتبقى له مبلغ ألف شيكل لا تكفي الحد الأدنى من العيش الكريم، وإضطرت خلال الأيام الماضية عندما أصيبت بمرض الإنفلونزا ان تشتري العلاج من صيدلية مجاورة لمنزلها نصف شريط “برفلو” ونصف شريط “أكمول”.
هذا فيض من غيظ وجزء يسير من قصص كثيرة تداريها حيطان البيوت وتفشي ظاهرة الفقراء الجدد، وهم موظفو السلطة، إضافة الى نسب الفقر والبطالة المرتفعة أصلاً، وجاء إعلان الولايات المتحدة الأمريكية نيتها تقليص الدعم الذي تقدمه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لتزيد معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة وسوءً على السوء الذي يعاني منه القطاع منذ 11 عاماً، من البؤس والفقر والبطالة والتدهور الخطير في الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية. وارتفاع معدلات الفقر والبطالة حيث بلغ معدل البطالة في قطاع غزة 46.6% في تجاوز عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 243 ألف شخص, وتفشيهما يؤشر إلى تدني المستوى المعيشي وعدم توفر الحد الادنى للحق في مستوى معيشي لائق، وهو حق من حقوق الانسان الأساسية.
سبق تهديد الولايات المتحدة الأمريكية إتخاذ السلطة الفلسطينية قراراتها العقابية ضد القطاع وتقليص 30% من رواتب موظفي السلطة، والتي تعتبر محرك أساس للإقتصاد في القطاع، حيث أن الجزء الأكبر من الموظفين مدينون للبنوك، ومجمل ما يتقاضوه شهريا لا يتجاوز 40% من إجمالي الراتب، ويعتمد السوق على ما تبقى من هذه المسبة حيث إنخفضت القوة الشرائية.
وفقد السوق 20 مليون دولار شهرياُ وهي قيمة الخصومات على الموظفين واستمر هذا الخصم من شهر ابريل/ نيسان 2017، وحتى الأن.
كما أن تقليص ساعات الكهرباء إلى أربع ساعات خلال 18 شهراً الماضية أدى إلى إنهيار قطاعات إقتصادية مختلفة وفاقم البطالة حيث لم تعد تلك القطاعات تمتلك القدرة على الإستمرار والإنتاج، وإنعدام القدرة الشرائية. وبين هذا الخصم مدى هشاشة الإقتصاد في قطاع غزة الذي يعتمد على الموظفين إضافة إلى أن موظفي حكومة حماس لم يتلقوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر ما فاقم الأوضاع خطورة وتدهوراً.
منذ سنوات وقطاع غزة يعيش على برميل من البارود المتفجر و11 عاماً من الحصار والإنقسام والاوضاع الإنسانية كارثية وتزداد سوءً والتحذيرات الدولية والمحلية، والأخطر كان عندما فرضت السلطة الفلسطينية عقوبات جائرة على الفلسطينيين في القطاع وربطت تقدم المصالحة بالعقوبات المستمرة حتى اللحظة، وكأن السلطة الفلسطينية لا تتحمل المسؤولية عن الفلسطينيين في القطاع، أو لا تدرك خطورة ذلك على حياة الناس الذين لم يمتلكوا القدرة على توفير الحد الأدنى من العيش الكريم.
والسؤال: كيف ستطالب السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة الأمريكية التراجع عن دعم أونروا؟ وهي لم تتراجع عن إجراءاتها العقابية على القطاع، وكيف سيكون الحال لو تم تقليص الدعم لإنروا والتي يعتمد نحو مليون و300 ألف لاجئ أي 80% من سكان القطاع على المساعدات التي تقدمها أونروا التي تقدم خدمات اغاثية وبحسب مسح للفقر أجرته وكالة الغوث 2017، حيث يعيش أكثر من 363 ألف لاجئ، أي نحو ثلث اللاجئين المسجلين في فقر مطلق، فيما يعيش أكثر من 629 ألف لاجئ منهم ضمن فئة الفقر المدقع يشكلون نحو 119 ألف شخص، فيما بلغ عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية التي تقدمها الأونروا مع نهاية سبتمبر 2017، أكثر من 993 ألف لاجئ، وبلغ مع نهاية العام 2017 مليون لاجئ.
إذا لم تتخذ السلطة الوطنية الفلسطينية إجراءات حقيقية والتراجع فوراً عن العقوبات ستزداد الأمور تعقيداً، حيث يقع على السلطة الفلسطينية واجب تمكين الناس من التمتع بحقوقهم المكفولة بالقانون، خاصة حقهم في مستوى معيشي لائق.

Posted by: mustaf2 | يناير 2, 2018

٢٠١٧ عام هزيمة الفلسطينيين

٢٠١٧ عام هزيمة الفلسطينيين/ مصطفى إبراهيم
2/1/2018

في العام ٢٠١٦ وضع الرئيس محمود عباس هدف وذكره أمام إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن ٢٠١٧، سيكون عام إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وإستمر الرئيس في الطريق ذاتها ببذل جهود دبلوماسية وقانونية والإنضمام لعدد من المعاهدات والمواثيق الدولية من أجل تحقيق هدف إنهاء الاحتلال، واستمر كذلك بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل وفِي مقدمتها التنسيق والتعاون الأمني ولم ينتهي الإحتلال.
في وقت ضربت فيه إسرائيل عرض الحائط بالتزاماتها، بل تعزز من سطوة إحتلالها العسكري وتواصل مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد القدس والضفة الغربية وتحاصر غزة وتفرض قيود على حرية التنقل والسفر ومستمرة في إستغلال وسرقة موارد الفلسطينيين والإجتياحات وحملات الإعتقال المتواصلة يوميا، وإحتجاز الاف الأسرى، وممارسة التعذيب بحقهم والقتل بدم بارد.
في اليوم الأخير من العام ٢٠١٧ اتخذ حزب الليكود الحاكم اليميني المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو قراره غير المفاجئ فرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلال مؤتمر للحزب هو الأول من نوعه بعد “خطة فك الارتباط” مع قطاع غزة.
قرار اللجنة المركزية لليكود يلزم جميع ممثلي الحزب في الكنيست والحكومة، العمل من أجل دفع الإقتراح لسنه كقانون، وجاء في نص “الاقتراح” أنه “في الذكرى الخمسين لتحرير يهودا والسامرة، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود قيادات الليكود المنتخبة إلى العمل من أجل السماح بالبناء الحر، وإحلال قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الإستيطاني المحرر في يهودا والسامرة”.
وقال رئيس اللجنة المركزية لليكود، خلال المؤتمر، حاييم كاتس إن “اعترف مركز الليكود فى يهودا والسامرة والقدس جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل، سنطبق القوانين الإسرائيلية ولن نحتاج إلى تصريح لبناء مدرسة أو لإنارة المصابيح”.
قرار الليكود عمليا هو ضم المنطقة “ج” في الضفة الغربية، التي تشكل مساحتها أكثر من 60% من مساحة الضفة لتصبح جزء من اسرائيل وما يعني موت حل الدولتين والتحلل من خطاب بار ايلان ٢٠٠٩ الذي القاه نتنياهو وتحدث فيه عن حل الدولتين.
وهل ثمة مؤشر أكثر وضوحاً من ذلك وهزيمة الفلسطينيين، وعدم اكتراث اسرائيل بالقرارات الدولية وأخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي رفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وصوتت ضد القرار ١٢٨ دولة من أصل ١٩٣ بينها دول أوروبية كبيرة وروسيا والصين، وأن ٦٥ دولة لم ترفض قرار ترامب، بينها ٩ دول من بينها الولايات المتحدة واسرائيل عارضت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، و34 دولة تحفظت عن التصويت و21 دولة غابت أو لم يحضر ممثليها الجلسة.
وهل هذا ليس مؤشر على الهزيمة للدبلوماسية الفلسطينية، بالرغم من تصويت دول عظمى لصالح القرار، صحيح أن قرار ترامب أعاد الوهج والألق للقضية الفلسطينية وعدالتها، إلا أن هذا غير كافٍ، فدول العالم تحكمها المصالح، وبالنسبة لإسرائيل هذه النتيجة مرضية وإعتبرتها كسر للأغلبية ضدها في الأمم المتحدة والتي وصفها بن غوريون بأنها شؤم “اوم شوم”. إضافة إلى ان علاقة إسرائيل الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية لم تتأثر بالدول التي صوتت ضد قرار ترامب بل مستمرة وبزخم كبير.
قرار الجمعية العامة مهم غير انه ليس نصر والقيادة الفلسطينية مطلوب منها الإعتراف ان ٢٠١٧ هو عام هزيمة الفلسطينيين وهزيمة المشروع السياسي للقيادة الفلسطينية ورهانها المستمر على الادارة الامريكية كراعي للعملية السلمية، وتلقى صفعة مدوية باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
هل هناك مؤشرات أوضح من هذين القرارين؟ وغيرها من القرارات وفرض سياسة الأمر الواقع التي تمارسها إسرائيل، ولا تزال القيادة تضع كل ثقلها في البحث عن راعي للعملية السلمية، ولا تضع في الحسبان العامل المركزي وهو العامل الداخلي في الصراع مع الإحتلال من دون اتخاذ أي خطوة أو قرار بتعزيز المواجهة مع الإحتلال، وتعزير صمود الناس وإعادة الثقة بمشروعهم الوطني.
مؤشرات الهزيمة واضحة وتؤشر إلى هوية المهزوم، وهذه الهوية تحولت إلى ممارسة ومشهد دراماتيكي بارد مستمر ونشاهده يوميا، والسياسة الإسرائيلية مستمرة في القتل والإقتلاع وتهجير وإجلاء وإحلال لتوطين جماعات المستوطنين مكان جماعة الفلسطينيين الأصلانيين أصحاب الارض والتاريخ، وسجون ومعسكرات الإعتقال تتضخم يومياً، وانقسام فلسطيني مستمر ولا أفق في ترميم العلاقات الوطنية المتدهورة.
كل هذا يجري أمامنا ونحن نغني للهزيمة واستمرار ذات السياسة والنهج ولا تفكير أو توقف لمراجعة المسار والمسيرة المستمرة منذ ٢٥ عاما من الرهان على التسوية السياسية والفلسطينيين يتعرضوا لأبشع جريمة في التاريخ من العقاب الجماعي وتفتيت الهوية والمشروع الوطني.
ومن المرجح ان تستمر الهزيمة وندعي النصر كما ادعينا سابقا، هل من مؤشر غير ذلك، والوجهة السياسية تأخذنا إلى ذات الطريق والنتيجة أصبحت معلومة.
في ظل هكذا مشهد دولي وعربي وداخلي مأساوي وتنكر إسرائيل للحقوق الفلسطينية وتوجهاتها تسير بسرعة نحو مزيد من العنصرية والتطرف وتتحول لنظام أبارتهايد أكثر عدوانية وقسوة ولا تدفع ثمن عدوانيتها، ولا حلول فورية أو حتى آنية تغير من حال الفلسطينيين، وتمكنهم من تحقيق طموحهم وآمالهم بالحرية والإستقلال.
والسؤال: ما العمل وما هو المطلوب من الفلسطينيين؟ المطلوب التوقف ومراجعة التجربة السابقة وإعادة النظر في السياسة القائمة واتخاذ قرارات مصيرية في العلاقة الداخلية وترميم العلاقات الوطنية وإنهاء الإنقسام، وتغيير في توجهات القيادة مع إسرائيل، وايضاً مع المجتمع الدولي والعمل بطرق مختلفة عما هو سائد في العلاقة مع إسرائيل ومع المجتمع الدولي.

Posted by: mustaf2 | ديسمبر 31, 2017

جمال الناس في غزة

جمال الناس في غزة/ مصطفى ابراهيم
31/12/2017

إننا محكومون بالأمل وما يحدث في حالتنا اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ. سعد اللـه ونوس.
تعودنا ان نتحدث عن سلبيات المجتمع وهي كثيرة، غير أننا نضخمها أحيانا، وما يعتريه من سوء في أحيان كثيرة، ونتغافل أو نترك إيجابيات جميلة هي جزء أساسي من مجتمعنا وقيمه، ربما لثقل ما نعيشه وأعباء الحياة وفقدان الأمل في التغيير وما سببه السياسيين من تغول من إنكسارات وهزائم.
ويحق لنا ان نفتخر بسمات وخصائص جميلة كثيرة في مجتمعنا وهي جزء أصيل فينا، بعد ان اعتقدنا اننا فقدناه وفقدنا التضامن الداخلي والشعور بالآخر، إلا ان هناك قيم كثيرة بالرغم من تراجع بعضها في زحمة البحث عن لقمة العيش والهموم اليومية المتراكمة، سواء مشاركة الناس بعضهم في الافراح والاتراح وتفقدها مجتمعات غربية وتحسدنا عليها، وهذا الترابط الإجتماعي ما يميز المجتمع الفلسطيني.
مع نهاية العام 2017 اذكر بعض من الصور الجميلة وجمال الناس في غزة، وما استطعت ان أرصده ومشاركتي مع مجموعة من الشباب والصبايا الذين يفرحوا القلب في حملات تضامن مع مرضى ومريضات السرطان وحملة الباص لمرضى السرطان من غزة الذين يعالجوا في مستشفيات القدس والذي قام عليها الصديق عصام يونس، وكان الشباب والصبايا باسل ونور وبيسان ومحمود وغيرهم شعلتها وعمادها، ومن حملوا عبئ الترويج لها وجمع التبرعات ونجحوا في تقديم نموذج يحتذى به.
ومبادرة وحملة الترويح عن أطفال مرضى الكلى في غزة الذي يقوم عليها محمود وحنين ورشا ويارا وغيرهم من الصبايا والشباب الذين لا اتذكر جميع أسمائهم والأجمل منا جميعا وقدراتهم المبهرة في العطاء، وما يتمتعون به من طاقة حيوية مثيرة، ووهبوا أنفسهم لمساعدة مجتمعهم ولم ينتظروا مساعدة السياسيين الذين أفسدوا جمال روحهم بانقسامهم وتراجع أمالهم وأحلامهم، وبرغم ذلك لم يستسلموا.
اتذكر قصة الطفل محمد في الصف الاول الابتدائي ووالديه المنفصلين ووالده العاطل عن العمل ويراعاه جده، وحاله الاجتماعي والاقتصادي البائس، وقدرة محمد على إحترام كرامته وذاته وقناعته وبرغم صعوبة وضعه المادي، محمد صديق معلمته التي كانت ترعاه وتعتني به وتمنحه مصروفه اليومي في المدرسة، وبعد ايام انقطع محمد عنها، فسألته لماذا لم أعد أراك يا محمد، فرد عليها المدرسة الآن تتكفل بمصروفي اليومي عبر بطاقة بقيمة “شيكل” تمنحني اياها المدرسة يوميا احصل عبرها من مقصف المدرسة على بعض حاجياتي، فلماذا أخذ منك مصروف اخر، يكفيني شيكل واحد.
ومها الطفلة في الصف الرابع الابتدائي وتعاني وعائلتها أوضاع إجتماعية قاسية، تذهب الى المدرسة بدون مصروف يومي كحال الاف الطلاب الذين يعيشوا الحرمان والفقر، وتحصل على شيكل يومي من احدى معلماتها، وفِي احد الأيام قالت الطفلة هذا الشيكل سأحتفظ به لأشتري به هدية لأمي بمناسبة عيد الأم، ورفضت أن تأخذ شيكل آخر من معلمتها.
وخلود الصبية التي صورت بائع الكعك ونشرتها على حسابها على الفيسبوك، وكتبت تحت الصورة أرزاق، شاهدت الصورة ابنته الطالبة الجامعية ووضعتها خلفية على شاشة الجوال الخاص بها، وهي فخورة بوالدها وشعر بسعادة غامرة عندما شاهد صورته، فهو كما قالت: “سندها ومن بعده بضيع”، وبالنسبة لها مصدر عز وكرامة، برغم عمله البسيط.
حكايات التعاضد والتراحم والتكافل والتضامن كثيرة وموجودة فينا وفي تفاصيلنا اليومية برغم من قلة الحيلة عند كثيرين منا، وحث الآخرين على المساعدة خاصة للمرضى والطلاب، مثل صديقي الصحافي الذي يذكر أصدقاؤه وزملاؤه الصحافيين على مجموعة الواتس اب الذي يديرها عدم نسيان مرضى السرطان والتبرع لهم، وصديقي الصحافي الحميم وزوجته وما يقومان به من تقديم ما يستطيعا من مساعدات لمرضى ومريضات السرطان، وغيرهما كثر.
من منا لا يخصص يوميا او في نهاية الشهر مبلغا بسيطا كما يقال بالعامية صدقة او مساعدة للمرضى والمعوزين، هي ميزات وعادات وتقاليد وايجابيات جميلة لم يفقدها مجتمعنا وهي جزء أصيل من قيم الفلسطينيين، وهي ايجابيات إظهارها واجب ورد جميل لشعبنا الجميل.

الفلسطينيون: بحاجة إلى التمهل ووقف التيه/ مصطفى ابراهيم
26/12/2017

تقول الرواية أن إبنه الشهيد شريف شلاش، استشهد بداية الإسبوع الجاري متأثرا بجراحه جراء إصابته بعيار ناري من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركته في الاحتجاجات ضد قرار ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، على الشريط الحدودي كانت تزوره في قسم العناية المركزة حافية القدمين، وأن العائلة تعاني البؤس والشقاء والفقر كعشرات آلاف العائلات في قطاع غزة.
وفي روايات الشباب والفتية الذين يشاركوا في الإحتجاجات على الشريط الحدودي ويقطعوا مسافات طويلة للوصل الى هناك، تتنوع أشكال التعبير في الإحتجاجات السلمية حيث يذهب بعض الشباب للاحتجاج بالوقوف على طريق جكر القريب من الشريط الحدودي، وبعضهم يصرخ بصوته ضد الجنود، وبعضهم لا يقنعه ذلك ويقوموا بإشعال الاطارات المطاطية ويقترب من الشريط ويقذف الحجارة التي لا تشكل خطراً حقيقياً على الجنود المتمترسين خلف تحصيناتهم القوية، وردت قوات الاحتلال بعنف شديد لإرهاب الفلسطينيين.
ويثار جدل بين الفلسطينيين حول توجه الشباب والفتية إلى الشريط الحدودي وأنه لا جدوى من الاحتجاجات هناك وهذا يشكل خطر حقيقي على حياتهم وأن الفصائل تدفعهم للتهلكة، من دون ان تقدم رؤى إبداعية لمقاومة قرار ترامب وكذلك مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ومشاريعه وتغوله.
ونحن لا نزال نبحث عن راعي للعملية السلمية وفي من أوصلنا الى ما نحن فيه من إنقسام وحصار وتغول الإحتلال والاستيطان وإعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. هل هي حماس أم فتح؟ أم السياسات الخاطئة والإنفرادية؟ ومن المسؤول عن تعطيل المصالحة التي تنهار أمامنا ونستسلم لما يجري من عبث في مشروعنا وساحتنا الفلسطينية المثخنة بالجراح وغياب الثقة بالقيادة والفصائل التي لم تستطع طرح مبادرة أو برنامج وطني وتشكيل لوبي يضغط على القيادة الفلسطينية لإتمام المصالحة.
القيادة الفلسطينية تكرس كل جهدها لما يسمى العملية السلمية ومنذ زمن وضعت بيضها في سلة العملية السلمية والحل السياسي، من دون جهد آخر في ترميم البيت الداخلي فهي لا تقيم أي وزن للفلسطينيين وقدراتهم ولا تضعهم في الاعتبار، مع أنها تستطيع فعل ذلك والفلسطينيين بحاجة إلى توحيد الصفوف بانهاء الانقسام.
في مثل هذه الايام من العام الماضي صدر القرار ٢٣٣٤ عن مجلس الأمن جرم الاستيطان وأدانه، قرار إضافي للفلسطينيين في مسيرة توجههم الدبلوماسي والقانوني، وجاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وتصويت 128 دولة رفضا لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ماذا يعني هذا؟ إذا لم تكن متابعة للقرار ودلالته المهمة على صعيد القضية والتحالفات الدولية فسيكون كغيره من القرارات المنسية.
والسؤال: هل إقتصر النضال الفلسطيني على هذا المسار وكفى الله المؤمنين شر القتال؟ أم هناك مسارات مكملة وأساسية ولا تقل أهمية، بل ربما قد تكون أكثر أهمية من تلك القرارات ومكملة لها، وهي المقاومة على الأرض بدعم وتعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال. وهل الانضمام الى 22 وكالة دولية ومعاهدة وبروتكول دولي هي الوجهة لمقاومة الاحتلال؟
المعركة ليست معركة القدس فقط، إنما المعركة مع الاحتلال طويلة وشاقة وبحاجة إلى جهد ودفع أثمان، والقضية الفلسطينية طال الزمن فيها لتحقيق العدالة مع عدو جائر ومتغطرس ويمتلك جنون وفائض القوة وعنصري وفاشي، وغير إنساني، ويلعب على تسريع الزمن ومستمر في فرض وقائع جديدة، وموازين القوى تعمل لصالحه في عالم المصالح لا يُؤْمِن الا بالقوة وغير عادل وليس منصفاً، ورئيس أمريكي شعبوي وعنصري.
أمام هذا الوضع الكارثي، هل أدركت القيادة كيف ستكون غزة رافعة للمشروع الوطني غزة بحاجة إلى اعادة تأهيل نفسي ووطني ومداواة جروحها الحادة الملتهبة، وكيف يذهب للبحث عن راعي للعملية السلمية ونحن بهذا الحال، والشعب بحاجة لرعاية وطنية شاملة وتعزيز صموده ومواجهة كل هذا التغول الصهيوني؟
نذهب إلى البحث عن رعاية للعملية السلمية إلا إذا عرفنا كيف نعيد الاعتبار لمشروعنا وترميم بيتنا الداخلي، وإذا قدّرنا بأن الراعي جاهز وسيكون أقوى وأفضل من الراعي السابق، وأشك أن يكون هناك رعاة أو راعي لديه القدرة وسيكون أفضل من الراعي السابق الحالي.
ليس هذا الوضع هو الأفضل البحث عن الراعي المفترض، هذا الوقت بحاجة إلى التمهل ووقف التيه والتمتع بالشجاعة والقوة لضبط النفس ومراجعة كل سبق وهي احدى ادوات القوة. هذا بحاجة الى فتح نقاش وحوار وطني يشارك فيه الكل الوطني بتياراته السياسية المختلفة والبناء على ما تم التوصل إليه والعمل من خلال أننا حركة تحرر وطني.

Older Posts »

التصنيفات