تقرير “الـإسكوا” يذكر العالم بان إسرائيل دولة عنصرية/ مصطفى إبراهيم
22/3/2017

في العام 1991، ألغت الأمم المتحدة قراراها رقم (3379) الذي اتخذته عام 1975، وساوى الصهيونية بالعنصرية، منذ ذلك الحين لم تنجح الدول العربية في إعادة الإعتبار لذاتها المهزومة أمام اسرائيل العنصرية وراعيتها الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت وراء إلغاء القرار والذي صاغ قرار الإلغاء نائب وزير خارجيتها، في ذلك الوقت لورانس إيغلبرغر، وجاء فيه: (تُقرّر الجمعية العامة نبذ الحكم الوارد في قرارها رقم 3379).
إلغاء القرار جاء بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي وبروز النظام العالمي الأحادي القطبية، ومنذ ذلك الوقت ودولة الإحتلال الصهيونية تتجلى عنصريتها بأبشع صورها، من نهب للأرض الفلسطينية وفرض قوانين عنصرية لتجذير إستكمال مشروعها الإستعماري الإستيطاني على كامل أراضي دولة فلسطين التي تحمل صفة المراقب غير العضو في الأمم المتحدة.
وبعد 23 عاماً يصدر تقرير اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة )إسكوا) ويذكر الأمم المتحدة إلغاءها قرارها بمساواة الصهيونية بالعنصرية، فالتقرير اتهم إسرائيل بتأسيس نظام فصل عنصري “أبرتهايد” وأوصى المجتمع الدولي، ودعا العالم بعدم الإعتراف بشرعية نظام الأبرتهايد، أو التعامل معه أو تقديم المساعدة له. والتعاون للقضاء على هذا النظام البغيض، وإعادة تفعيل قرارات مناهضة الأبرتهايد، وإحياء الآليات التي كانت تستخدم أيام نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا.
التقرير أعاد للأذهان حقيقة دولة الإحتلال الصهيونية بإنها عنصرية إرهابية، وأن سحب التقرير من قبل الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، يؤكد ذلك وانها لا تضع إعتبار للعالم وانها فوق الأمم المتحدة، والقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية.
التقرير تجاوز التعامل مع مسألة الأبارتهايد على أنها أعمال وممارسات منفصلة (مثل جدار الفصل العنصري)، أو ظاهرة تولدها ظروف بنيوية مُغفلة كالرأسمالية (أبارتهايد اقتصادي)، أو سلوك اجتماعي خاص من جانب بعض الجماعات العرقية تجاه جماعات عرقية أخرى (عنصرية اجتماعية). فالتقرير عرف الأبارتهايد كما يرد في القانون الدولي، مسترشدا بالاتفاقية الدولية لمناهضة الأبارتهايد، التي تنص على أن جريمة الأبارتهايد تتكوّن من أفعال لا إنسانية منفصلة، لكن هذه الأفعال لا تكتسب صفة جرائم ضد الإنسانية، إلا إذا تعمدت خدمة غرض الهيمنة العرقية، وكذلك باتفاقية “روما” التي تتحدث عن ضرورة وجود “نظام مؤسسي” يخدم “مقصد” الهيمنة العرقية.
للعلم الدول العربية في القرن الماضي شكلت لجنة لدعم قرار إعتبار الصهيونية عنصرية وسميت اللجنة العربية لمكافحة الصهيونية والعنصرية، والتي عقبت على إلغاء قرار الأمم المتحدة بأن هذه الخطوة جاءت إثر مساع محمومة بذلتها الولايات المتحدة، ونتيجة للنظام العالمي الجديد ذي القطب الواحد الآخذ بالتشكّل. ومن ضمن نشاطات اللجنة العربية أصدرت في مارس/ آذار 1994 وثيقة سياسية ذكرت العالم أن دولة الإحتلال الصهيونية مشروع استعماري استيطاني قائم على التعصب المستند إلى معتقدات غيبية مفرطة في الخرافية والإستعلاء العنصري، وأن الصهيونية تستمد جذورها الأيديولوجية من إرث “الشعب المُختار” الإستعلائي العنصري، وأن المشروع الصهيوني يرتبط عضويًا بمشروعات الهيمنة الأميركية، ويهدف إلى إستنزاف العرب وإلحاق الإحباط والتخلف بأجيالهم، وإبقائهم نهب التمزق وقيد الهيمنة، وبالتالي، تعويق التقدّم والنهضة والوحدة في الوطن العربي.
وإذا نجحت الصهيونية مرة أخرى بلي ذراع الأمم المتحدة وإرغامها على سحب تقرير منظمة الـ’إسكوا’ التابعة لها بعد ممارسة الضغط بمساندة أمريكية، كما نجحت مرات كثيرة في منع قرارات وسحب تقارير تتعلق بالقضية الفلسطينية وممارسات دولة الإحتلال العنصرية،. غير ان ذلك لا يعني أن الصهيونية لم تعد عنصرية، فالتقرير أكد على قرار (3379).
تقرير الإسكوا دعا المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية إلى دعم حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، يبقى أن تنتصر الدول العربية لعروبتها وفضح غالبية دول العالم التي تتملق دولة الإحتلال وتسعى جاهدة لحظر وقمع حركة المقاطعة ضدها، وهي فرصة للعرب لدعم حركة المقاطعة.
والعمل على الضغط على الامين العام للأمم المتحدة الذي تنكر لمعايير الأمم المتحدة التي تعمل على فرض السلم العالمي، وإعادة التقرير المسحوب وإعتماده وإتخاذ إجراءات لإعادة قرار الأمم المتحدة الذي ساوى بين الصهيونية والعنصرية، والأهم وقف التنسيق والتعاون السري والعلني مع دولة الصهيونية العنصرية التي تساهم في تجذيرها وتشجيعها على البقاء كدولة تمارس سياستها العنصرية ضد الفلسطينيين والعرب.

Posted by: mustaf2 | مارس 20, 2017

عقوبة الإعدام ليست حلاً

عقوبة الإعدام ليست حلاً/ مصطفى إبراهيم
20/3/2017

عندما تفشل أي سلطة أو حكومة في علاج مشكلاتها وتردي الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية للمواطنين، وتتفاقم نسب البطالة والفقر وترتفع نسب الجريمة بأشكالها المختلفة من السرقة والاتجار بالمخدرات وترويجها وتعاطيها. وفي غياب الحلول الإبداعية وعدم القدرة على البحث في حلول وطنية تشاركية لتحسين أوضاع المواطنين وإحترام حقوقهم وحماية المجتمع وتعزيز مناعته في مواجهة تزايد الجريمة والفساد، تبحث في حلول سريعة بذريعة الحفاظ على المجتمع والسلم الأهلي بتغليظ العقوبات عن طريق قوانين عسكرية ومحاكم عسكرية لإصدار عقوبة الإعدام التي لا تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة، ولا تضع حلولاً للأزمات والجرائم الناتجة عن تصدع الجبهة الداخلية وضعف مناعتها وتراجع منظومة القيم ومنظومة الحقوق والحريات والمنظومة الإقتصادية والإجتماعية ومرفق العدالة الذي يعاني من مشكلات جمة. وتفضيل المعالجة الأمنية، فالمؤسسة الشرطية طوال عشر سنوات لم يتم وضع خطة إستراتيجية وطنية لمواجهة الجرائم الخطيرة، وكانت ولا تزال القاضي والجلاد، وإجتهد مسؤوليها وأفرادها في مواجهة خطر الجرائم وتزايدها، ولم تنجح في وضع حد لجرائم المخدرات وإتبعت كل الوسائل القاسية بالإحتجاز والتعذيب والضرب لوضع حد للإتجار بالمخدرات وترويجها وتعاطيها ولم تحقق نتائج ملموسة والأخطر الجرائم في تزايد وتجارة المخدرات راجت وعدد المتعاطين تعاظم. الإدعاء بإن عقوبة الإعدام مقرة شرعاً وقانوناً في القانون الفلسطيني، وصدور أحكام تجاه المروجين يشكل ردعًا لجرائمهم وأن الإحتلال إبان إحتلاله لقطاع غزة أصدر أمراً عسكرياً يلغي حكم الإعدام وخفف هذه العقوبة بهدف نشر الفساد في المجتمع الفلسطيني في محاولة لإسقاط شبابنا أخلاقيًا وأمنياً. حديث غير منطقي وجميع دول العالم تعاني من المخدرات وتعمل كل ما بوسعها لمواجهتها، ومنذ حكم حماس لقطاع غزة صدر نحو ١٠٦ حكام بعقوبة الإعدام، ونفذ نحو نصفها، ولم تردع ولم تضع حد لجرائم القتل والسرقة والإتجار بالمخدرات.
إحالة تجار المخدرات للقضاء العسكري ليس الحل السحري الذي سيجلب الأمن والامان ولن يحل الأزمة ولن يضع حد للإتجار وللتعاطي وليس بتغليظ العقوبات. حكومة حماس لم تتخذ إجراءات حقيقية للقضاء على المخدرات. بدون البحث في الأسباب الحقيقية لإنتشار المخدرات والحد منها، والبحث في الأسباب والأوضاع الإقتصادية والحصار الذي يضرب أطنابه والسياسات التي تتبعها حكومة حماس في معالجة الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والأخلاقية المتفاقمة.
فحكومة حماس لم تقم بواجبها والتزاماتها القانونية بشكل حقيقي فهي لم تؤسس مصحة علاجية واحدة لعلاج المدمنين، ولم تحسن من الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، ولم تدشن حملات إعلامية توعوية وتثقيفية تكون مستمرة في المدارس والجامعات والشوارع ووسائل الإعلام. هي تقوم بحملات دعائية إعلامية وترويجية مؤيدة لإحكام الإعدام لن تقنع المواطنين بجدية الإجراءات وخطواتها العقابية. الحلول كثيرة والحد من إنتشار المخدرات وتعاطيها يكون على سلم أولويات الحكومة وبمشاركة المجتمع والبحث في الأسباب وليس في النتائج فقط.‬ وإحالة المدنيين للقضاء العسكري وعقوبة الإعدام ليست حلاً.

Posted by: mustaf2 | مارس 16, 2017

نحن والحرب والسلفيين

نحن والحرب والسلفيين/ مصطفى إبراهيم.
16/3/2017

عقد من الزمن والمتابع للحالة الفلسطينية يلاحظ من دون إرهاق في البحث والتقصي وحديث الحرب هو المسيطر والإنفجار قادم والاوضاع المعيشية القاسية والفقر والبطالة والناس معاناتها كبيرة ويعيشون في حرب طويلة الأمد ولا نهاية لها وحياتهم غير مستقرة بل قاسية، وينتظرن الأسوأ، فالحرب مستمرة ومرة تلو الأخرى تندلع الحرب بالطريقة ذاتها التي تندلع فيها والمعادلات غير المنطقية. فنحن من نخلق الظروف لها وشروطها قائمة سواء بتصريحات الإنفجار والشروط القائمة لاندلاع المعركة التي لسنا طرف فيها فنحن لا نقرر، ولم يعد الموضوع يتعلق بمجموعة من السلفيين يناكفون حماس وينتقمون منها لإحتجاز المئات منهم كما يقال وخططوا لعمليات إنتحارية ضد مسؤولين في حماس.
والحديث عن الحرب أصبح مرتبط بمجموعة من السلفيين وهو إمتداد لتاريخ وحالة تخطت الخصومة والخلاف الفكري ووصلت للعداء والتكفير ومراكمة المشكلات حتى أصبحت أزمات متفاقمة وطريقة المعالجات السابقة بتدخل بعض المشايخ لم تنجح، حتى المعالجات الفكرية أيضاً فشلت.
فهي حالة مزمنة في الساحة الفلسطينية، وهي ضمن سياق تاريخي من العداء، وغياب النقاش العلني والإجماع أو التوافق الوطني على شكل المقاومة منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وكل طرف يرى المقاومة والتحرير من رؤيته وأهدافه ومصالحه، ومرة تكون المقاومة وصواريخها منفلتة وعبثية ومرة صواريخ التحرير، وأن هذه الصواريخ تعيق استعدادات المقاومة للمعركة القادمة، وتعيق عملها في التجهيز والإعداد.
فالمعركة الكبرى مستمرة وفي كل لحظة سواء بالفوضى وعبثيتها التي يدفعنا كثيرون اليها أو بالإستعداد والتجهيز والتجييش وإستعجالها بالتصريحات النارية وقرب التحرير. فنحن من نصنع المعارك ونستجلب العدوان ودورات العدوان السابقة دليل على ذلك فحياتنا معسكر حرب مستمرة، ونحن من نهيئ الظروف ونخلقها، وربما المبادرة لها حتى خرج الموضوع عن الأهداف السامية للمقاومة، سواء بإدراك أو من دون إدراك، والمزايدات والتربص كل منا بالآخر.
واقعنا أليم والدمار والخراب لا يزال ماثل أمامنا، ولم نشفى منه بعد، ونبحث عن معركة جديدة لنستجلب العطف بل نروج لها ونستدعيها والجميع مسؤول، ومسلوب الإرادة وينساق للحرب والعدوان بإرادة ومن دون إرادة، والحرب ليست نزهة ولا شجاعة أو بطولة، ونحن نفرضها على أنفسنا، هي هلاك ودمار وضحايا جدد في معركة تغيب عنها موازين القوة.
نحن وحيدون والوحيدون بفرقتنا وإنقسامنا، والصادق مع شعبه يعمل على خلق بيئة ويهيئ ظروف جديدة غير هذه البيئة المعبقة بالدم والحقد والنار ودخان الحرب الكريهة، ويبذل قصارى جهده لتهيئة الحد الأدنى من الحياة الكريمة للناس وفتح نقاش وطني وشراكة حقيقية في قضايانا عامة، وقضية السلفيين خاصة وتطرفهم ورؤيتهم للمجتمع.
فقضية السلفيين ليست شأننا حمساوياً خاصاً، إنما هي شأن الكل الفلسطيني لنزع فتيل التطرف والفوضى والحرب والدمار على جميع المستويات، وما تقوم به حماس وأجهزتها الأمنية وإدعاءات ذوي المعتقلين بتعرضهم للتعذيب والمعاملة القاسية وعرضهم على القضاء العسكري ليست حلاً وحيداً كما هو الحل الامني المسيطر على منذ سنوات في معالجة قضايانا.
حتى وزارة الأوقاف التي دعت لمؤتمر التطرف لم تعالج القضية ولن ينهيها مؤتمر وأوراق تقدم بشرح الظاهرة من مشايخ من لون واحد وكل منا يرى الدين وقضية التطرف من زاوية سياسة وتخدم توجهاته، فالقضية أكبر من معالجتها بهذه الطريقة الإعلامية والإستعراضية، فالبحث فيها يبدأ من نقاش مجتمعي والفكر السائد والمرشدين والمشايخ الذين يوجهون الناس بفتاوى حسب الموقف السياسي، ومن دون إشراك المجتمع والفصائل ومنظمات المجتمع المدني والبحث في أسباب التطرف والبيئة الحاضنة لها، والقهر والظلم والحصار ومنتجاته من الفقر والبطالة وغياب الأمل والأفق في التقليل من خسائرنا.

Posted by: mustaf2 | مارس 13, 2017

القمع ليس غباء إنما سياسات عليا

القمع ليس غباء إنما سياسات عليا/ مصطفى إبراهيم
13/3/2017

ما حدث في رام الله الأحد 12 آذار/ مارس2017، ليس المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، القمع حدث مرات كثيرة ويتكرر منذ سنوات طويلة وليس مرتبط بالإنقسام، إنما هو تعبير عن قرارات وسياسات لمنع الناس من التجمع السلمي، سواء كان بالتظاهر والإحتجاج بإغلاق الشارع والتعبير عن الرأي بالغضب لإستشهاد باسل الأعرج وبقاء إسمه في ملفات المحكمة هو ورفاقه الأحياء المتهمين بمقاومة الإحتلال، وغيرها من الأحداث التي تقع يومياً إحتجاجاً على ما وصلت إليه القضية الفلسطينية، وهموم ومشكلات الحياة اليومية وإنعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة والعيش الكريم للناس.
ما حدث تزامن مع نشوة السلطة وقيادتها وعودة الحياة إلى عروقها بعد الإتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الرئيس محمود عباس ووصفه بالحميمي والودود والجدي، وفتح أفاق جديدة لإستمرار العملية السلمية، ووهم حل الدولتين الذي يعشعش في الرؤوس ويكشف تيه وإدعاءات السلطة وفريقها. وكأنهم يقدموا فروض الطاعة قبل الزيارة المنتظرة لواشنطن بأن السلطة تقمع أي تحرك ضد العملية السلمية والعودة للمفاوضات وبالمناسبة هي الشيء الوحيد الذي تحدث عنها ترامب، وأن الحل يجب أن يكون بالمفاوضات الثنائية.
السلطة ذاهبة في خيارها الوحيد وهو المفاوضات وموافقة مسبقة منها، وكأن دعوة ترامب هي البداية والنهاية وتجربة 16 عاما من ولايتي بوش وأوباما لم تقتع السلطة بعقم وفشل السياسة الأمريكية وإنحيازها الكامل لإسرائيل وانها ناكثة للوعود والعهود الذي قطعها الإثنين للرئيس عباس.
قمع التجمع السلمي بهذه الصورة المقيتة والدفاع عنها، وعدم إتخاذ السلطة وحكومتها إجراءات فورية لتدارك الأمور، يثبت أن السلطة لا تحترم حقوق الناس وتمنعهم من التعبير عن رأيهم بالقوة، ولا تريد أن يحتج الناس على ما يجري ومصادرة حقوقهم، فهي تخطت كل الخطوط الحمر في الإعتداء على الحريات العامة بقمع الناس، والسلطة مستمرة في السير على خطى الأنظمة الأكثر دكتاتورية ورجعية بإنتهاكات حقوق الإنسان لإرهاب الناس وتخويفهم ومنعهم من الكلام.
الإنزلاق في النظام السياسي الفلسطيني ليس جديد وله جذور منذ قدوم السلطة، وكان الإنقسام السياسي فرصة لتعميق الهوة والفصل بين النظام السياسي ومكوناته، والمواطنين الذين فقدوا الثقة ولم يعودوا مقتنعين بالسياسات الحمقاء التي ترتكبها السلطة بممارسة إنتهاكات حقوق الإنسان والحق في التجمع السلمي.
مجرد الكلام ممنوع، فالضرب بيد من حديد لتكميم الأفواه والسحل، كما حدث في مرات سابقة بإرسال مدنيين لضرب الناس وسحلهم، والناطق باسم الأجهزة الأمنية، وصف المتظاهرين بأنهم “بعض المرتزقة لأجندات خارجية”، واتهمهم بـ”الإصرار على الصدام الأهلي الداخلي، والقتل والتحريض على القتل بالتخوين والتكفير”. ولى عهد الإمارة النورانية وبلد الأمن والأمان لا يرى قيمة وحق للإنسان إلا من خلال تلفيق الإتهامات وتزوير الحقائق.
وممنوع على المواطنين أن يحتجوا ويعترضوا هم يريدونهم مكممين صامتين، لذا فالمشي والوقوف في الشارع والحق في التعبير ممنوع، فالموضوع يتعلق بالدفاع عن المقاومة، وهي خط أحمر بالنسبة لهم، وعليه ممنوع على الناس الدفاع عن الشهداء والمطالبة بالتمسك بالثوابت، ووقف الإستيطان.
لن تنفع لجان التحقيق، شكلت في السابق عشرات لجان التحقيق ولم يخرج عنها شيئ، ولم يحاسب أحد ممن اساؤوا للشعب الفلسطيني في قضايا مصيرية، فما بالكم إذا كان الأمر يتعلق بمجموعة من “المرتزقة الذين يعملون لأجندات خارجية”، فلم يحاسب أي من الذين مارسوا العنف والتعذيب فكل ذلك ليس غباء إنما نهج ونتاج سياسات عليا.
Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com

Posted by: mustaf2 | مارس 10, 2017

حماس وإعادة تعريف نفسها

حماس وإعادة تعريف نفسها/ مصطفى إبراهيم

10/3/2017

من المنتظر أن تعلن حركة حماس خلال الشهر الجاري إنتهاء إنتخاباتها الداخلية والإعلان عن نتائجها وشخوص الهيئة القيادية العليا، بما فيها إختيار رئيسها أو كما يسمى المكتب السياسي والمتوقع أن يكون إسماعيل هنية الذي سيخلف خالد مشعل. ويدور الحديث عن قرب الإنتهاء أيضاً من إقرار حماس وثيقتها السياسية الجديدة والتي قد تعبر عن هويتها السياسية الجديدة، وبذلك تكون حماس أنجزت ملفين مهمين بالنسبة لها، وهما رئيس جديد للحركة من الداخل خاصة غزة، ووثيقة جديدة ربما تعبر عن هوية ورؤية ومرحلة جديدة للحركة في ظل التغيرات السياسية العميقة في المنطقة العربية والدولية.
بعد نحو ثلاثين عاماً من عمر الحركة لا تستطيع الحركة السير على نفس الخطى والمبادئ التي جاءت في ميثاقها الأساسي الذي صدر في العام 1988، فهي مرت بظروف صعبة خاصة خلال العشر سنوات الماضية والحصار المفروض عليها عربياً ودولياً، والإنقسام الداخلي وعدم نجاحها في إتمام المصالحة مع شريكها في الحكم وخصمها الدود حركة فتح.
وما مرت به حماس من ظروف عصيبة في علاقاتها بدول عربية كانت مركزية بالنسبة للحركة بعد إندلاع الثورات العربية خاصة مع مصر وسورية التي خرجت منها بطريقة دراماتيكية ربما ندمت حماس على ذلك لاحقاً، بعد أن كانت الداعم السياسي الرئيس لها، وشريك لها فيما يسمى محور المقاومة والممانعة، والضربة القوية التي تلقتها في مصر وسوء العلاقة معها بعد الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي، فالحركة لم تستطع النأي بنفسها عن الصراع الأيديولوجي بين الحركة الأم جماعة الإخوان المسلمين في سورية ومصر.
فالحركة منذ فترة من الزمن وهي تحاول إعادة صياغة طريقها من دون المس بأهدافها العامة، لكن في ظل تسارع الأحداث وعدم قدرتها على تحقيق إختراق يبدو أنها ستسير في طريق مجبرة عليه كما حدث مع بعض الفصائل الفلسطينية خاصة حركة فتح والجبهة الشعبية بوجود القيادة في الداخل ولما لذلك من إستحقاق وطني يقوي الحركة، أو إستحقاق بدفع ثمن في مواجهة الإحتلال كما حدث مع الأمينين العامين الشهيد أبو علي مصطفى الذي إغتيل من قبل قوات الإحتلال، وأحمد سعدات الأسير في سجون الإحتلال.
كل المؤشرات تقول ان رئيس المكتب السياسي سيكون إسماعيل هنية وبهذا سيكون الثقل السياسي للحركة في الداخل، وهذا ربما يعطي الحركة حرية الإختيار في علاقاتها وتحالفاتها، بعد ان كان يشتكي بعض قيادات الحركة بوجود قيادة حماس ورئيسها خالد شعل في الخارج وبالتحديد في قطر.
التغيرات السياسية القادمة في حركة حماس تأتي في ظل ظروف سياسية عصيبة تمر بها القضية الفلسطينية والعالم بفوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والخشية من وضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب وضمن الجماعات الإسلامية الإرهابية، كذلك إستمرار الإنقسام وسياسة إسرائيل القائمة على تعميق فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، والتوجهات الإسرائيلية بصناعة دولة غزة، والإستفراد في الضفة الغربية وإستكمال المشروع الإستيطاني، والخشية قائمة بضم بعض اجزاء من الضفة الغربية والإستمرار في عزل باقي مناطقها عن الأخرى في جزر محاصرة.
الوثيقة السياسية لحركة حماس التي يتم الحديث عنها ستعلن إنها تنظيم إسلامي فلسطيني وطني مستقل بالقرار وستكون علاقاتها مع جميع الأطراف على قاعدة قربها من فلسطين، وستعلن عن فك الإرتباط بجماعة الإخوان المسلمين، أو بالمعنى الصريح البراءة منها ، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967، من دون الاعتراف بإسرائيل، والتمسك بالثوابت، وستستبدل الوثيقة مصطلح اليهود مع الإحتلال الإسرائيلي، لتنزع عن نفسها اتهامات معاداة السامية، وتحديد الصراع أنه صراع مع الإحتلال، ولن تعتبر اليهود على أنهم أعداء، وانها لن تتدخل في شؤون الدول العربية، خاصة بعد الإتهامات المصرية لها بالتدخل في الساحة المصرية، وحماس من الوثيقة السياسية الجديدة معنية بعلاقات جيدة مع مصر أكثر من أي دولة أخرى وعلاقتها بالعالم الخارجي لرفع الحصار المصري المفروض عليها وعلى غزة.
الوثيقة هي إعادة تعريف حماس لنفسها سياسياً، اما أيديولوجيا فربما يكون هناك تحول بفك إرتباطها التنظيمي بجماعة الاخوان المسلمين لكنه ليس فكريا وأيديولوجياً، وربما تكون الوثيقة تحول نوعي على المستوى السياسي، وعلاقتها بالدول العربية والداخل الفلسطيني من خلال إنتقال قيادة رئاسة الحركة للداخل وبعض التغييرات الهيكلية التنظيمية وبروز بعض الأسماء الشابة نسبياً وغياب قيادات تاريخية عن الساحة.
ويبقى الإختبار الحقيقي للقيادة الجديدة والتوجهات المنتظرة في قدرتها على إختراق داخلي فلسطيني لإستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام، في ظل التصريحات التي تتحدث عن تشكيل هيئة تنفيذية لقيادة غزة رداً على فشل حكومة الوفاق الوطني، والسؤال كيف ستنفذ وثيقتها السياسية وهي تقوم بتوطيد سلطتها في غزة، إلا إذا كان الهدف من الوثيقة هو وثيقة مرور دولي ومحاولة لكسر عزلتها. برغم ما تقدم لن تستطيع حماس تغيير هويتها السياسية بالشكل الذي يطمح له كثيرون أو الفكرية، ولن تسلم قطاع غزة لحركة فتح، وإلا بذلك تكون تخلت بسهولة عن 30 عاماً من تاريخها من بينها عشر سنوات من ممارسة السلطة وحكمها لقطاع غزة.

التهويل الإسرائيلي وأسباب العدوان القائمة/ مصطفى إبراهيم
3/3/2017

تناول كبار المحللون العسكريون الإسرائيليون في الصحافية الإسرائيلية أمس الجمعة والذين يحصلون على معلوماتهم وتقييماتهم من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إحتمال شن إسرائيل عدوان جديد على قطاع غزة في الربيع القادم وأخذت التحليلات طابع التهويل والتحريض وفي الوقت ذاته ربما تفهم على انها تحذير.%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89
ويبدو أن المحللين العسكريين برغم التهويل الكبير يحذروا أيضا من ان التصعيد قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع ومن نية بعض المسؤولين الإسرائيليين إستغلال التصعيد بشن عدوان جديد على الرغم من أن تقرير مراقب الدولة، يوسيف شابيرا، بشأن العدوان على قطاع غزة، في العام 2014 والذي وجه إنتقادات للقيادة السياسية للإستفادة من عبر عدوان 2014 وتفادي مواجهة مقبلة، لم يؤثر في تغيير سياساتها العدوانية ووحشيتها تجاه القطاع.
فقد نشر موقع “واللا” الألكتروني تقرير قال فيه إن التقديرات الحالية في الجيش الإسرائيلي هي أنه في الحرب المقبلة ستحاول حماس مفاجأة قوات الجيش الإسرائيلي عند الشريط الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، بواسطة استخدام مقاتلي حماس للأنفاق الهجومية.
وقال كبير المحللين في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ناحوم بارنيع، عن مصادر سياسية وصفها بأنّها رفيعة المُستوى قولها، إنّه في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وحماس، وباقي الفصائل الفلسطينية، فإنّ حماس قادرة اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى على دك العمق الإسرائيلي بالصواريخ، بما في ذلك مطار بن غوريون الدوليّ وشلّه تمامًا عن الحركة.
وقال بارنيع أنّ ما كان في عملية “الجرف الصامد” هو ما سيكون في المواجهة القادمة في حال اندلاعها، أيْ أن إسرائيل لن تتمكّن من حسم المعركة وإسقاط حكم حماس، كما كان يطالب وزير الأمن الحالي، أفيغدور ليبرمان، عندما كان في المعارضة.
بينما أشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، إلى أن الكثير من المزيج القابل للانفجار الذي جرّ إسرائيل وحماس إلى الحرب في أشهر صيف العام 2014، والذي تم استعراضه بالتفصيل في تقرير مراقب الدولة حول عملية الجرف الصامد العسكرية، عادت لتحوم في الأجواء مع اقتراب ربيع 2017.
وتابع هرئيل أن إسرائيل تأمل بمنع حرب جديدة لسببين، الأول هو التخوف في غزة من حرب كهذه بسبب الدمار الهائل وعدد القتلى الكبير الذين سقطوا في الحرب عام 2014، والسبب الثاني هو ما وصفه المحلل بتغيير سياسة مصر تجاه القطاع، في إشارة إلى حدوث تقارب بين مصر وحماس. غير أن هرئيل إدعى بأن هناك تطورات تزيد من مخاطر الحرب، وأهمها نابع من فوز يحيى السنوار، رئيس الذراع العسكري، بمنصب زعيم حماس في غزة وأنه “صارم ومتطرف جداً”. وبناء على ذلك، فإنه “في ظل أزمة “في القطاع” قد يحاول قيادة حركته إلى مواجهة عسكرية أخرى من أجل اختراق الحصار على غزة وإرغام إسرائيل بواسطة ضغوط دولية على الموافقة على سيطرة حماس على المعابر.
ويضيف أن محاولات إسرائيل لتدمير الأنفاق قد تدفع حماس إلى المبادرة لحرب من أجل استغلال الأنفاق الهجومية قبل أن تكتشفها إسرائيل وتدمرها، وأن نشاط التنظيمات السلفية المتطرفة في القطاع قد يؤثر باتجاه اندلاع حرب أخرى، وأنه في حال سقط قتلى في إسرائيل جراء إطلاق هذه التنظيمات صواريخ، فإن إسرائيل قد تشن هجمات شديدة تؤدي إلى تفجر الوضع.
ويرى المحللون العسكريون الإسرائيليون الذين أجمعوا أن هذا التصعيد يأتي في أعقاب التدهور الاقتصادي والأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق، وهذا ما أكده رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية، هرتسي هليفي، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الأربعاء الماضي، إن قطاع غزة يرزح تحت أزمة اقتصادية خطيرة.
تقرير مراقب الدولة الذي نشر قبل أيام ركز على 8 نقاط أساسية، كان أهمها الفشل العسكري والفشل الإستخباري، وعدم دراسة البدائل السياسية لمنع الحرب حيث لم يقم نتنياهو، ووزير الأمن موشي يعالون، ووزراء المجلس الوزاري المصغر بفحص البدائل السياسية إزاء قطاع غزة، قبل عام من الحرب، في محاولة لمنع التصعيد. ولم تعقد أية جلسة مداولات سياسية جدية في المجلس الوزاري السياسي الأمني بشأن قطاع غزة، وذلك على خلفية تراكم معلومات بشأن تفاقم الوضع الإنساني، والتدهور الاقتصادي، وانهيار البنى الحيوية في القطاع.‬
تقرير مراقب الدولة وتقارير المحللين العسكريين تؤكد الطبيعة الإجرامية لدولة الإحتلال ووحشيتها وأنها شنت العدوان بطريقة ثأرية وإنتقامية، وها هي تعيد التفكير مرة أخرى بشن عدوان، وهذا يؤكد مسؤولية الإحتلال عن الجرائم وفرضها الحصار وتشديده. وأن البدائل السياسية التي ذكرها التقرير هي للبحث في التخفيف عن الفلسطينيين والأزمة الإنسانية في القطاع لمصلحة دولة الإحتلال الأمنية.
وليس من خلال مصلحة الفلسطينيين والمسؤولية القانونية والأخلاقية التي تقع على عاتق دولة الإحتلال، وأنها المسؤولة عن فرض الحصار وأنها جريمة حرب كما أكد ذلك تقرير غولدستون، وكذلك تقرير مجلس حقوق الإنسان بعد العدوان الاسرائيلي على القطاع، فالتقرير وثيقة إضافية لإدانة إسرائيل.
غير أن القيادة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية لم تقوم بإتخاذ خطوات سياسة لفضح الإحتلال وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين وتجنب عدوان جديد، وإسرائيل تهول وتضخم من قرات وإمكانات المقاومة ، فالأسباب لا تزال قائمة وإسرائيل تخنق غزة بوسائل متعمدة وتستغل الأوضاع الدولية والعربية للإستمرار في عدوانها.

Posted by: mustaf2 | فبراير 21, 2017

محاكمة الجندي القاتل لا حدود للصورة

محاكمة الجندي القاتل لا حدود للصورة/ مصطفى إبراهيم
21/2/2017

تُطوّع إسرائيل الصورة لتشكيل الوعي الزائف، فهي تدرك تأثير ذلك للتحكم في سلوك الآخرين ليس من باب الفرجة، إنما لإنتاج الوعي الزائف الذي تمارسه في حربها المستمرة ضد الفلسطينيين، الذين أصبحوا فرجة بفعل سلوكهم التدميري تجاه قضيتهم وينتجون صوراً تشكل وعيا زائفاً من خلال نظام سياسي يمارس القيادة المتفردة وتأخذهم في طريق واحد ولا تنتج سوى مزيد من الإنتظار والفرجة على جرائم الإحتلال.%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89
في إسرائيل المعركة ليست في الميدان فقط، إنما المعركة على الصورة كما في حالة الشهيد عبد الفتاح الشريف، فهم ينطلقون من قاعدة من يأتي لقتلك سارع بقتله، وإقتل ولا تدع أحد يراك، ولولا الصورة التي إنتشرت في جميع أنحاء العالم لما ردت إسرائيل بإظهار صورة محاكمة الجندي القاتل والمسرحية الهزلية.
إسرائيل تعمل دوماً على تغيير الصورة ونجحت في حالات كثيرة في تغيير الصورة، والهدف إظهار نفسها الدولة الديمقراطية التي تحاكم جنودها الذين يطلقون النار من دون إذن القيادة، وأن هذا الجندي لا يمثل الجيش الإسرائيلي الأكثر أخلاقية في العالم حسب إدعاءهم.
وتغاضت قيادة الجيش مؤقتاً عن النقد الذي وجه ضدها في محاكمة الجندي، وهي تدرك أنها محاكمة صورية لأن الضحية فلسطيني، فالكل في إسرائيل تجند للدفاع عن الجندي القاتل، وتشكل إجماع صهيوني ومن يخالف هذا الإجماع فهو خائن ويتم مقاطعته، والإعلام الإسرائيلي هو رأس الحربة في كل المعارك ضد الفلسطينيين.
في حين أن الكل الإسرائيلي وفي مقدمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزراء حكومته تسابقوا في منح الحصانة والغطاء القانوني والأخلاقي للجندي وللجنود الذين قتلوا ألاف الفلسطينيين منهم من صورتهم الكاميرات ومنهم من لم تصورهم، وفي كل جريمة ترتكب بحق الفلسطينيين يكال المديح والثناء على عمليات القتل والإعدام الميداني خارج إطار القانون كما حدث في هبة القدس ويحدث في كل حين، ومن دون أي تناسب او تشكيل خطر حقيقي على الجنود.
فهي تقوم وعبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، ووسائل الإعلام الدولية بنشر صورة الجندي في المحكمة، مع أن الحكم لا يعبر عن حقيقة الجريمة والقتل العمد، فالهدف هو تغيير الصورة الحقيقية لهذه الدولة لتزييف الحقائق ونشر الأكاذيب، وتشويه نضال الفلسطينيين، والاثبات للعالم أنها تحاكم جنودها وتعتقد أنها قد تفلت من العقاب.
لم تكن المحاكمة مفاجأة، بعد سنة من الجدل والخلاف، وبعض المسؤولين الإسرائيليين وصفوا يوم المحاكمة بأنه يوم غير سعيد وحزين يحاكم فيه جندي مقاتل في الجيش الإسرائيلي ويدافع عن الإسرائيليين.
هذا ما أرادته إسرائيل خاصة الجيش الذي أصدر الحكم وأصر على محاكمة الجندي الإسرائيلي القاتل وأخرج هذه المسرحية وأراد أن يوضح أن القتل يجب أن يكون بأوامره وحسب سياسته، ويجب أن تظهر صورة إسرائيل الديمقراطية والجيش الأكثر اخلاقية، هكذا أرادوا من المحكمة، وهكذا صدر الحكم المخفف وقد يتم العفو عنه والإكتفاء بمدة محكوميته. المهم صورة إسرائيل، وما الحكم المخفف إلا دليل على المسرحية، وبالرغم من أن هذه الصورة هي للإستهلاك المحلي، والصورة في الأصل هي الدلالة وإحداث التواصل وتحويله الى عنصر مؤثر بردود فعل تضامنية مع إسرائيل.
هي صورة ليست للفرجة بل هي صورة بلا حدود لتشكيل وعي المجتمع الدولي، يبقى أن ندرك نحن حقيقة صورتنا المعروضة للفرجة، وتغييب عدالة قضيتنا وما أصابها من ضرر كبير بسبب سياسات النظام السياسي الفلسطيني الحمقاء.
Mustafamm2001@yahoo.com

يحيى السنوار القيادة القديمة الجديدة/ مصطفى إبراهيم
14/2/2017

لا أعلم أين هي المفاجأة الكبرى في إنتخابات قيادة حركة حماس في قطاع غزة، ولم يصدر بعد بيان رسمي من الحركة بالنتائج النهائية للإنتخابات المتوقع الإنتهاء منها حتى منتصف شهر آذار/ مارس القادم. نتائج الإنتخابات الأولية المعلنة والمتعلقة بإنتخابات المكتب السياسي المحلي للحركة في القطاع لم تصدم كثيرين منا، فهي متوقعة وهي ذات الأسماء القديمة في الدورة السابقة، ومن بينهم يحيى السنوار بإستثناء بعض الأسماء وأسماء أخرى لم يتم الإعلان عنها لأسباب مختلفة.%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89
لم تصدم النتائج أعضاء الحركة كما تشيع الصحافة الإسرائيلية، حتى الصراخ والخوف من الأسماء والصدمة المفتعلة من بعض الفلسطينيين غير واقعية خاصة عندما يتم الحديث عن إنتخاب يحيى السنوار رئيساً للحركة في القطاع، فهي ذات العقلية والرؤية القائمة.
فمن لم يتوقع فوز السنوار لا يدرك من هو ومكانته داخل الحركة وإرثه النضالي الذي يتمتع به على المستوى الوطني والحمساوي، فهو القيادي القديم الجديد، هو وغيره من القادة المنتخبين مرة أخرى فهي القيادة القديمة الجديدة، وسواء أثناء وجود السنوار في الأسر وبعد التحرر من الأسر، ومجرد خروجه من السجن في العام 2011، ضمن صفقة تبادل للأسرى “صفقة شاليط” وعندما كان يرأس إسماعيل هنية الحكومة عينه مستشاراً له. وظلت قيمته الرفيعة المستوى محفوظة وإستمرت، إذا هو أحد المسؤولين الرفيعين المستوى والمقررين في الحركة، لذا توج برئاسة الحركة في القطاع، وحسب النظام الداخلي للحركة لا يحق لهنية ترشيح نفسه مرة ثالثة لرئاسة حماس في القطاع، فالسنوار يستحقها ومهيئ وهيئ لها وعمل من أجلها.
وما الإهتمام الإسرائيلي وتضخيم وسائل الإعلام الإسرائيلية فوز السنوار، فهذا ما تهواه إسرائيل، وتلك الوسائل هي لعبتها في التهويل وإدعاء المعرفة، وانها تعلم بكل شيئ عن الفلسطينيين وكيف عندما يتعلق الأمر بحركة حماس، وتركض خلف الأخبار وتحاول صناعتها وتستغل علاقتها بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالنبش خلف السنوار الذي تدعي أنها تعرفه عن قرب وتحرض ضده، وانه شخصية خطيرة وغير متوقعة وشخص متطرف قاتل، ولا يأبه لأي شيء.
كل ذلك هو جزء من عملية الشيطنة ووصم الفلسطينيين بالإرهاب والتطرف التي تقوم بها إسرائيل ضد جميع الفلسطينيين، وليس ضد السنوار وقادة حركة حماس فقط، حتى الرئيس محمود عباس تعتبره متطرفا ويسعى لتدمير إسرائيل.
السنوار كغيره من القادة الفلسطينيين خاصة الأسرى، ومنهم من إتخذوا وعداً على انفسهم بالعمل على تحرير الأسرى، وهو وعد بأنه لن يهدأ الى أن يحرر جميع الأسرى من السجون الاسرائيلية. وغالبية كبيرة من الفلسطينيين في لحظة معينة يصبحوا سنوار بتشددهم وتصلبهم، فالشعور بالظلم الممتد عميقاً في جذور كل فلسطيني ويعبر عن رفضه بطريقته المختلفة، بمعنى أن الإحتلال وما يقوم به وتنكره لحقوقهم ووجوده وجرائمه التي يرتكبها يومياً، وسرقة الأرض.
في إعتقادي لا يوجد ما يدعو للصدمة والخوف من القيادة المنتخبة فهي القديمة الجديدة، وهي لا تخرج عن رؤية حماس وتوجهاتها، وقد يقال أن للقائد الجديد رؤية وتأثير في إتخاذ القرارات، ربما هذا صحيح، غير أن حركة حماس هي حركة ولها قيادة جماعية وإيديولوجيا ولا تتخذ قراراتها منفردة، كما أن قرار الحرب ليس في يد المقاومة عموماً وحماس خصوصاَ، فإسرائيل هي من تبادر بعدوانها وتحريضها، وحماس حتى الأن تسير وفق القواعد المرسومة، والتوزان القائم منذ سنوات وعدم تجاوز الخطوط الحمراء.
بعد عشرة سنوات من الحصار والبؤس، ما كنا ننتظره وما نتمناه من القيادة الجديدة أن تتخذ خطوات أكثر انفتاحاً وديمقراطية تجاه الداخلي الفلسطيني وموقفها من الحريات العامة وإحترام حقوق الإنسان، وأكثر تفهماً لوضع الناس، وفكفكة الأزمات، وتحمل مسؤولياتها بالشراكة الوطنية وعدم التفرد وتحميل المسؤولية للآخرين.
Mustafamm2001@yahoo.com

المنافسة على الضم وإستكمال المشروع الصهيوني/ مصطفى إبراهيم
8/2/2017

إنشغل الإعلام العربي والفلسطيني في الموقف المحرج الذي تعرض له رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وإنتظاره نحو نصف دقيقة أمام بوابة مقر رئاسة الوزراء حيث لم يجد أحدا في استقباله، لعقد لقاء مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وفي مساء اليوم ذاته صوت نتانياهو مع اقتراح قانون التسوية التي صوت الكنيسيت الإسرائيلي على تشريعه لمصادرة أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية بهدف شرعنة الإستيطان عليها، وهو في الأساس قانون ضم الضفة الغربية ودعوات رئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت المتكررة بذلك.%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89
وهو ليس سوى نقطة في بحر المشروع الإستيطاني الصهيوني منذ نكبة فلسطين في العام 1948، وهو أخطر من نقل السفارة الأمريكية للقدس، وما الانتقادات المسخة من المجتمع الدولي والتي ركزت على أن القانون يقوض حل الدولتين، ما هي إلا تصريحات صحافية وإنتقادات جوفاء من دون معنى حقيقي طالما لم تتخذ قرارات يصاحبها ممارسة ضغط على الحكومة الإسرائيلية وهذا لن يحدث.
حتى تصريحات المسؤولين الفلسطينيين التهديدية هي أكثر مسخاً من تحذيرات نتانياهو لوزرائه من حزبه الليكود والخشية من الوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية نتيجة المصادقة على قانون التسوية، ومن الأبعاد الدولية التي ستأتي في أعقاب الاستمرار في إجراءات المصادقة على اقتراح القانون، وعلى رأسها إغضاب الرئيس الأميركي الجديد قبل أن يلتقي معه.
نتانياهو قام بزيارة إلى لندن إستمرت يوماً إلتقى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير خارجيتها بوريس جونسون بهدف بلورة جبهة تأييد أوروبية لإسرائيل، وأخرى تضم لندن وواشنطن وتل أبيب لدعم الرئيس دونالد ترامب أمام الحملات المستمرة ضده.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن رئيس الائتلاف الحكومي في الكنيست النائب دافيد بيطان قوله في محاضرة أمام يهود في لندن، إن نتانياهو يريد من لقائه ماي “بلورة جبهة تأييد أوروبية جديدة لإسرائيل”، في أعقاب التطورات السياسية الدراماتيكية في القارة الأوروبية، من بينها انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والانتخابات الوشيكة في فرنسا “المتوقع أن تأتي بحكومة يمينية مريحة لإسرائيل”. وأضاف أن نتانياهو “يريد استغلال الوضع الناشئ في أوروبا بهدف خلق جبهة تأييد لإسرائيل تعتمد على الدول الكبرى في القارة: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا”.
وأن نتانياهو يريد أيضاً تأسيس جبهة واحدة مع الولايات المتحدة وبريطانيا كي لا يبقى الرئيس ترامب وحيداً في ضوء الانتقادات الشديدة لسياسته في العالم.
وفي تعليق محلل الشؤون الحزبية في صحيفة ‘هآرتس’، يوسي فيرتر، على موافقة نتانياهو على قانون التسوية قال، أنه فقد السيطرة وبات دمية بيد حزب البيت اليهودي ورئيسه نفتالي بينيت، وفي عشرات المحادثات التي أجراها نتانياهو، مع وزرائه، حذر من الوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية نتيجة المصادقة على قانون التسوية.
وبحسب محلل الشؤون الحزبية فإن أداء نتنياهو في قانون التسوية يعكس فقدانه لصوابه وفقدانه القدرة على التحكم، فهو لا يبادر إلى إخفاء كونه دمية يحركها نفتالي بينيت والبيت اليهودي، وإن التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو أضعفت الجهاز المناعي والسياسي والائتلافي لديه.
‏ربما هذا صحيح فيما يخص الخلافات السياسية الحزبية والتنافس وضعف نتانياهو خاصة بعض التحقيقات الجنائية معه، غير أن نتانياهو أكثر يمينية وتطرفاً وأخطر من بينيت، وهما أبناء المدرسة الصهيونية العقائدية الإستيطانية التي تعمل بكل جهد من أجل الاستمرار في البناء الإستيطاني الإستعماري الإجرامي وحدة التوتر التي سادت بين نتانياهو وبينيت هي الصراع على كسب مزيد من أصوات اليمين في الشارع الصهيوني الأكثر عنصرية وتطرفاً.
إسرائيل ماضية في إجراءات الضم ومصادرة الأراضي الفلسطينية، والسؤال ماهي خطط الفلسطينيين لمواجهة هذا الغول الإستيطاني؟ هل سيستمرون في إطلاق التهديدات والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية والتي حذر نتانياهو وزرائه منها وهو يدرك أن العالم لن يسمح بان تقدم المحكمة على أي خطوة بهذا المجال، وأن الوقت طويل أمامها فهي محكمة سياسية وتتحكم فيها موازين القوى.
الفلسطينيون لا يزالوا في حالة الإنتظار والتعويل على تغيير توجهات ترامب، ووعود أوروبا ومطالبتها بحل الدولتين، لم يعد وقت أمام الفلسطينيين وحان الوقت وتسمية الأشياء بمسمياتها والعودة إلى أصل الرواية وبدايتها وأننا أبطال الرواية الذين تجمعوا لتقويض المشروع الإستيطاني مجتمعين وليسوا متفرقين وأن الشعب الفلسطيني يكافح من اجل الحرية وله حركة تحرر وطني وليست حركة تحركات دبلوماسية فقط.
Mustafamm2001@yahoo.com

Posted by: mustaf2 | فبراير 5, 2017

غزة ومصر العشق الأسود

غزة ومصر العشق الأسود/ مصطفى إبراهيم
5/2/2017

ليس جديد على كثير من السياسيين والمثقفين والكتاب المصريين ومثلهم بعض الفلسطينيين، ربما جهلهم وعدم معرفتهم ودرايتهم أو دراستهم سيسيولوجيا غزة وأهلها، وعلاقتها بمصر فيما يتعلق بمجمل تفاصيل الحياة فيها، وربما يعلمون عنها أكثر من بعض المصريين أنفسهم. فغزة ليست ذلك المخزون الإستراتيجي والكم المهمل من البشر، أو المستسلم لظروفه المعيشية البائسة والقاسية، وأطراف عديدة تريد له أن يكون كذلك، فهي رافعة للمشروع الوطني كانت ولا تزال.%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89

فالشعب الفلسطيني في غزة يمتلك طاقة حيوية متفجرة، وإن غُيب عمداً عن المشاركة في الحياة السياسية، ويراد له أن يبقى بين الغرق والعوم، وبين الحياة والموت.

وبالعودة لعلاقة الفلسطينيين في غزة بمصر وذلك العشق الأسود الممنوع، برغم الآلام وعشر سنوات من الحصار لا تخلو منه شبهة أن مصر جزء فيه، وإن تفهم الفلسطينيون في غزة الظروف الأمنية المصرية وطبيعة النظام السابق والحالي، وعلاقته بغزة والتي كانت ولا تزال تحكمها العقلية الأمنية قبل أن تسيطر حركة حماس على غزة وتتولى مقاليد الحكم وإزدادت مع وجود حماس في الحكم. ودائما كانت العلاقة بين مصر وغزة تتحكم فيها الأجهزة الامنية وسوء المعاملة المصرية للفلسطينيين في غزة على المعابر وفي مطار القاهرة مستمرة، والأيام الأخيرة من فتح معبر رفح يتحدث الناس عن أمور لا تطاق من المعاملة اللاإنسانية التي تعرض لها الغزيين المسافرين لمصر والعائدين لغزة على الحواجز العسكرية المصرية، وكان ولا يزال الغزيين يتعرضون لصنوف من الإهانة والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة لا تليق بالفلسطينيين في غزة وإحترام أدميتهم.

دائما تطلع الفلسطينيون لمصر على أنها المخلص وأنها الأم الحنون للفلسطينيين في غزة فهم لم يعرفوا طريق للخروج من غزة غيرها، فهي العمق الإستراتيجي والقومي العربي والإسلامي ومصر جمال عبد الناصر، والمناهج المصرية التي درسناها طوال فترة الحكم الإداري المصري لغزة، وحتى في زمن الإحتلال لغاية قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، والتعليم المجاني والإنفتاح الإقتصادي والعمل وحرية التنقل والسفر والإقامة في مصر، حتى فترة الرئيس المعزول محمد مرسي يتحسر عليها الغزيين.

فهم يحزنون لحزنها ويفرحون لفرحها ويتابعون تفاصيل التفاصيل في مصر والتردي الإقتصادي والفقر والبطالة وغيرها من القضايا المعيشية التي تثقل كاهل المصريين. فالعشق الغزي المصري هو ذلك العشق الأسود، وليس مجرد تعلق الفلسطينيين في غزة بمصر كروياً وعشقهم للأهلي والزمالك والمنتخب المصري، إنما هو إرتباط وجداني عاطفي غير مفهوم في أحيان كثيرة، وربما يراه البعض مبالغ فيه.

وبرغم كل ذلك لا يزال الفلسطينيين في غزة ينظرون لمصر بزاوية مختلفة غير تلك التي يراها الكتاب والمثقفين والإعلاميين المصريين الغرقى بكراهية غزة وأهلها وتشويه صورتها في أذهان المصريين.

في تعليق صديقي الدائم على وضع مصر المتردي، يقول مصر لو كانت جثة هامدة تبقى قوية وتخيف الأخرين وتستطيع أن تنهض، والغزيين يتمنون لمصر أن تفيق من كبوتها، وفي الوقت ذاته ينظرون للتعامل معها بإحترام، والتوقف عن التعامل معها بطريقة أمنية وتشويه صورتها وأهلها.

وما نخشاه دائماً هو أن هناك جيل جديد يكبر ولم يتعرف على طبيعة العلاقة التي كانت سائدة بين مصر وغزة ويسمع عنها ولم يتبقى من ذاكرته شيء جميل تجاه مصر، وهم منذ سنوات يرون تلك العلاقة الأمنية الفظة والقاسية تجاههم على معبر رفح، فالفرح الذي سيطر ولا يزال على فوز المنتخب المصري في مباراته الأخيرة هو إمتداد لفرح سابق لبطولات سابقة ويتمنون من قلوبهم ان تفوز مصر بالبطولة الأفريقية.

غير انهم لا يزالوا يشعرون بغصة وحزن شديد على عدم قيام مصر بخطوات جريئة وإيجابية والوعود التي أطلقتها بفتح معبر رفح وتغيير المعاملة معهم على المعابر، وهم يدركون حجم الأزمة الأمنية في سيناء، وأن إسرائيل هي من تحاصر غزة، لكن هم لا يزالوا ينتظرون دور أكبر لمصر لم يأتي بعد، بحجم فرحهم ليس لفوز المنتخب المصري لكرة القدم إنما بفرح المصريين بتحسن أحوالهم والنهوض من الكبوة التي تعيشها مصر.
Mustafamm2001@yahoo.com

Older Posts »

التصنيفات