Posted by: mustaf2 | أكتوبر 18, 2017

إسرائيل ترقُب وزرع ألغام

إسرائيل ترقُب وزرع ألغام/ مصطفى إبراهيم
19/10/2017

الإعتراف بإسرائيل ونزع الأسلحة الموجودة بحوزة حماس، هي على رأس الشروط التي يتوجب على أي مصالحة فلسطينية أن تشملها. هذا كان الموقف الرسمي الأول الذي صدر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول توقيع إتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس. وهو الموقف الإستراتيجي لإسرائيل ولم يختلف عن المواقف السابقة منذ عقد من الزمن وفوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وفرض حصار ظالم عليه.
الشروط التي حددها المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن “الكابينيت”، هي ذات الشروط والمواقف المكررة، وهي جاءت كي يرضي نتنياهو وزراء الحكومة أمثال وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي إعتبر موقف وتعقيب نتنياهو معتدل جدا والذي قال إنه ينتظر التطورات بعد التوقيع على المصالحة.
إسرائيل لم تنتقل بعد نقلة علنية نوعية في رفض إتفاق المصالحة فهي ستظل تراقب كل صغيرة وكبيرة لضمان مصالحها الأمنية المباشرة، وتضع الشروط خاصة ان الاتفاق لم يناقش القضايا المفصلية كسلاح المقاومة وغيرها من القضايا التي تهم إسرائيل التي ستستمر خلال الفترة الانتقالية من تمكين الحكومة وتأجيل بعض القضايا لزرع ألغام لنسف الاتفاق نهائياً.
وتحاول مؤقتاً ألا تغضب الإدارة الأمريكية التي تقول أنها ستقدم مبادرة لاستعادة العملية السلمية، وكذلك تسعى إلى عدم خسارة الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي والتي تصفه الصحافة الإسرائيلية بهدية السماء لإسرائيل، وفي الوقت ذاته تظهر حاجة مصر وقيمة التعاون العسكري الأمني، وما تقدمه إسرائيل لمصر في محاربة الإرهاب في سيناء وتسويق الرئيس السيسي لدى الإدارة الأمريكية.
الموقف الإسرائيلي واضح وإن إختلفت التحليلات الإسرائيلية حول إتفاق المصالحة، إلا أن معظمها يتنبأ بفشل الإتفاق وتعتبره هش ونسخة مكررة من الإتفاقات السابقة التي لم تستطيع ان تصمد، وهذه التحليلات هي تعبير عن الرؤية الاسرائيلية ومصلحتها باستمرار الإنقسام. غير أن بعض المحللين والباحثين الإسرائيليين مثل شلومو بروم الذي عبر عن رغبته في ان تستمر إسرائيل في سياستها التي لا تعارض الاتفاق بشكل فاعل، والتي تتعاون مع الولايات المتحدة ومصر والسلطة الفلسطينية، والأفضل أن يكون للفلسطينيين حكومة واحدة تمثلهم أمام إسرائيل، وتوفر مدخلًا أفضل للتقدم ولو تدريجياً وبشكل محدود لتمييع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل وربما لإنهائه في المستقبل. وقال حتى السيناريو اللبناني إن جاز التعبير أفضل من الوضع الحالي، ذلك انه سيصنع الاستقرار في قطاع غزة، ويحد أكثر من تحركات حماس العسكرية، وسيكون مغزاه ان حماس تعطي الحكومة في رام الله قيادة العلاقات السياسية مع إسرائيل، بما في ذلك التفاوض معها.
في هذا الوقت يعيش الفلسطينيين في حال من الجدل وعدم يقين وقدرة طرفي الإنقسام على الصمود ونجاح المصالحة وتثبيتها من خلال الإتفاق على الثوابت الفلسطينية، وعدم ترحيل أي منها وهي بحاجة إلى نفس طويل ورؤية وطنية، وفي حال تمكن طرفا الإنقسام من تفكيك الالغام الموقوتة من خلال بحث قضاياهم الوطنية برمتها ومن بينها حل ازمة السلاح والتوصل لتوافق وطني حوله فإن قطار المصالحة الوطنية الشاملة سيسير.
إتفاق المصالحة يجب أن لا ينظر اليه على انه قضية ربح وخسارة ومنتصر ومهزوم، فالقضية أخطر من ذلك خصوصاً أن الصفقات السياسية تمرر في مثل هكذا ظروف ونحن نمر في ظروف هي الأسوأ. ومن حقنا القلق والتشكيك في نوايا الأطراف الدولية والإقليمية، وما يتم الحديث من حلول إقليمية تهدد القضية والمشروع الوطني، وتصريحات نتنياهو الذي قال فيها أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم طرح مبادرته قريبًا، وأن إسرائيل لن تقبل بأن تكون المصالحة على حسابها.
الخشية قائمة من عدم قدرة طرفي الانقسام على تثبيت المصالحة ومن خلال معادلة فلسطينية واضحة، وإستغلال هذا الوقت للقيام بمراجعة وطنية تشكل الضمانة الحقيقية لإستعادة الروح الوطنية وروح الشعب الفلسطيني وإعادة الإعتبار للمشروع الوطني، وعدم السماح بتحويل إتفاق المصالحة إلى إتفاق أو ملف أمني يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية والإقليمية.

Advertisements

المصالحة، الشراكة واحترام حقوق الإنسان/ مصطفى ابراهيم
16/10/2017

شهر على إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية ونحو إسبوع على إبرام إتفاق المصالحة، ولم يتغير شيئ، والإستخاف بالفرح الشعبي الذي عبر عنه الغزيين سيد الموقف وكأنهم يستجدون الكرامة والحرية والمساواة. سقف التوقعات الشعبية وصل عنان السماء وكبرت أمالهم من ان الإتفاق سيخلصهم من معاناتهم المستمرة، ومقولة من يوم ليوم قريبة لم تعد تصبرهم لكن لا حيلة لهم إلا الإنتظار.
إنتظر الغزيين ان تصدر قرارات من اللجنة المركزية لحركة فتح باتخاذ قرار برفع العقوبات التي فرضت على غزة وكان من المفروض ان يتم رفعها يجب ان يتزامن مع حل اللجنة الإدارية لحركة حماس، ادرك كغيري حجم التخوفات وفقدان الثقة من الطرفين، ولا يمكن تجاهل العقبات والالغام القائمة لتحقيق اتفاق القاهرة لحقيقة على ارض الواقع خاصة أن الطرفين وضعا جداول زمنية لتطبيق الاتفاق وإتمام الإجراءات اللازمة لذلك حتى بداية شهر كانون الأول/ ديسمبر لتسليم السلطة مقاليد الحكم الفعلية في قطاع غزة وتمكينها من العمل بشكل فعلي.
كل ذلك يجري ببطء والجدل الفلسطيني مستمر وانتظار اجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لحركة فتح ما يوحي انهما تقومان بعملها على أسس ديمقراطية حقيقية، لتقييم الإتفاق واصدار القرارات للحكومة التي جردت من كل صلاحياتها وتنتظر القرارات الصادرة عن اللجنتين اللتان تقرران في مصير المصالحة ومدى تطبيق الاتفاق الذي يعتبر من صلاحياتها والقيام بواجباتها المهنية. الوقت يمر وإسرائيل تنتظر وتراقب كل التفاصيل وتستثمر هذا الوقت لوضع الألغام لتفجير الاتفاق الفلسطيني، اذا شعرت ان الاتفاق لم يبلي مصالحها الأمنية وتمنت لو كانت طرفا في الاتفاق ووقعت عليه مع الطرفين.
طرفا الإنقسام حركتي فتح وحماس لم ينفكا عن ترديد أن المصالحة الوطنية ضرورة وطنية يجب تحقيقها لمواجهة التحديات التي تحدق بالقضية الوطنية، وتحقيقاً لآمال وتطلعات الشعب في إنهاء الانقسام وتعزيز الجبهة الداخلية.
من أجل ذلك تمكين الحكومة ضرورة لتلبية طموح الفلسطينيين، والأخذ بمصالحهم الفضلى من خلال شراكة حقيقية واحترام حقوق الانسان، لتنعكس المصالحة على شرائح وفئات الشعب الفلسطيني الذين دفعوا ثمنا باهظاً جراء الإنقسام، وأن تكرس واقعًا جديدًا.
ويبقى التساؤل الرئيس، هل أخذ طرفي الإنقسام ذلك بالإعتبار وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية تُكرّس شراكة حقيقية بين مكونات النظام السياسي وبين قوى المجتمع وعدم تجاهل الأطراف كافة؟ تمكين الحكومة مهم للقيام بواجباتها لكن الأهم هو عدم أخذ القرارات عنها والتعامل معها كأنها أداة في يد الرئيس محمود عباس.
الحكومة مهمتها تنفيذ البرامج والسياسات الوطنية والعمل لإعادة الاعتبار لسيادة القانون والفصل بين السلطات وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة والشخصية، وتوحيد القوانين والقضاء، واستعادة حالة الديمقراطية في المجتمع والتحضير للانتخابات في كافة مرافق وبنى وهياكل المجتمع.
لإنجاح المصالحة يجب عدم الإنتظار طويلا، وعلى مكونات المجتمع الفلسطيني ضرورة توفير الحاضنة السياسية والمجتمعية ومشاركة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وذلك هو أحد الضمانات الهامة لضمان إنجاز المصالحة ونجاحها من خلال تنظيم فعاليات لتعزيز الخطوات نحو المصالحة بما في ذلك الفعاليات الشعبية، بحيث تمارس ضغطًا على الطرفين نحو تعزيز المشاركة وضمان نجاح المصالحة في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

وعود الحكومة وعدم القدرة على الإنتظار/ مصطفى إبراهيم
5/10/2017

أتمنى أن أكون مخطئا في وصف الحالة وما رافق زيارة الحكومة وما يجري وأحاول أن أجد تبرير كغيري بأن الحكومة في زيارة إستكشافية تقييمه، وتلبية للتفاهمات التي تمت بين حركتي فتح وحماس، وحل أزمات غزة بسرعة كبيرة لم يتحقق بناء على توقعات المواطنين. الحكومة لم تتخذ أي قرار خلال إجتماعها الثلاثاء الماضي في غزة، ورحلت كل القضايا إلى طاولة الحوار في القاهرة، مع أن الرئيس عباس تعهد مرارا وتكرارا برفع العقوبات عن غزة فور حل اللجنة الإدارية، وهذا لم يحدث حتى الآن.
الزيارة بروتوكولية ولم يخرج عنها سوى الوعود، ولم يتم تسليم وتسلم الوزارات بشكل فعلي، والوزراء زاروا الوزارات المفترضة ولم يتحدثوا عن آليات محددة للبدء في العمل والخطط التي أعلن عنها رئيس الوزراء.
ولقاء رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله بالشباب كشف المستور وفتح الباب على مصراعيه على قضايا نهرب من نقاشها أو البحث فيها مع أننا ندرك الواقع المر، الشباب جزء من الحالة الكارثية التي نعيشها واللقاء وضح حجم الهوة في المجتمع خاصة في صفوف قطاع أو فئة مهمة المفروض أنها تحمل على عاتقها التغيير أو المساهمة فيه.
أحاول عدم تصديق قول شاعرنا العظيم محمود درويش في جداريته حول “دونية المتعالي وغطرسة الوضيع”، غير أن هذه هي الحقيقة وهي نتاج حالة العجز والإنكسار الذي تعيشه مكونات المجتمع الفلسطيني من فصائل ومنظمات مجتمع مدني وقطاعات الشباب والمنظمات الشعبية وغيرها، فكل تلك التشكيلات المجتمعية مهشمة والمجتمع برمته مصاب بخلل بنيوي جراء 11 عاما من الإنقسام والتجريف الخطير الذي حل بنا جراء السياسات الخاطئة والفئوية والإقصاء والتغييب والتجريب بالناس.
في قطاع غزة يثار حال من الجدل وما بين التفاؤل والإحباط، والآمال والتمنيات والتوقعات، وبروز النعرات والكراهية وعدم قبول الآخر، ورغبات بزوال طرف هزم إستسلم لحساب طرف آخر، وكثير ما يقال حول ذلك ونتائج زيارة الحكومة، وما رافق ذلك من لقاءات مع فئات مختلفة من المواطنين وزيارات علنية وغير علنية للحكومة ولأعضاء الوفد المرافق لها، فمن الناس من تسلل للزيارة طمعا في وعد بعودة الراتب أو منصب او ترقية، وتوزيع الغنائم والتهيؤ للانقضاض على الفريسة المفترضة، والمزاودات والبحث والجري خلف سراب الوعود والمناصب والوظائف.
وكل ذلك يتم بطريقة غير إنسانية ولا تعبر عن حال شعب يسعى للحرية ويطالب بحقوقه، في وقت أصبحت الحقوق تسهيلات وأن سكان قطاع غزة هم من الدرجة العاشرة.
الجميع في إنتظار اجتماع حركتي فتح وحماس في القاهرة الثلاثاء المقبل، للبحث في آليات وسبل تنفيذ التوافقات الواردة في اتفاق القاهرة الموقع في 4 أيار/مايو 2011، وتتعلق بخمسة ملفات، هي الانتخابات العامة، والحكومة، ومنظمة التحرير، والأمن، والمصالحة المجتمعية. هذه الملفات الخلافية بحاجة الى وقت، غير أن ما يعني الناس هو ازمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم وغيرها من الخدمات، ومن الضروري عدم ربط قضايا المواطنين وحاجاتهم الإنسانية والمعيشية والصحية والتعليمية بالتجاذبات السياسية، وإنتظار ما ستسفر عنه اجتماعات القاهرة.
وعود رئيس الوزراء الحمدالله بإصدار قرارات إنقاذ للتخفيف من معاناة المواطنين في قطاع غزة، ليست بحاحة لإنتظار مشاورة الرئيس، وعلى الحكومة ان تتعامل مع الناس باحترام وليس بتعالي، وأن لهم حقوق وهي ليست منحة أو منة من أحد، فهي حقوق أساسية كفلها القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعليها القيام بواجباتها، وعدم إهانة كرامة الناس في المماطلة بتلبية حقوقهم، وتشجيع الناس على المطالبة بحقوقهم وحقهم في التعبير والاختلاف وقبول الاخر.
فنحن لا زلنا تحت الاحتلال والحكومة أداة لتسيير امور الناس وندرك أنها لا تمتلك عصى سحرية، إنما هي الارادة الحقيقية والإيمان بحقوق الناس بالآخر والشراكة الحقيقية للخروج من حال الشك وبناء الثقة، وأن القضية ليست حكومة تدير شؤون الناس في غزة وتنقذهم من وضعهم الانساني الكارثي فقط، فالقضية تتعلق بكرامة وحقوق، ومصير شعب وقضية وطنية وإحتلال عنصري احلالي يفرض أمر واقع يومي بدون أن يدفع ثمن.

Posted by: mustaf2 | سبتمبر 25, 2017

حماس هل هو تنازل أم تطور؟

حماس هل هو تنازل أم تطور؟ مصطفى إبراهيم
25/9/2017

مثلت الإنتخابات الأخيرة في حركة حماس تحولاً إستراتيجياً، أو كما يطلق عليه بعض المسؤولين فيها إعادة تموضع للحركة في ظل تسارع المتغيرات الإقليمية والدولية، وفتح علاقات جديدة مع أطراف عربية كانت تعتبر غير صديقة مثل مصر وأصبحت الأن إستراتيجية، وهي لا تزال توازن في علاقاتها الإقليمية خاصة مع قطر وتركيا، ولم تخسرهما وبقيت تحافظ على علاقة جيدة معهما، وفي الوقت نفسه نجحت في إعادة علاقتها بإيران وتعزيزها، بالرغم من خشيتها إغضاب الدول السنية المعادية لإيران وتعقد تحالفات سرية وعلنية مع إسرائيل لمواجهتها.
بدأت حماس الإنفتاح على مصر وتأسيس علاقة وتعمقت معها بطريقة دراماتيكية، وأدركت حماس أن عودة العلاقة مع مصر إنفاذ لها من ورطتها وعزلتها بعد الخسارة الفادحة لجماعة الإخوان المسلمين في ما يسمى دول الربيع العربي بعد النجاحات التي حققتها في مصر وتونس وليبيا والمغرب.
كذلك انفتحت حماس على النائب محمد دحلان وهي بحاجة لشريك لها في غزة من طرف يعتبر معاد لحماس والإخوان المسلمين في المنطقة وهو ساعدها في تعزيز العلاقة مع مصر. حماس انفتحت على مصر ودحلان مضطرة وهي تعاني وقدمت تنازلات تحت ضغط الحصار وإجراءات الرئيس محمود عباس العقابية ضدها وضد قطاع غزة عجلت من تنازلاتها التي جاءت لاحقة لطرح وثيقتها السياسية والتغيير في ميثاقها وإن بررت أنه لم يمس الثوابت، إضافة أنه لم يعتبر كافياً من الآخرين.
ما قامت به حماس تنازلاً وأيضاً تطوراً في موقفها ورؤيتها في علاقاتها الاقليمية والداخلية، وهي أيضا تدرك أن إسرائيل ليست بعيدة عن التقارب المصري الحمساوي وانها راضية عنه طالما ستدخل حماس بيت الطاعة العربي والمساهمة في تمرير أو في الحد الأدنى عدم معارضتها لصفقة العصر الذي يتحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويتحمس لها كثيراً الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي ويروج لها ويعمل على إنجاحها.
حركة حماس قدمت تنازلات مفاجئة وبرغماتية تحت العقوبات وضغط الحصار الإسرائيلي والعربي، وهي تدرك خطورتها فإن النتائج التي ستفضي إليها غير مضمونة خاصة وتجربة 24 عاما من المفاوضات الفلسطينية ماثلة والوثوق بالإدارات الامريكية السابقة وبالأنظمة العربية والركون لوعود العملية السلمية والتنازلات التي سيقدمها الفلسطينيين في حال اتمام صفقة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.
منذ أن أعلنت حماس عن وثيقتها السياسية الجديدة وصعود قيادة جديدة وضحت الصورة أكثر في أن هناك نضوج في موقف حماس السياسي، وتعاطيها مع ما يجري من متغيرات في الإقليم والمشهد السياسي العربي، وبدا الأمر وكأن حركة حماس تقول انها جاهزة للمرحلة القادمة مرحلة ما يطرح من تسويات في المشهد العربي عامة والفلسطيني خاصة.
حماس لم تكتفي بهذه الواقعية السياسية ومحاولاتها الجمع بين النقائض من خلال علاقاتها بالعالم السني الذي دخلته عن طريق مصر والحل السياسي القادم، وهي تحاول ان تلعب مع جميع الاطراف في الاقليم، وكما ذكر مسؤولها الأول في قطاع غزة يحيى السنوار ان حماس تساهم في تفكيك بعض الأزمات في الاقليم.
هذا التطور في موقف حركة حماس مهم في تفكيك أزمة المشروع الفلسطيني والإنفتاح على محيطها العربي، وهو من شروط الإستمرار في طريق النضال ضد الإحتلال، غير أن هذا التطور السياسي له محاذير كبير وخطيرة على المشروع الوطني، في حال تم إغراء الفلسطينيين وإغراقهم في مشروع العملية السلمية لتصفية القضية من خلال خطة ترامب والتساوق العربي معها من دون نيل الفلسطينيين حقوقهم.
الخطوات التي إتخذتها حركة حماس لتمتين البيت الداخلي الفلسطيني، هي بداية الطريق لإستعادة الوحدة وإنهاء الإنقسام، ومنح الفلسطينيين أمال جديدة في الإستمرار إعادة الإعتبار للمشروع الوطني، غير أن الخشية تظل قائمة من الغرق في تفاصيل ما يسمى العملية السلمية، أو فصل قطاع غزة عن الضفة، وسيكون ذلك انتحار للمشروع الوطني كما قال السنوار ولا يمكننا ان نسمح بفصل القطاع ولو على رقابنا ودمائنا.

Posted by: mustaf2 | سبتمبر 17, 2017

ألغام في طريق اتمام المصالحة

ألغام في طريق اتمام المصالحة/ مصطفى ابراهيم
17/9/2017

خمسة أشهر سوداء ولا تزال آثارها قائمة ومستمرة تضاف الى مأساة قطاع غزة المستمرة منذ 11 عاماً، وتعطيل مسار مقاومة الإحتلال الذي يفرض سطوته ويمارس جرائمه، وبعكس جميع التوقعات وافقت حركة حماس على حل اللجنة الإدارية التي أصبحت عقدة العقد في ظل إستمرار إنقسام مرير، وتجربة السنوات الماضية تناقض حجم التفاؤل الكبير من الفصائل وإطلاق برقيات وتصريحات المباركة والتهنئة وتثمين موقف حركة حماس.
الوقت لم يحن بعد للتهنئة والتفاؤل وغياب اليقين في تصديق ما يجري والواقع على الأرض يختلف تماماً عن ما يجري في قاعات الاجتماعات، إذ أننا أمام ملفات كبيرة عالقة، ولم نعلم كيف سيتم الإتفاق عليها بعد ان اتفق عليها الطرفين مسبقا ولم تنفذ، وألغام كبيرة ومتفجرة كفيلة بنسف ما تم الإتفاق عليه بالقاهرة، منها ملف الموظفين وارتباطه بالرواتب والمعابر والأمن وتوحيد الأجهزة الأمنية وعقيدتها وعلاقتها بإسرائيل والتنسيق الأمني وسلاح المقاومة، والدعوة لعقد المجلس الوطني في رام الله من دون التوافق بين حركتي فتح وحماس، وغيرها من التفاصيل والإشتراطات والإستدراكات.
حركة حماس تدرك صعوبة الأوضاع وأن أزمة الحركة تتفاقم في القطاع، لذا إتخذت خطوة الى خلف در للوراء كي تثبت للمصريين أنها جادة في إنهاء الإنقسام واتمام المصالحة، وانها مستمرة في توطيد علاقتها بمصر، وعليه فإن خطوة حل اللجنة الإدارية مهمة وتشكيلها فاقم أزمة قطاع غزة وسودت عيشة أهله، وبعد ان كانت تشترط التراجع عن العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس وتماهت إسرائيل مع الخطوة خاصة فيما يتعلق بتقليص كميات الوقود لكهرباء القطاع، وتنازل حماس يحسب لها بالرغم انه جاء متأخراً.
خطوة حماس جاءت مفاجأة والرئيس عباس في طريقه لنيويورك وسيقابل الرئيس الامريكي دونالد ترامب وسيلقي خطاباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسيطالب ترامب بحل الدولتين، والحديث عن صفقة القرن الذي اعلن عنها ترامب، وفي وقت تمارس الإدارة الأمريكية الضغط وابتزاز الفلسطينيين والتهديد والوعيد، والتفرد الأمريكي الإسرائيلي بالفلسطينيين، وموقف النظام العربي الرسمي العاجز والمستجيب للضغط الأمريكي والقبول بالشروط والاملاءات الإسرائيلية، والاحتلال والإستيطان، اللذان يشكلان خطراً كبيراً على القضية الفلسطينية ويعزز موقف إسرائيل وعنجهيتها وفرضها وقائع جديدة على الأرض، من دون تقديم تنازلات مؤلمة كما يسمونها، هي حقوق للفلسطينيين.
الوقت ليس في صالح الفلسطينيين والخاسر من اللعب على عامل الوقت في عقد جولات جديدة من المفاوضات ومن دون اتخاذ قرارات إستراتيجية تتعلق بمستقبلهم ومستقبل قضيتهم.
المشكلة الأساس ليس في حل اللجنة، وحلها لن ينهي مشكلات وأزمات قطاع غزة المتفاقمة ورفع الحصار، ولن يعجل في إعادة الإعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وبناء المؤسسات الفلسطينية خاصة منظمة التحرير بين يوم وليلة، فالطرفان يستعدان لجولة أو جولات جديدة من المفاوضات بناء على اتفاق القاهرة في مايو/آيار 2011. وما تم التوصل له من اتفاقات على مجمل قضايا الخلاف المستمرة حتى الان ولم تنتهي، يعني العودة سبع سنوات الى الوراء، ولا يوجد يقين بصدق النوايا بالإتفاق على وضع حل لقضايا الخلاف.

Posted by: mustaf2 | سبتمبر 13, 2017

حماس: زيارة القاهرة وعبء المسؤولية

حماس: زيارة القاهرة وعبء المسؤولية/ مصطفى ابراهيم
13/9/2017

زيارة قيادة حركة حماس إلى القاهرة بجميع أعضاء مكتبها السياسي تقريباً تعبر عن حجم الضائقة داخل الحركة واستشعارها خطورة الاوضاع، وعبء المسؤولية التي تعيشها الحركة والملقاة على عاتقها سواء في إدارة قطاع غزة والأزمات المتلاحقة أو في موضوع إنهاء الإنقسام وإتمام المصالحة، وتفاقمت الأزمات جراء العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس على القطاع بذريعة إنهاء الإنقسام.
إضافة إلى ذلك الضغط الإسرائيلي وما تقوم به إسرائيل في بناء جدار تحت الأرض وفوقها على الحدود الشرقية للقطاع، وإدراك حماس خطورة هذا الجدار من ناحية إستراتيجية للتأثير على سلاحها الإستراتيجي الأنفاق، بالإضافة إلى قيام الجيش الإسرائيلي بتدريبات عسكرية متلاحقة على الحدود الجنوبية مع القطاع أو في الشمال، التي يقرأها البعض انها موجهة لغزة اكثر ما هي الى لبنان وحزب الله.
حركة حماس خلال الفترة الماضية أجرت إنتخاباتها الداخلية وأسفرت عن فوز شخصيتان من غزة لقيادة الحركة حيث تبوأ رئاسة المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، ويحيى السنوار رئاسة المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، وهذا ما لم يحدث من قبل، وهذا عزز دور الحركة في غزة التي تعتبر مركز الثقل، وزارد من أعبائها ومواجهة ما يسمى قيادة الخارج التي سيطرت على قيادة الحركة لسنوات طويلة وغير راضية عن تفاهمات حماس دحلان، وحدثت خلالها تناقضات واختلافات في عدد من المواقف والمحطات السياسية أفشلتها حماس غزة.
إضافة إلى ذلك قدمت حركة حماس وثيقتها السياسية الجديدة، وكأنها قدمت تحت ضغط الحاجة والانفتاح على الأخر، غير أن توقعاتها لم تصل لوضع الرضا سواء من حماس ذاتها أو من محيطها في الداخل الفلسطيني أو الاقليمي والعربي والدولي، ولا يزال المطلوب من حماس تقديم رؤية أكثر وضوحا وجرأة لغموض بعض بنود الوثيقة وتناقضها.
غير أن حماس لا تستطيع تقديم أكثر من ذلك لأسباب داخلية في الحركة التي لم تعبر بعد عن نضوج سياسي وبرغماتية أكثر جرأة، ليس من أجل فكفكة أزماتها فقط، إنما لتعريف ذاتها بشكل أكثر وضوحاً كحركة سياسية فلسطينية تقود قطاع غزة منذ 11 عاماً، وبعد ثلاثين سنة من الولادة، وكأن سن النضوج في الحركة لم يأتي إلا في سن الأربعين، أي علينا أن ننتظر عشر سنوات أخرى كي تدرك حماس أنها بحاجة لتعريف ذاتها أكثر في ظل حالة فلسطينية متردية وتعاني ازمات بنيوية انعكس على المشروع الوطني وهي سبب من أسباب هذا التراجع.
حركة حماس تحاول فكفكة أزماتها الداخلية وأزمات قطاع غزة المتورطة فيها حتى أذنيها، وإستطاعت الحركة التغلب على بعض الأزمات الى حين كأزمة الكهرباء، حيث أن أزمات قطاع غزة لا تنتهي، وهي ليست خدمات فقط أنما ازمة قطاع غزة وعلاقته بالمشروع الوطني والخشية من فصل القطاع، واسرائيل تعمق هذا الإنفصال، وكذلك الإنقسام وسياسات أطراف الإنقسام. وإستطاعت الحركة أن تحدث إختراقا مهما في العلاقة مع مصر، واعتبر رئيسها في غزة يحيى السنوار أنه اختراق استراتيجي مهم وانه لا عودة عن هذه العلاقة، كما استطاعت أن تحدث إختراق مع عدوها اللدود النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان وتعقد معه عدة تفاهمات.
زيارة حماس الى القاهرة جاءت بطلب منها، فحماس تدرك حجم الأزمة، وانها لا تستطيع تقديم تنازلات في العلاقة مع مصر وحتى محمد دحلان أكثر من ذلك ولم تحصد نتائج من خلال هذه العلاقة، والمتربصين من داخل الحركة بقيادة الحركة التي اتخذت قرار التقارب مع مصر ودحلان أكثر من المتربصين بها من الخارج سواء الرئيس عباس او الناس في القطاع الذين ينتظرون الخلاص من أوضاعهم المأساوية.
في لقاء مع رئيس حماس في قطاع غزة يحيى السنوار الشهر الماضي تحدث عن الواقع الإنساني في القطاع، وقال على حماس أن تبذل جهداً أكبر، وانها تتحمل الجزء الأكبر عن الواقع الاقتصادي في غزة، وان الأوضاع ستشهد تطوراً إيجابياً في معالجة معدلات الفقر والبطالة، وان فتح معبر رفح والتفاهمات في القاهرة جاءت تحت عنوان التخفيف من حدة البطالة والفقر، وأضاف السنوار انه اذا ما اندلعت احتجاجات في القطاع من المواطنين سنرد على من يحاصروننا ليتحملوا المسؤولية عن الحصار والوضع الانساني الخانق في القطاع، الرد هنا سيكون ضد إسرائيل يعني من سيدفع الثمن الناس في القطاع.
هرولت حماس للقاهرة لأن التفاهمات في القاهرة لم تفتح المعبر والأوضاع تزداد تردياً، وحماس تدرك خطورتها والحري بحركة حماس ان تفكر مليون مرة بأي مواجهة مع إسرائيل، فغزة لم يعد لديها قدرة على الاحتمال والصمود اكثر مما هي فيه، ومن الضروري البحث في وسائل أكثر عقلانية ووطنية في رفع الحصار من خلال الوحدة الوطنية واتمام المصالحة بالإنفتاح أكثر على جميع الاطراف خاصة حركة فتح، وتقديم تنازلات من أجل المشروع الوطني، وما يدبر له امريكيا واسرائيليا وتواطؤ عربي في ما يسمى بصفقة العصر.

إختزال الأزمة بعقد المجلس الوطني الفلسطيني/ مصطفى إبراهيم
7/9/2017

وفقا لما ذكرته صحيفة هآرتس أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشعر بالقلق من التصرفات “الحربجية” التي يقوم بها الرئيس محمود عباس الذي يشعر بالإحباط من الإدارة الأميركية وعدم مبالاة المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية. وإن شهر ايلول/ سبتمبر الجاري يصنف على أنه شهر بالغ الحساسية في العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وإن الرئيس عباس يفكر في التوجه من جديد للمنظمات الدولية للحصول على العضوية في أكثر من 20 منظمة دولية وانتهاج خط هجومي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري.
تعلمنا من تجاربنا الفلسطينية وتاريخنا الطويل من المعاناة والنضال أن لا شيء يحدث صدفة، لكن واضح أننا نتعلم من تجاربنا صدفة أو فنتازيا نصنعها بأيدينا، وتكرار لتجارب مجربة فاشلة، ونحاول الإدعاء التخطيط وبناء التنظيم الجماعي الذي يجمع ولا يفرق، ونحن لم نقم يوماً بتقييم ومراجعة أي من تجاربنا خاصة التنظيمية التي تتهاوى بفعل الإستمرار في التفرد وغياب العمل الجماعي.
الحديث يدور عن عقد جلسة للمجلس الوطني في رام الله وانه تم تأجيلها الى بعد الإنتهاء من الأمم المتحدة التي ستنعقد دورتها نهاية الشهر الجاري. منذ ثلاثة عقود ومنظمة التحرير وقبل ذلك وهي تتهاوى، ولم يتم تطويرها وإعادة بناء هياكلها وأطرها التنظيمية والقانونية كي تكون إطار تنظيمي جماعي شامل يعبر عن الكل الفلسطيني وممثل شرعي ووحيد، ويعبر عن طموحات وآمال الفلسطينيين كما أريد له منذ تأسيسه ليوحد طاقاتهم وجهودهم لتحقيق أهدافهم بالعودة والحرية.
ولأهمية هذا الإطار الجامع تكالبت قوى كبيرة لاحتوائه والتأثير في صناعة القرار فيه، ولم تستطع إسرائيل كي الوعي وتزييف التاريخ، و برغم تخريب المنظمة وتآكل مكانتها والإنكسارات والهزائم التي لحقت بنا ونعيشها، ما زال هناك أمل في إعادة صياغة وتشكيل المنظمة وإعادة الإعتبار لها وتجديد المشروع الوطني الفلسطيني.
خلال العقود الماضية تهاوت أحاول الفلسطينيين والمنظمة بشكل مريع وأصبحت تستخدم كأداة وفرغت من مضمونها لصالح السلطة، وبقي على رأسها مجموعة من كبار السن الذين لا يعرف بعض منهم منها سوى الراتب والإمتيازات ولا تمثيل لديهم بين الناس وفقدوا شرعيتهم.
وإستمرت إسرائيل في إحتلالها وجرائمها اليومية وعدوانها المستمر ضد شعبنا ونهب مزيد من الأرض والموارد وبناء جدار الفصل العنصري، وتهويد القدس وبناء المستوطنات وفرض الحصار الشامل على قطاع غزة وتعزيز الفصل مع الضفة الغربية، وتدهور حال الفلسطينيين في مخيمات اللجوء ومنظمة التحرير لم تقم بواجبها تجاههم، وأصبح الإهتمام بتفاصيل الحياة المعيشية شغل الناس الشاغل مع استمرار الاحتلال والانقسام.
القرارات الفلسطينية تتخذ من خلال ردود الفعل والرئيس محمود عباس البالغ من العمر عمر82 عاماً يعاني من مشاكل صحية وخضع لفحوصات خلال الشهر الماضي، وإتخذ قرارات عقابية ضد قطاع غزة بإدعاء إستعادة الوحدة الوطنية من دون تحديد ماهية الوحدة الوطنية ومفهومها، واختزالها بالسلطة الفلسطينية من دون الأخذ بالاعتبار أن القضية لا تتعلق بالسلطة والحكم في الضفة وغزة، وان المشروع الوطني برمته في خطر، وما هي الخطوة القادمة في حال فشلت خطواته العقابية ضد غزة وهي ستفشل.
والتقارير الصحافية تقول أنه محبط من تجاهل المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية، والقيادة الفلسطينية أدركت الآن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منحازا لإسرائيل وتشعر بالإحباط منه ومن إدارته التي تعمل على سن قوانين لمنع دعم السلطة أسر الشهداء والأسرى. وتجلى هذا الإحباط بعدم إلتقاء الرئيس عباس الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال زيارته الأخيرة لرام الله.
إعادة تشكيل المنظمة ومؤسساتها لا يتم بهذه الطريقة وعلى عجل، ومن أجل استمرار الحال القائم، ولا يتم بإختزال عقد المجلس الوطني في إعادة انتخاب لجنة تنفيذية ورئيس لها، وترتيب أوراق وتغيير شخصيات، فهذا تشويه لمشروعنا الوطني والإستمرار في الدوران في الحلقة المفرغة، وتكرار لإستراتيجية الرئيس ورؤيته للصراع منذ اكثر من عقدين من الزمن.
عقد مجلس وطني توافقي ضرورة وطنية كي ينهض بالمشروع الوطني وبناء رؤية وطنية واضحة، واستراتيجيات وخطط عمل تنفيذية، وبرامج عمل جماعية بروح الفريق والتحلي بالمسؤولية الجماعية، وإعادة تشكيل المجلس بشكل توافقي يأخذ بالحسبان حجم القوى الفاعلة في الساحة الفلسطينية لإدارة المعركة بشكل وطني و إدراك حقيقي بالمخاطر والمهمات الصعبة.

ما بين السنوار والعالول وأسئلة الإنقسام/ مصطفى إبراهيم
30/8/2017

دعيت خلال الشهر الحالي مع مجموعة من الكتاب والصحافيين إلى لقائين مع مسؤولين فلسطينيين، الأول في مدينة غزة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، والثاني مع نائب رئيس حركة فتح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول عبر تقنية الدائرة التلفزيونية المغلقة “فيديو كونفرنس”.
خلال الإجتماعين وجهة انتقادات لاذعة لحركة حماس ومطالبتها بحل اللجنة الإدارية، وهي الذريعة التي يتذرع بها الرئيس محمود عباس وحركة فتح لإستعادة الوحدة الوطنية، وما تلاها من إجراءات غير مسبوقة بفرض عقوبات على الفلسطينيين في قطاع غزة، وفي اللقاء الثاني وجهت إنتقادات حادة أيضا للرئيس عباس وحركة فتح ضد العقوبات التي يفرضها ضد القطاع، وتحميل الغزيين نتائج فشل الحركتين بإتمام المصالحة واستمرار انقسامهما.
في اللقاء الأول السنوار تطرق باستفاضة لملفات عدة حول المصالحة واللجنة الإدارية، والاوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع وعن المقاومة والتفاهمات بين حماس وتيار دحلان، والعلاقة مع مصر والحريات العامة وغيرها من القضايا. السنوار شدَّد على تمسك حركته بالوحدة الوطنية مع حركة فتح، وأن حركته لم تدخر جهداً لإنهاء الانقسام، وأنها قدمت الكثير لإنجاز المصالحة.
السنوار قال إن اسهل قرار يمكن أن تتخذه حركة حماس هو حل اللجنة الادارية. وأنه لا يمكن السماح بفصل القطاع ولو على دمائنا ورقابنا، وأن حماس تدرك أن الفصل هو انتحار للمشروع الوطني.
وفي اللقاء الثاني مع نائب رئيس حركة فتح محمود العالول قال، صبرنا 11 عاماً من أجل استعادة الوحدة الوطنية، ولم نتوقف أبداً عن محاولات وجهود مباشرة من خلال السعودية وقطر ومصر وإيران وتركيا، ونبذل جهداً كبيراً ولم ولن نيأس. وإن ردود أفعال حركة حماس في شأن مبادرة الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام الوطني كانت مخيبة للآمال.
واعتبر أن تشكيل حماس اللجنة الإدارية كرس الانقسام وضرب الأمل باستعادة الوحدة لأن الوطن أصبح جزءين يُداران من إدارتين، وهذا تكريس للانفصال في المجتمع الفلسطيني. ولن تتخلى عن شعبنا في غزة، ولا يمكن لعاقل أن يفكر بهذه المسألة، انما هي محاولة لتحميل حماس المسؤولية وممارسة الضغط، نمارسه ونحن نتألم للغاية.
وتحدث العالول عن عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني بمن حضر، وان هناك ضرورة لتأكيد الشرعيات وتجديد الأطر كي تكون أكثر قوة ومؤهلة لمواجهة التحديات. وبذلنا جهداً كبيراً من أجل عقد المجلس في أقرب فرصة ممكنة، ونتشاور مع قوى المجتمع المدني والقوى والفصائل من أجل التحضير لاجتماعاته، وقطعنا شوطاً كبيراً. هناك حوار وتفاعل عميق مع الفصائل والمستقلين من أجل وضع استراتيجيات جديدة وبرنامج سياسي جديد ليشكل ذلك مخرجات المجلس.
في حالتنا لا يجوز إخضاع طرف سياسي من طرف سياسي أخر، وليس من حق الحاكم أن يبرر تمسكه بالحكم وسلوكه ويتمترس خلف رؤيته وبرنامجه السياسي، ويغادر الكل الفلسطيني في ظل الفشل في إنهاء الإنقسام الذي أصبح خطر وجودي رهيب على القضية، ويوازي نكبة الفلسطينيين الأولى إلا انهم نهضوا وإستعادوا عافيتهم، غير أنهم منذ الإنقسام وبالرغم من محاولات التكيف وعمليات الترويض والتعايش معه منذ عقد من الزمن لم يستطيعوا النهوض وإستعادة حيويتهم وطاقاتهم في مواجهة العدو الرئيس الذي يعمل بكل قوة على إستمرار الإنقسام.
امام الفلسطينيين خيار ان يقتلعهم الإنقسام او يقتلعوه من جذوره فهم غارقون في الوحل والظلام، وماض وحاضر ومستقبل من الدم، فالتخلص من الانقسام حالة وطنية وإنسانية فلسطينية بامتياز، فهو الخطر الدائم على هويتهم وقضيتهم ومشروعهم الوطني وهزيمته اولوية وطنية ملحة.
يخطئ من يقلل خطر الإنقسام أو من أهمية الانتصار عليه، ويخطئ أيضا من يعتقد أن الإنقسام هو المشكلة الوحيدة، وأن الانتصار عليه بإتمام المصالحة والمحاصصة، فالإنقسام له جذوره، فالخلل في النظام السياسي الفلسطيني بنيوي، الهيمنة والسيطرة والتفرد وحكم الحزب الواحد والفرد الواحد والديمقراطية الشكلانية، ومن دون العودة إلى الأصول والشراكة الوطنية فقد يعود في كل لحظة.
الحديث أصبح عن هم يومي وفقر وبطالة وكهرباء ومياه غير صالحة للشرب وضحايا الهاهم ارهاق الركض خلف الاستقرار ولم تعد تغريهم الشعارات حول إعادة بناء المشروع الوطني وآلاف الضحايا سواء ماتوا قتلا أو جوعا وفقرا ومرضا، وعن الاف المهاجرين الباحثين عن الخلاص الفردي.
الانتصار على الإنقسام هو إعادة الاعتبار بناء النظام الفلسطيني بالشراكة الوطنية والمؤسسات والمساواة أمام القانون، ما كان نصبح على ما نحن فيه لو انخرطت أطراف الانقسام في معركة بناء مؤسسات منظمة التحرير ليس بالتفرد في عقد المجلس الوطني بشروط طرف على الاخرين، عقد من الزمن ضاع والثمن الذي دفع كبيرا والمخاطر مستمرة.
لا حل غير الإدراك اننا واقعين تحت إحتلال إستيطاني احلالي، والعودة الى المنطق الوطني والابتعاد عن التقاسم، لن يستطع الفلسطينيين اعادة الاعتبار للمشروع إلا من خلال الشراكة الوطنية، ونسيان الماضي والحسابات الخاصة والثأر وتصفية الحسابات.

Posted by: mustaf2 | أغسطس 22, 2017

إنتحاري رفح وشعبوية الرد

إنتحاري رفح وشعبوية الرد/ مصطفى إبراهيم
22/8/2017

حادثة الإنتحاري الذي فجر نفسه في مجموعة من أفراد الأمن في رفح خطيرة ويجب عدم التقليل من أثارها على المجتمع، حتى وإن كانت الحادثة فردية فهي تؤسس لنهج والخشية أن تكون دافع لآخرين في واقع ينمو فيه التطرف والعنف والكراهية والفقر والبطالة، وفي ظل خطاب حركة حماس في مواجهة الجماعات السلفية الجهادية الذي يمزج بين الديني والسياسي وينظر نظرة دونية استعلائية لهم. وهذا المزج وهو مصدر من مصادر خلافها معهم ومع المجتمع، ومحاولة الجماعات الإسلامية بما فيها السلفية الجهادية أو الدعوية منافستها والتي تنظر لحماس أيضاً نفس النظرة.
في وقت تدعي فيه حركة حماس انها حركة سلفية، ولها سلطة حاكمة وتمتلك كل أدوات القوة والقمع وتتصرف كدولة تدافع عن سلطتها وعدم المس بمشروعها وأمنها، وهي لم تستطع تمييز نفسها بشكل حقيقي عن تلك الجماعات السلفية بل هي تنافسها.
وتعاني حركة حماس الارتباك والضعف في التنظير والمنهج الفكري في تصنيف ذاتها بشكل يفصل بينها وبين الجماعات السلفية الجهادية، التي تحرجها حتى مع بعض أبنائها الذين إنضموا لتلك الجماعات وعدم قدرتها على وإقناعهم، وأنّ خطاب حركة حماس يتم صياغته حسب الحاجة وأن الفكر المتطرف والمنحرف هو امتداد طبيعي لبعض مفكري ومنظري الإخوان المسلمين.
تدعي حركة حماس أنها لم تألوا جهداً في معالجة من تسميهم المنحرفين فكريا وعقدياً، وهي بذلك تحاول حصر عددهم وعدتهم، والقول أنهم أفراد، ربما يكون العدد قليل، وانهم محدودي التفكير وحماس غير معنية بتهويل الظاهرة، غير أن الحقيقة الصادمة هي أن أحدهم أقدم على نحر نفسه وبقرار مسبق من دون تفكير، فتطرف هؤلاء يزداد في واقع ومحيط عربي يموج بالتخلف والفقر والبطالة والظلم وغياب النقاش الفكري الجماعي وإشراك الكل الوطني فيه.
خلال سنوات حكم حركة حماس شهدت العلاقة مع تلك الجماعات وما زالت علاقة صراع وتنافس على خطأ المنهج والتوقيت ومن يحكم بأصول الدين، وشهدت العلاقة صعود وهبوط وغض البصر أحيان والتشديد والمتابعة الدقيقة أحيانا أخرى، والسماح لها بالقيام بنشاطاتها الدعوية بحرية والترخيص لمؤسساتها ومساجدها، وإقامة مواقع تدريب عسكرية أسوة بباقي فصائل المقاومة الفلسطينية.
حادثة الانتحاري الذي فجر نفسه في مجموعة من أفراد الأمن في رفح ليس حادثاً عرضياً فهو حادث خطير ويجب عدم التقليل من شانه، ويوضح مدى تغلغل الفكر الداعشي المنحرف، وهو ليس الأول فكانت هناك محاولات سابقة لأفردا وتم إفشالها غير أن بعضها نجحت في إستهداف مؤسسات ووضع عبوات ناسفة في أماكن خاصة وعامة وقتل مواطنين أبرياء، ووقعت مواجهات مسلحة عنيفة قتل فيها عدد من الطرفين واعتقال وملاحقة، وبعضهم تمت محاكمتهم أمام محاكم عسكرية وصلت حكم الاعدام لبعضهم، وبعد فترة من الزمن كانت تجري مصالحات ومراجعات فكرية لبعض منهم ويتم الافراج عنهم ولم يمضوا فترات حكمهم.
والحقيقة منذ سنوات لم تجرى أي معالجات فكرية حقيقية وإقتصرت العلاقة على المعالجة الأمنية والتواصل مع المشايخ السلفيين الذين ينالوا ثقة بعض الشبان، ويتم تسكين الوضع لمواجهة قادمة أو حدث ما، ولم تقوم حركة حماس بمشاركة المجتمع والفصائل الفلسطينية في إجراءاتها وأغلقت ملفات لبعض الاشخاص الذين نفذوا عمليات خطيرة تهدد أمن المجتمع، بذريعة انها فردية، ولم تتخذ إجراءات تخفف من تعمق الفكر المتطرف ومواجهته ليس أمنياً.
حركة حماس تقول أنه تؤسس لشراكة وطنية حقيقية مع الكل الفلسطيني وإستطاعت إن تحدث إختراقات مع فصائل فلسطينية إسلامية ووطنية، غير أنها لم تستطع التأسيس لعلاقة وشراكة وطنية جدية وحوار ونقاش وطني فكري يجمع الكل الفلسطيني بما فيهم تلك الجماعات فما يجري ليس شأناً حمساوياً خاصاً، والقطع مع تلك الجماعات ليس في الصالح العام خاصة الشباب الذين لا يعملون عقولهم ويستغلوا من عدة جهات داخليا وخارجيا لشيطنة ليس غزة انما المشروع الوطني الفلسطيني برمته.
غياب الحكمة في مواجهة هؤلاء بتنفيذ إعتقالات طالت العشرات خلال الايام الماضية، وهي نفس الطريقة والمنهج في إعتقال من له علاقة وليس له علاقة، والإجراءات تتخذ دائما تحت الضغط الامني والشعبي بطريقة شعبوية الذي تعتقد حماس انه مؤيد لها في إجراءاتها قد يكون لها أثار عكسية خاصة، وان السجن يعمق التطرف والحقد والكراهية والشعور بالمظلومية وهو الشعور السائد لدى المئات الذين إعتقلوا خلال السنوات الماضية، إضافة إلى الشعور العام بالامتعاض، والتذمر من شظف العيش اليومي التي تسببت في مضاعفة المعاناة على نطاق واسع في قطاع غزة.

Posted by: mustaf2 | أغسطس 6, 2017

نتنياهو: هل هي نهاية الخاتمة؟

نتنياهو: هل هي نهاية الخاتمة؟ مصطفى إبراهيم
6/8/2017

على إثر توقيع النيابة العامة الإسرائيلية إتفاق “شاهد ملك” مع مدير مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو السابق، أري هارو، بدأ المحللين الاسرائيليين القول، باتت نهاية نتنياهو قريبة وعليه ان يحارب من أجل مصيره وأن سقوطه سيكون عاصفاً ومدوياً وأن الشرطة الإسرائيلية باتت أقرب للتوصية أمام النيابة العامة بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو في القضيتين 1000 و2000.
بعض المحليين الإسرائيليين يدعي أن الوقت أصبح قصير بالنسبة لنتنياهو، وأنه يقاتل ويحارب وأن مصيره بين يديه، وأنه لا مفر من تقديم لائحة اتهام وتتعزز الشبهات ضده في الملفات التي يجري التحقيق فيها، وتتصدع إمبراطوريته وعناصر الدائرة الداخلية لديه يبحثون عن النجاة بأنفسهم.
ويعتقد بعض المحللين الإسرائيليين أن سقوط نتنياهو سيكون مدوياً أكثر بكثير من سابقيه من رؤساء الحكومات الذين لم يختر أحد منهم التخلي عن مقعد رئاسة الحكومة طواعية.
ووفقا لرئيس تحرير صحيفة هآرتس ألوف بن في مقال له قال فيه، أن جميع رؤساء الحكومات تمسكوا بالكرسي، ولكن في هذه المرة سيكون عاصفا أكثر مما سبق، كما أنه لن يختلف عن سابقيه في الإعتقاد بحيوية قيادته لضمان بقاء الدولة. وإنه في الوقت المتبقي لنتنياهو فمن الأفضل أن يعود لكتب التاريخ، وخاصة للفصول التي تتناول النهاية غير اللطيفة لسابقيه، وأن يبدأ، إلى جانب الروايات التي سيرويها للمحققين، بكتابة السيناريو لـ نتيناهو، الخاتمة.
في إسرائيل الجميع يترقب وبعضهم ينتظر فرصة سقوط نتنياهو بفارغ الصبر خاصة بعض أعضاء الليكود امثال الوزير السابق جدعون ساعر، وزير المواصلات يسرائيل كاتس، غير أنهم في الليكود غير متحمسين لحل الحكومة والذهاب لإنتخابات، وهذا الموضوع غير مطروح لديهم حتى اللحظة.
ووفقا لصحيفة هآرتس أن الليكود وأحزاب الإئتلاف في حالة صمت بانتظار ما تسفر عنه التحقيقات، الأحزاب لا تريد انتخابات مبكرة، ولذلك هي صامتة ولم تهاجم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ولم تطالبه بالاستقالة عكس المعارضة. كما أن أحزاب الائتلاف الحكومي لن تمارس ضغوطا على نتنياهو، على الأقل طالما لم يتم تقديم لائحة اتهام ضده في قضايا الفساد المشتبه فيها.
بعض أعضاء من الليكود خرجوا عن صمتهم هاجموا من يطالبون نتنياهو بالإستقالة حيث قال رئيس الإئتلاف الحكومي دافيد بيتان أن سلوك بعض الوزراء عار، كما أن كاتس الذي قالت عنه بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية سيحاول تشكيل ائتلافًا بديلًا في الكنيست الحالية غير موقفه وقال، نتنياهو رئيس وزراء بموجب تفويض حصل عليه من الجمهور عبر الإنتخابات ولن يتم خلعه من مكانه بسبب عناوين في وسائل الإعلام.
محللون ومعلقون إسرائيليون يقدرون أن هذه الأحزاب في الائتلاف الحكومي، وهي شاس ويهدوت هتوراة ويسرائيل بيتينو وكولانو والبيت اليهودي، تسعى إلى استغلال الوضعي الحالي، ضعف نتنياهو وتعلّقه بهم، من أجل تحقيق مكاسب سياسية.
وزيرة القضاء الإسرائيلي، أييليت شاكيد عن “البيت اليهودي”، عارضت الدعوات لحل الائتلاف الحكومي وإجراء انتخابات مبكرة للكنيست، في حال قدمت لوائح اتهام ضد نتنياهو. وأكدت دعمها لنتنياهو بالقول: على نتنياهو أن يواصل مهامه كرئيس للحكومة حتى وأن قدمت ضده لائحة اتهام، وقالت ان البند رقم 18 من قانون أساس رئيس الحكومة، الذي يبقي على رئيس الحكومة في منصبه حتى بحال قدمت ضده لائحة اتهام، ويمكنه القيام بواجبه ومهامه إلى حين الانتهاء من كافة الإجراءات القضائية والاستئناف، وفي حال قدمت لائحة اتهام ضد نتنياهو فهو ليس ملزما بالاستقالة.
وأن النظام الديموقراطي يتم استبدال الحكم من خلال صناديق الاقتراع وليس من خلال التحقيقات، فالتحقيقات يمكن أن تكون وسيلة للتصفية السياسية، فلا يمكن لأي رئيس حكومة القيام بعمله ومهامه وأن يدير شؤون الدولة وسط الإشاعات والتحقيقات، فالحكومة الحالية هي الأفضل كونها متجانسة، لذا لا بد من الحفاظ عليها حتى انتهاء ولايتها بالعام 2019، فالذهاب إلى انتخابات مبكرة سيكون له تداعيات وأثار كبيرة جدا وجوهرية.
على الرغم من حال الإنتظار والتوقعات في الساحة السياسية الإسرائيلية سقوط نتنياهو وكتابة خاتمة لحياته السياسية كما ذكر بعض المحللين، إلا أنه من غير المتوقع أن يكون في الفترة الحالية سقوطا مدوياً لنتنياهو، إذا أن التحقيقات مستمرة وبحاجة إلى وقت ربما إلى نهاية العام. إضافة إلى أن استمرار ولاية نتنياهو متعلق بموقف وإنتهازية أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم، التي من شأن انسحاب أي منها من الحكومة أن يؤدي إلى سقوطها، باستثناء حزب يسرائيل بيتينو بقيادة وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي سيؤدي انسحابه إلى بقاء الائتلاف معتمدا على 61 عضو كنيست من أصل 120 عضوا.

« Newer Posts - Older Posts »

التصنيفات