Posted by: mustaf2 | أبريل 24, 2017

إبتزاز أسرى الحرية والكرامة

إبتزاز أسرى الحرية والكرامة/ مصطفى ابراهيم
24/4/2017

يتعرض الأسرى لحملة إبتزاز وهجمة إسرائيلية هستيرية شرسة والتحريض على الكراهية ضدهم وقتلهم وتشويه الحقائق. وتشكلت حال من الإجماع الصهيوني ضدهم، والدعوات بعدم التراجع والإستجابة لمطالبهم بتصليب الجدار الفولاذي في مواجهة الأسرى وتعليمهم درس حتى لو قتلوا جميعاً، والقول إذا كانوا مستعدين للإنتحار لماذا نمنعهم من الموت شهداء. ما يحتاجه الأسرى الآن هي الوحدة والوقوف بجانبهم ودعمهم في إضراب الحرية والكرامة وعلى الفلسطينيين الذين تميزوا بالصبر حتى بدأ ينفذ صبرهم، ولم يستطيعوا الثورة على الصبر، ومطلوب منهم العيش في ظل الإنقسام والإحتلال والعتمة، لم يعد لديهم مزيداً من الوقت والصبر، صبروا طويلاً وخسروا كثيراً وما زالوا من حياتهم وتاريخهم وحريتهم وكرامتهم، وما نطلبه من أسرانا ان يصبروا على الظلم والحرمان من الحرية. الفلسطينيون أسرى خلافاتهم وهمومهم الخاصة ولقمة العيش والكهرباء، وعدم وحدتهم ومحاصرتهم أنفسهم وبدلا من التوحد والإتفاق على قضية في حجم قضية الأسرى، الفلسطينيون أصبحوا خلاقين ومبدعين في البحث عن القضايا التي تعمق الانقسام وزيادة حدته، وفقدوا الثقة بالقيادة والقضية، وبدلا من البحث عن القضايا التي تكرس الوحدة والتالف وتعمق التضامن يذهبون كل يوم باتجاه الصراع على السلطة، وملفات كثيرة وكبيرة أهملت والإحتلال ماضٍ في إجراءاته التعسفية والقمعية بحقهم.
الفلسطينيون تركوا قضاياهم الكبرى ويبحثون في قضاياهم الصغيرة، أسراهم وحدهم، ويتعرضون لهجمة عنصرية إنتقامية متصاعدة ومعاناتهم مستمرة منذ سنوات، دون إجماع وطني حقيقي وتضامن شعبي ورسمي وحتى الآن لم تستطع الفصائل تجنيد حتى جماهيرها بالنزول للشوارع. يوم الأسير السابع عشر من نيسان/ ابريل بدأ الإضراب الذي يقوده الأسير الحر مروان البرغوثي تحت شعار حرية وكرامة وحددوا مطالبهم العادلة.
الفلسطينيون خلال السنوات الماضية لم يتركوا مناسبة إلا وكانوا يثيرون فيها قضية الأسرى، وكانت تقام فعاليات متنوعة وكثيرة من أجل دعم الأسرى والتضامن معهم على كافة الصعد محلياً وعربياً وعالمياً، وفي ظل الظروف الصعبة، التي يمرون بها، أصبحوا غير متحمسين للمشاركة في أي شيء وطني من أجل دعم قضاياهم المصيرية، وفقدوا الثقة بأنفسهم وبقضيتهم. إسرائيل تحاول إبتزاز الأسرى وهم عنوان وحدتنا وهم المظلة التي نجتمع تحتها وهم من جمع الفلسطينيين عندما أعدوا وثيقة الاتفاق الوطني، وجعل قضيتهم أولوية من خلال تحشيد الجهود العربية والدولية للضغط على دولة الإحتلال لوقف الإنتهاكات الخطيرة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان بحقهم والإفراج عنهم. الأسرى يخوضون الإضراب ولم يرقَ التضامن والفعل المساند معها الى حجم قضية وطنية كان ولا يزال إجماع وطني على أنها أولوية. وإذا ما بقي الحال على ما هو عليه من الإنقسام والمزايدات سيظل أسرانا وحدهم وسنطالبهم بالصبر، ولم يتمكنوا من العيش بكرامة وحرية، ودولة الإحتلال مستمرة بالانتقام منهم، الأسرى بحاجة إلى نشاطات تضامنية جماهيرية داعمة ومساندة لإعادة قضيتهم الى مكانتها التي تستحقها في الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: