Posted by: mustaf2 | نوفمبر 17, 2015

إسرائيل و محاولة إستغلال تفجيرات باريس

إسرائيل و محاولة إستغلال تفجيرات باريس/ مصطفى إبراهيم
17/11/2015

إسرائيل بعجرفة و وقاحة مكشوفة تحاول إستغلال تفجيرات باريس و بمقاربة خطيرة لوسم المقاومة والنضال الفلسطيني بالإرهاب، والإثبات أن ما تعرضت له فرنسا و ما تواجهه أوروبا من عمليات إرهابية هو ذاته الإرهاب الذي تتعرض له، وان “الإرهاب الإسلامي” الذي تعاني منه فرنسا هو ما تحاربه إسرائيل منذ سنوات، و هي فرصة لاستغلال ذلك لإقناع اليهود الفرنسيين بالهجرة لإسرائيل بلد الأمن و الأمان كما تروج، وإقناعهم بأنهم لن يكونوا بمأمن من تنظيم الدولة الإسلامية إلا إذا هاجروا إلى إسرائيل.مصطفى 8
تفجيرات باريس شكلت إجماع إسرائيلي من الطبقة السياسية في ما يسمى اليمين واليسار، ووسائل الإعلام وكتاب رأي على إستغلالها وفق أجندتها والتحريض على الفلسطينيين ومقاومتهم، وأنها ضحية الإرهاب الفلسطيني منذ العام 1948، كونها جزء من العالم الحر والدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة العربية المتفجرة والتي تعيش الاستبداد والديكتاتورية والإرهاب.
وتسابق أكثر من مسؤول سواء في المعارضة أو الحكومة للتأكيد على صحة وجهة النظر الإسرائيلية و أنهم شركاء الدم والهم مع أوروبا، حيث ذكر كل من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وزير الأمن موشيه يعالون، إن هذا الإرهاب مس فرنسا والشعب الفرنسي، لكنه موجه أيضا ضد العالم الحر وضد قيم الحرية والديمقراطية التي تصر إسرائيل عليها وتكافح من أجلها، و فرنسا وإسرائيل تتقاسمان قيم الحرية هذه، وهما عازمون على محاربة الإرهاب الجهادي بأياد متماسكة. و ان إسرائيل هي جزء من العالم الحر وأنها شريك أساسي في محاربة الإرهاب والتي ينال منها، و أن لدى إسرائيل معلومات هامة ومؤكدة بشأن الضالعين في التفجيرات الإرهابية في باريس، وأن إسرائيل قدمت هذه المعلومات لفرنسا وللجهات المعنية الأخرى، إسرائيل ليست دولة هامشية، وهذا جزء أساسي من محاربة داعش والإرهاب الإسلامي، والتعاون بشتى الطرق لمحارتهم.
كما أن وزيرة القضاء السابقة، تسيبي ليفني، قالت: إن ‘العالم انقسم بعد عمليات باريس إلى قسمين، الأول هو الضحية التي تعاني. والثاني، هو الذي أعلن حرباً على العالم الحر وباشر إما بتنفيذها أو بالتشجيع على تنفيذها، وكل من يعاديها يصبح هو في خانة المعتدي على العالم الحر، و أن مشاركة الحزن والأسى لا تكفي وحدها، أن ما يتوجّب فعله الآن هو الاختيار إما الوقوف إلى جانب ‘الإرهاب” بكل تنظيماته وأفكاره ونشاطاته، وإما الوقوف مع الإرهاب، لا يوجد وسط.
وكرر أكثر من صحافي إسرائيلي ما ذكره المسؤولين، بل قامت وسائل الإعلام الإسرائيلي ببث مقطعا لفرقة ‘إيجيلز أوف ديث ميتال’ الذي قتل أحد أفرادها في عملية إطلاق النار على المسرح في باريس للترويج لعدم مقاطعة إسرائيل، والذي سبق لهذه الفرقة أن قدمت عرضا فنيا في مدينة تل أبيب قبل عدة أشهر، وفي حينه قال جيسي يوز، مغني الفرقة الرئيسي، “لن يستطيع أحد أن يأخذ مني الناس التي أحب في تل أبيب”. و أشادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بمواقف الفرقة التي قاومت المقاطعة، ووصفتها بالمبدئية والإنسانية في محاولة منها لاستغلال حالة التضامن العالمية مع الضحايا، و إرسال رسائل للمجتمع الدولي على عدم مقاطعة إسرائيل.
إسرائيل تنسى عن عمد أنها ترتكب جرائم بحق الفلسطينيين وهي جزء من منظومة الشر والإرهاب، و أن أوروبا برغم مواقفها المنحازة و التهميش الذي تمارسه و تتعرض له القضية الفلسطينية، إلا أنها تميز بين المقاومة الفلسطينية، وبين جماعات الإسلام المتطرف التي تمارس عملياتها ضد العرب والغرب على حد سواء، و لم تغير أوروبا بعد موقفها من حق الفلسطينيين في مقاومة الإحتلال وإقامة دولتهم، في وقت هناك شبه إجماع دولي على عدالة القضية الفلسطينية خاصة بعد الهبة الشعبية وجرائم إسرائيل التي ترتكبها بحق الفلسطينيين، وهذا ما يثير قلق إسرائيل و ما تقوم به لمحاربة المقاومة، و مدى تأثير خيار المقاطعة على إسرائيل على مستوى الرأي العام الدولي، والذي لم تأخذه القيادة الفلسطينية على محمل الجد ونزع الشرعية عن الإحتلال.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: