Posted by: mustaf2 | يناير 14, 2014

اليرموك: ما أبشع ما نرى

اليرموك: ما أبشع ما نرى/ مصطفى ابراهيم
14/4/2013

جوع أهلنا في مخيم اليرموك مخيف ومهين، يموت إخوتنا في الدم واللجوء، أنه ليس نقص في الغذاء والمحاصيل، انه الظلم والنقص في الكرامة والعدل والرحمة والتضامن، والمسؤولية الاخلاقية منا قبل غيرنا.مصطفى 8

يموت أشخاص هم إخوتنا الفلسطينيين قبل ان يكونوا اخوتنا في البشرية، هم من لحمنا ودمنا، لم تختلف الوانهم وبشرتهم عنا هم منا، كنا وما زلنا نتضامن مع كل المظلومين و الجوعى في العالم، وإن اختلفت ألوانهم وجنسياتهم وهوياتهم، نحزن لظلمهم ونتضامن معهم، ونحاول مد يد العون لهم، فنحن المظلومين نمقت الظلم وغياب العدل والعدالة.

جوعنا ليس فقرا مزمنا او نقصا في الغذاء، انما قصورا وغياب المسؤولية الاخلاقية والإنسانية، جوع اهلنا غير مرتبط بأنواع الطعام والحرمان من وجبات محددة، لم ينتظروا من الطعام اطيبه والدسم منه، هو حالة انكار لإنسانيتهم وحقهم في الحياة، ومنع وصول الغذاء والمساعدات الانسانية لهم بقصد و بقوة السلاح ولعبة السياسة القذرة.

نوهم انفسنا بان القيادة قادرة على وضع حد لتجويع اهلنا في اليرموك، والعمل على تحييده وعدم زجه بالقتال، و تحميل طرف بعينه المسؤولية عن ما يجري وجرى من ادخال المساعدات الانسانية قبل ذلك، منذ اندلاع الثورة السورية، لكن بعض من الفصائل الفلسطينية التابعة للنظام زجت بالمخيم في الصراع.

ليست هي المرة الاولى التي يحاولون تجويع أهلنا وقتلهم وحصارهم، هم اصحاب سوابق في ذلك، لسنا مجبرين على تصديق مندوب منظمة التحرير المقيم في دمشق منذ ايام، على تحميله لطرف بعينه المسؤولية و هو من يمنع دخول قوافل المساعدات الانسانية.

صدقنا ان القيادة عندما اخبرتنا انها استطاعت ان تتوسط في الافراج عن رهائن عزاز بعلاقتها بالنظام، وانها تقدمت بمبادرة تسهم في حل الازمة السورية. كيف ذلك؟ وهي لم تستطع حتى الان وضع حد للازمة الانسانية والأخلاقية وتجويع اهلنا وموتهم البطيء.

ما زلنا ننتظر من القيادة التدخل بجدية، فما يجري يدفع للخيبة وعدم الثقة بالقيادة وتصديقها، كل هذا الموت والحصار، وما نشاهده ونقرأ عنه في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي يوميا، ونداءات الاستغاثة، هل يجب علينا الانتظار حتى نشاهد مجاعات جماعية رهيبة بين صفوف اهلنا في اليرموك؟

هل يجوز كل هذا الصمت الرهيب والمريب، وهذه المشاهد التي تدمي القلوب، وكأن هذا لا يجري امام اعيننا، وفي مكان قريب منا، وبقعة جغرافية صغيرة، و كأنها مشاهد من فيلم سينمائي من العصور الغابرة.

مخيم اليرموك ما أبشع ما نرى، جوعى يموتون كل يوم، و برود اعصاب المسؤولين، ما يجري رهيب، لن يداوي جروحهم غيرنا لأنه جرحنا، فهم غير قادرين على مداواة جروحهم فهم في محنة، وبإمكاننا ذلك، ليس شفقة وعطف، ذلك لن يمنحهم كسرة خبز تسد رمق طفل او عجوز يحتضر، انها مسؤولية الدم.

كيف نكون مع ابناء شعبنا وان نتألم لهم ونرثي حالهم، والوقت يمر من دون انقاذهم، كل ما نسمعه من تصريحات ومناشدات المسؤولين بكل اطيافهم السياسية كلام فارغ امام ناس يموتون جوعاً، وكيف لو كان هؤلاء هم اهلنا؟
Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: