Posted by: mustaf2 | أكتوبر 13, 2013

سفرنا ليس رفاهية

سفرنا ليس رفاهية/ مصطفى ابراهيم

13/10/2013

ازمة معبر رفح ليست الوحيدة من بين ازمات الفلسطينيين، فهي بعض من ما يعانيه الفلسطيني أينما وجد في البر والبحر، و اثناء سفره وإقامته وترحاله في المطارات العربية وغير العربية، وإهانة الكرامة والمعاملة القاسية وغير الانسانية، والانتظار من دون سبب سوى انه فلسطيني.مصطفى 8

التقيت اليوم وأمس اكثر من صديق، وكان الحديث عن ازمة معبر رفح، وما يعانيه الناس اصحاب الحاجات الخاصة للسفر، فالسفر لدينا هو لأصحاب الحاجات فقط من المرضى والطلاب وأصحاب الاقامات في الخارج وللعمرة والحج، فسفرنا ليس للسياحة والرفاهية.

واستحضر عدد من هؤلاء الاصدقاء تجاربه وذكرياته على معبر رفح او في المطارات العربية حديثا وقديما، فلم يتغير شيئ وكل شخص منهم له ذكرياته القاسية، والتي تعرض فيها للانتظار والإهانة وسوء المعاملة كونه فلسطيني ومن غزة.

وكانت المقارنة حاضرة بين ما يلاقيه الفلسطيني في المطارات الاجنبية والمعاملة الحسنة وتسهيل مهمات المسافرين من دون قيود، وبين المطارات والعربية وسوء المعاملة في بعض منها.

بالصدفة تابعت اليوم اهتمام ممثل احدى الدول الاوربية في غزة وحرصه ودولته على رعاياها المتواجدين في غزة، ويريدون السفر عبر معبر رفح باتجاه مصر، وشاهدت مدى الاهتمام بهؤلاء المواطنين الاوربيين ومن بينهم فلسطينيين وعرب، لتسهيل سفرهم والتنسيق مع الحكومة في غزة ومع المصريين من اجل ضمان مغادرة هؤلاء عبر المعبر، الذي يشهد حال من الازدحام الشديد والواسطة، والعدد الكبير من الفلسطينيين لم يحالفهم الحظ في الرعاية والاهتمام من المسؤولين الفلسطينيين.

السفر للفلسطيني قصة ورحلة معاناة وخوف وقلق ورغب، وكثر من الذين بحاجة للسفر يذهبون يوميا للمعبر، وفي نهاية اليوم يعودوا بخفي حنين، فالمصريون يدخلون اعداد محدودة والمعبر يعمل ببطء فمرة شبكة الحاسوب توقفت، وأخرى الاوضاع الامنية في سيناء غير مستقرة، فالعمل يتم في المعبر المصري بقدرة تشغيلية غير كافية لاستيعاب اعداد المسافرين الذين فقد بعض منهم اقاماتهم وإعمالهم وجامعاتهم.

وهناك من ضاقت بهم السبل وفقدوا الامل في ان يلحق بعمله او جامعته او فرصة للعلاج او ان تلحق بزوجها، وان يكون صاحب حق يضمن له دور في قوائم التسجيل الطويلة لدى وزارة الداخلية بغزة، والتي لا تخلو من واسطة هنا وأخرى هناك للحبايب وغير الحبايب، عدا عن المعاملة القاسية لبعض المسافرين و المعاناة اليومية وفقدان الاعصاب والثقة بكل شيئ.

فمنهم من اضطر لدفع مبالغ طائلة لبعض السماسرة من الجانب الاخر لضمان عبوره المعبر، فهم بحاجة ماسة للسفر وهذه الطريقة غير القانونية والأخلاقية مسموح بها ومبررة لدى بعض القادرين والمحتاجين والذين سيفقدون مستقبلهم اذا لم يفعلوا ذلك.

سيظل حالنا على ما هو عليه طالما ظل الحال على ما هو عليه من انقسام و تجاذبات سياسية، وعدم احترام كرامة و انسانية الفلسطيني وحقوقه في الحركة والتنقل التي كفلتها كل مواثيق حقوق الانسان الوطنية والدولية من المسؤولين الفلسطينيين وإعطائهم الرعاية والاهتمام الكافيين، والتدخل الفوري مع الدولة المصرية لسفرهم، وضمان معاملتهم معاملة انسانية لائقة على المعابر وفي المطارات، فهم يتحملون المسؤولية الاخلاقية والوطنية عن ما يجري من استمرار للانقسام وما يلاقيه الفلسطينيين من اهانة ومعاملة قاسية وغير إنسانية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: