Posted by: mustaf2 | يوليو 3, 2012

قمة الذل

قمة الذل / مصطفى ابراهيم
4/7/2012

أوضاعنا اصبحت لا تطاق وتبعث على الغثيان والخجل من ما وصلنا اليه من استهتار بقضيتنا، وبالإرادة الشعبية واحتقارها وعدم احترام رأي الناس برفض زيارة مجرم حرب بحجم شاؤول موفاز الملاحق من مؤسسات حقوق الانسان لتقديمه للعدالة لارتكابه جرائم حرب بحق الفلسطينيين، وتعمد الاجهزة الامنية اذلال الناس وقمعهم بالضرب القاسي والعنيف وإهدار كرامتهم والدوس بالأحذية على رؤوسهم كما حدث مع احد الصحافيين.

فحال الذل والهوان تعبيراته واضحة على وجوه الناس، وفي عجز وقصور السلطة عن فتح ملف مقتل الرئيس ابو عمار، وحتى مجرد البحث والتحري والاستقصاء حول اسباب مقتله لم تتم بحجم الجريمة التي ارتكبت بحق الرئيس، تصرفات السلطة وطريقة تعاملها مع هذا الملف الحساس مخزي.

 الذل باستجداء عطف العدو والاستعانة به بطلب المساعدة المالية من صندوق النقد الدولي، سلام فياض يطلب المساعدة من محافظ البنك المركزي الاسرائيلي ستانلي فشر، “الذي كان نائب مدير عام الصندوق الدولي وفياض كان ممثل الصندوق لدى السلطة في نهاية التسعينيات حتى العام 2001″، المحتل الذي يفرض الحصار على الاراضي الفلسطينية ويقوض ما تبقى من الاقتصاد الفلسطيني، ويمارس عدوانه اليومي، هو من يطلب منه الوساطة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بمبلغ 100 مليون دولار كي لا تنهار السلطة وتتمكن من دفع رواتب الموظفين خاصة افراد الاجهزة الامنية.

الاستئثار والمزايدات والكذب والنفاق المقيت وبيعنا بأرخص الاثمان مقابل استمرار سلطة هزيلة لا تملك من ذاتها سوى التبعية، ودائما هناك مؤامرة تحاك ضد القيادة، ومع ذلك نجد من يصر على إجراء الانتخابات تحت الاحتلال مع انها ليست الوصفة السحرية لحل مشكلاتنا وقدرتنا على الخروج من مأزقنا وأزماتنا، ولن تجلب لنا الديمقراطية، والتجربة ماثلة امامنا، ولكنها وسيلة اذا توفرت الامكانات بالتوافق والشراكة الوطنية، وحل جميع الاشكالات والمعوقات، وصدقت النوايا والإرادة الحقيقية والصادقة.

ربما نستطيع حل بعض من مشكلاتنا في فلسطين، وليس مشكلات كل الفلسطينيين المهجرين بالقوة من اراضيهم والمنتشرين في انحاء العالم والمهددين بوجودهم وانتماءهم ويشعرون بالغربة والتهميش والنسيان، والغبن والظلم والقهر لما وصلت اليه اوضاعنا.

وجاءت تصريحات الدكتور محمود الزهار حول تعليق حركة حماس السجل الانتخابي ومن دون سابق انذار لتخبرنا بشيئ ليس جديد ان حماس ملاحقة سياسيا وغير مسموح لها بحرية العمل السياسي وعقد الاجتماعات واللقاءات، و”ان حركة فتح تسعى لتزوير الانتخابات”.

 وفي ظل ذلك تناقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية نتائج الحملة الامنية التي قامت بها ولا تزال الاجهزة الامنية في الضفة الغربية، وتقدير جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الاجهزة الأمنية الفلسطينية ضد المقاومين الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، وإلقاء القبض على بعض كبار ضباط الأمن الفلسطيني، والذين رفضوا التعامل والتنسيق مع جيش الاحتلال.

هذا يجري في الضفة الغربية، وليس مستغربا ولا جديد فيه على الاجهزة الامنية، ويثير الاشمئزاز ومدان ويصب في مصلحة دولة الاحتلال، وما يثير الاستغراب في تصريحات الزهار والذي لم يتحدث عنه ايضاً أن حركة فتح ملاحقة في قطاع غزة وغير مسموح لها ممارسة العمل السياسي بحرية مطلقة، ويعتقل اعضاؤها ويتم استدعاء عدد اخر منهم.

كل ذلك غير مقنع ولا يقدم اسباب كافية للقمع والملاحقة السياسية والإقصاء والاستئثار لما يجري في غزة او الضفة، بما فيها تعليق السجل الانتخابي والتدخل في عمل لجنة الانتخابات المركزية، وتفتح المجال للتكهنات وان هناك اصحاب مصالح لا يرغبون في انهاء الانقسام وإتمام المصالحة وهم سعداء باستمراره، ويعمق من ازماتنا ولا يقدم حلول ولا يبعث على التفاؤل وان حالنا سيزداد سوء وتدهور.

وما يثير الغضب ان قمة الذل والهوان ان تهان كرامة الفلسطيني ليس من قبل دولة الاحتلال بل من ابناء جلدته، وسلطتين فقدتا الشرعية وتتحكمان بمصير الناس تتبادلان الادوار في القمع والضحايا هم ذات الضحايا.

mustafamm2001@yahoo.com

mustaf2.wordpress.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: