Posted by: mustaf2 | أكتوبر 28, 2011

إسرائيل: إسقاط الرئيس عباس

إسرائيل: إسقاط الرئيس عباس / مصطفى إبراهيم
29/10/2011

آثار توجه الرئيس محمود عباس إلى الأمم المتحدة الشهر الماضي غضب الولايات المتحدة الأمريكية، ودول غربية والحكومة الإسرائيلية، التي قررت اتخاذ خطوات عقابية قاسية ضده على جراته التوجه للأمم المتحدة، والنيل من سمعتها وتعزيز عزلتها دولياً.

في مقال له نشرته صحيفة “يديعوت احرونوت” الأسبوع الماضي قال: دوف فايسغلاس رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض مع الفلسطينيين في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون، ان الرئيس محمود عباس قال ان الإسرائيليين ” قد قرروا ذبحي”، ويضيف فايسغلاس “أن قيادة السلطة تعيش حالة إحباط وغضب وخوف ومرارة قاسية، وأنها أصيبت بخيبة أمل ولحقت بها أضرار كبيرة جراء إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حماس”، وكذلك غياب الأمل في تحقيق نجاح في مجلس الأمن للتصويت على طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والسياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية.

العلاقة بين السلطة الفلسطينية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قامت على ابتزاز الأخيرة للسلطة، لتمرير مخططاتها وفقا لمصالحها، وإسرائيل لها سوابق كثيرة في عقاب السلطة و ابتزازها وإملاء شروطها، إسرائيل قررت عقاب الرئيس محمود عباس شخصياً، كما حدث مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، ربما يكون ذلك بإسقاطه وإنهاء حياته السياسية عقابا له على جرأته بالذهاب إلى الأمم المتحدة ومطالبته الحصول على عضوية كاملة فيها.

نتنياهو يدرك تماما ما يقوم به تجاه السلطة والرئيس عباس من عقاب قاس يقوض مكانته، وعلى ما يبدوا فان موافقته على عقد صفقة الأسرى مع حماس جاءت لتقويتها مقابل إضعاف السلطة والرئيس عباس، إذ يرفض نتنياهو ووزراء الثمانية أي بوادر حسن نية تجاه الرئيس عباس بما فيها التوصيات التي تقدم بها الجيش الإسرائيلي للإفراج عن عدد كبير من الأسرى من حركة فتح، وبعض بادرات حسن النية منها الإفراج عن سجناء جنائيين، وإزالة حواجز عسكرية ترابية لتعزيز موقف عباس والسلطة وتقويتها أمام حماس التي تعززت شعبيتها على اثر إتمام صفقة الأسرى وتحرير المئات منهم.

عقاب عباس أو إسقاطه جاء مع سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر ما جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت حول الكتاب الذي أصدره جلعاد شارون عن سيرة والده ارئيل شارون، والذي كشف فيه عن رسالة سرية كتبت بخط شمعون بيرس عندما كان وزيراً للخارجية في حكومة شارون، والتي تتحدث عن اتصالات سرية تنسيقية بينه، وبين عباس قبل ان يصبح رئيسا للحكومة كانت تجري من دون علم الرئيس الراحل ياسر عرفات، ويقول بيرس في الرسالة أنه ناقش مع عباس الإطاحة بعرفات، وتضمنت الرسالة وصف عباس الرئيس عرفات أنه “إنسان غير واقعي”، وان عباس حذر بيرس بالقول “إذا انكشف أمر اللقاء سأكون في عداد الأموات”.

وتزامن ذلك مع ما قاله ليبرمان أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو العقبة الرئيسية أمام السلام، وإذا استقال سيكون ذلك مباركاً، وكل من يحل مكانه سيكون أفضل منه، فلا شك أن العملية السياسية ستنطلق، وكذلك ما ذكره نتنياهو ان سقوطه لا تعني نهاية العالم.

والسؤال هنا: هل قررت إسرائيل إسقاط الرئيس عباس؟ وأصبح عقبة أمام التقدم في ما يسمى العملية السلمية، بعد ان كان الشريك المعتدل المؤمن بالمفاوضات حتى النصر، وأن السلطة الحالية بقيادة عباس كما وصفها فايسغلاس “بأنها الأفضل من حيث الهدوء، المطلق تقريباً”، ما تقوم به إسرائيل ليس جديدا، وهي تريد سلطة أمنية تحمي حدودها وتنفذ سياستها وتفرض شروطها واملاءاتها على الفلسطينيين، وتعمق الانقسام واستمراره، ومن دون أن تشعر إسرائيل أنها مهددة و تدفع ثمن احتلالها ستسقط الرئيس وغير الرئيس، ولن يكون هناك استقلال وحرية ودولة.
Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: