Posted by: mustaf2 | يناير 11, 2011

صمت وزارة الاتصالات

صمت وزارة الاتصالات! / مصطفى إبراهيم
12/1/2011

في كثير من دول العالم عندما يرغب أي مواطن استئجار شقة، تكون من ضمن الإغراءات المقدمة له وجود خدمة الانترنت بسرعة 2 ميجا، وفي بعض الدول وصلت السرعة الى 8 ميجا، ونحن في قطاع غزة ما زلنا نعمل بالنظام القديم البطيء والسيئ، والذي تصل سرعته 128 كيلو بايت! وما يسببه من معاناة للمواطنين وانقطاع مستمر.

في الضفة الغربية بدأ العمل بخدمة النفاذ المباشر للانترنت بالنظام الجديد ( BSA )، منذ أربعة اشهر، والذي يطبق في العديد من دول العالم ويتيح المجال لمزودي الخدمة بتزويد خدمات الانترنت للمشتركين مباشرة.

من مزايا النظام الجديد انه يتيح الحرية الكاملة لممشتركي الانترنت لاختيار مزود الخدمة الذي يرونه مناسبا في الحصول على خدمة النفاد، وأن حجم التنزيل يقرره مزود الخدمة كما أن الأسعار ستكون اقل بشكل كبير مما عليه الان.

ويسمح بفتح سوق الانترنت وتعزيز المنافسة الايجابية، وتطوير خدمات الانترنت وتوسيع انتشارها، وتحرير سوق الإنترنت من الاحتكار، وتخفيض التكلفة والأسعار، ورفع الجودة.

وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في قطاع غزة ما زالت تعقد الورش والتشاور ودراسة الموضوع منذ أربعة اشهر، فعلى إثر مقال سابق لي في نهاية شهر أكتوبر/ تشرين أول 2010، أعلنت الوزارة في القطاع أنها ستبدأ العمل بالنظام الجديد اعتباراً من الشهر المقبل.

وفي حينه أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور يوسف المنسي أن الوزارة شكلت لجنة فنية من كبار المتخصصين في الوزارة لدراسة طلب الشركات للعمل بالنظام الجديد من كافة النواحي الفنية والقانونية والتجارية، للوصول الى توصيات تساهم في الوصول الى تقديم خدمة جيدة وبأسعار مناسبة وتتلافى كافة المشاكل الناجمة عن استخدام النظام القديم.

وفي حينه دعا المنسي كافة الجهات ذات العلاقة إلى تقديم وجهات نظرها لضمان تنفبذ أفضل لهذه الخدمة، مبينا أن اللجنة ستقدم توصياتها خلال الشهر المقبل لشركة الاتصالات، والوزارة حريصة على تحرير سوق الاتصالات وتعزيز مبدأ المنافسة الحرة.

وبتاريخ 10/11/2010، عقدت الجنة الوزارية المكلفة بدراسة مقترح شركة الإتصالات الفلسطينية، وفي 2/12/2010، عقدت الوزارة ورشة ثانية وحسب ما ذكرته الوزارة في حينه أن الاجتماعات جاءت لإشراك شركات الانترنت في عملية اتخاذ القرار بخصوص خدمة الانترنت حسب ادعاء الوزارة، ووعدت بالأخذ بجميع الملاحظات والتوصيات المطروحة قبل اتخاذ أي قرار للبدء في الخدمة الجديدة.

عدد مشتركي الانترنت في قطاع غزة وصل الى نحو 30 ألف مشترك، يشترون الخدمة من شركة الإتصالات الفلسطينية، وهناك نحو 4 ألاف مشترك يتلقون الخدمة من شركة فيوجن، بالإضافة الى أن عدد من المشتركين يبيعون الخدمة لعدد كبير من المواطنين غير معروف عددهم، وعدد آخر يحصل على الخدمة من الشركات الإسرائيلية.

الناس يتساءلون عن السبب في عدم قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حتى الآن بالعمل بالنظام الجديد الذي بدأ العمل به في الضفة الغربية في 10/10/2010، شركة الاتصالات أنهت جميع استعداداتها، وهي تنتظر قرار البدء من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في القطاع، أصحاب شركات مزودي خدمة الانترنت يحملون الوزارة المسؤولة عن التأخير في بدء العمل بالنظام الجديد.

الوزارة عقدت ورش العمل، وأخذت بملاحظات الشركات والتوصيات، فلماذا حتى الان لم يطبق النظام الجديد؟ ولماذا يحرم المواطنين من الاستفادة منه في ظل المشاكل والبطء في النظام الحالي والمعاناة التي يعانيها المواطنين؟

هل الوزارة غير مقتنعة بالمنافسة الحرة وتحرير السوق؟ أم أنها مع تعزيز مبدأ الاحتكار، وحرمان الناس من النظام الجديد؟ ولماذا لا تقوم الوزارة بحل هذه المشكلة، وتقدم الخدمة للمشتركين في القطاع أسوة بأشقائهم في الضفة الغربية؟ والى متى تظل الوزارة على صمتهما من دون تقديم الحجج المقنعة للناس؟
Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com
.

Advertisements

Responses

  1. وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
    وار المصايب والنكبات للناس
    كل همهم جمع الامال ولو كان مصدرها غير سليم
    حبي الله ونعم الوكيل الظالمين
    بسام عودة


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: