Posted by: mustaf2 | ديسمبر 24, 2010

في نهاية العام حوار مع سرين

في نهاية العام حوار مع سرين / مصطفى إبراهيم
24/12/2010

في نهاية العام حاولت أن أكتب عن شيئ يبعث على الأمل في فلسطين، الى أن فوجئت بالأمس 23/12/2010، بابنتي سرين في الصف الخامس الابتدائي كعادتها عندما تبادرني بالأسئلة الكثيرة والكبيرة، وقالت لي أريد أن أشكو جون جنج مدير عمليات غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، ولم تمهلني، وقالت تسلمنا منذ بداية العام كتاب “الفنون والحرف”، ولم أتذكر أنني وضعته في حقيبتي منذ بداية الفصل الدراسي، ومنذ بداية الفصل خرجنا لحصة الرياضة مرتين فقط، وأضافت لا اعرف من هي معلمة الرسم، ولا يوجد لي دفتر للرسم.

و شكوت الى معلمة حقوق الإنسان، فردت علي بالقول أن ذلك ليس من مسؤوليتي! فكيف ستقتنع سرين بأن الحق في اللعب حق أساسي للأطفال وهي لا تمارسه في المدرسة؟ وكيف سيكتشف المعلمين والمعلمات مواهب الطلاب والطالبات إذا لم يرسمن ليتعلمن مبادئ الفنون والحرف؟

مع اقتراب نهاية العام أشفقت على سرين التي أجبرتني أن اجري حوار غير مخطط له معها، والمستقبل الغامض الذي ينتظرهم، حياتنا وحياتهم رتبية وعادية، مع نهاية العام ندخل العام الخامس من الانقسام، استمرت سرين في طرح الأسئلة، وقالت من هو الرئيس في غزة؟ هل هو جون جنج؟ أم الرئيس أبو مازن، أو إسماعيل هنية؟

وأجابت أنا اعرف أن الرئيس هو أبو مازن، لكنه لا يقوم بواجبه تجاه غزة، وأعرف أن إسماعيل هنية هو رئيس الوزراء المقال، لكن الاثنين في ظل الانقسام يتركون المجال لغيرهم ليكون بديلا عنهما!
كانت المفاجأة لي كبيرة، كيف خطر على بالها أن تفكر بأن الرئيس هو جون جنج! فقلت لها إن الرئيس هو محمود عباس (أبو مازن)، وقالت إذا كان الرئيس هو أبو مازن فكيف لا نراه في غزة؟ وكيف يسمح لنفسه بان يستمر الانقسام؟ وكيف يستطيع السفر لكل بلاد الدنيا ولا يحضر لزيارة غزة؟ أليس هو الرئيس، وقالت لكنه غير مقتنع في قلبه بالحضور الى غزة، وإذا أراد الصلح فهو يستطيع فرض الصلح على حماس بالقوة؟

وكيف يسمح لنفسه بالالتقاء بنتنياهو، ويريد عقد صلح مع الإسرائيليين، وهو غير حر في رأيه في الاستمرار في المفاوضات، وفرض الصلح علينا من دون أخذ رأي جميع الفلسطينيين، وعليه عقد المصالحة مع حماس؟ فالصلح بين حركة فتح وحماس أهم من الصلح مع إسرائيل الذي لا تريد السلام، وهي تريد السيطرة على كل فلسطين؟

أشفقت على سرين وقلت لها صحيح أن الرئيس أبو مازن يتحمل المسؤولية الكبرى عما يجري، ولكن إسماعيل هنية وحركة حماس تتحمل المسؤولية، فالمسؤولية مشتركة بين الطرفين فتح وحماس، وعليهم الالتقاء والصلح من دون وساطات.

سرين أجبرتني على أن اكتب عن أسئلتها الكبيرة والكثيرة التي لم استطع كتابتها كلها، أسئلة كبيرة وغريبة على سنها لكنها أسئلة كثير من الأطفال، بماذا يفكر الرئيس محمود عباس في نهاية العام ودخول الانقسام عامه الخامس، هل هو مقتنع بخياراته السبعة؟ وعلمه بعدم تحقيقها، ونحن على هذا الحال من الانقسام، والى متى سيظل مقتنع بان السلام هو الخيار الاستراتيجي للحل؟ وهل اعتراف مزيد من الدول بدولة فلسطين المحتلة هو الحل؟

وفي نهاية العام بماذا يفكر إسماعيل هنية، وهو يعلن عن تعديل وزاري في حكومته؟ وبماذا سترد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة؟ هل ستوافق؟ بماذا يفكر الغزيين في الذكرى السنوية الثانية للعدوان على القطاع، ومحمود الزهار يعلن عن استمرار التهدئة بالتوافق مع الفصائل؟ هل ستلتزم الفصائل بالتهدئة من طرف واحد أم ستستمر بإحراج حماس ونخرق التهدئة؟
هل سيجيب الرئيس أبو مازن وإسماعيل هنية وقادة الفصائل على أسئلة سرين؟
Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: