Posted by: mustaf2 | نوفمبر 20, 2010

الفصائل الفلسطينية صمت وتخبط

الفصائل الفلسطينية: صمت وتخبط! / مصطفى إبراهيم
20/11/2010

مر إغتيال مواطنين فلسطينيين من أعضاء جماعة جيش الإسلام في قطاع غزة استهدفتهم طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية من دون إدانة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وكان الرد على إغتيالهما باهتاً لم يرقى إلى المستوى المطلوب، وكأن الفصائل الفلسطينية تتبرأ من جماعة جيش الإسلام.

و تريد أن تثبت لدولة الاحتلال أن لا علاقة لها بجماعة جيش الإسلام، دولة الاحتلال تدعي أن جماعة جيش الإسلام على علاقة بتنظيم القاعدة، وتحاول القيام بعمليات “إرهابية” ضد الإسرائيليين المتواجدين في سيناء، وكذلك الإثبات للعالم أن قطاع غزة أصبح قاعدة تنطلق منها العناصر الإرهابية لتنفيذ عمليات “إرهابية”.

ومع أن الأجهزة الأمنية المصرية نفت صحة الادعاءات الإسرائيلية، إلا أن دولة الاحتلال مستمرة في التحريض ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وتحميل حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن ما يجري في القطاع من وجود عناصر تتهماها “بالإرهابية”.

الرد الفلسطيني الرسمي والفصائلي والشعبي على الادعاءات الإسرائيلية، وعلى استهداف عناصر من جماعة جيش الإسلام، وكان الرد مازال باهتاً عما تقوم به دولة الاحتلال، وعن الإدعاءات التي تطاول ليس فقط عناصر جيش الإسلام، بل جميع فصائل المقاومة الفلسطينية التي ظلت صامتة، حتى عن الإدانة والشجب، وقامت بعض الفصائل العسكرية الصغيرة بالرد على عملية الاغتيال بإطلاق قذائف الهاون وإطلاق قذيفة جراد.

ما جرى خلال الأيام الماضية من إغتيال وقصف مواقع فلسطينية في قطاع غزة، والتهديدات الإسرائيلية المستمرة، مرشح للتصعيد، وقيام دولة الاحتلال بالتحريض ضد الفلسطينيين في قطاع غزة خطير، ويعبر عن طبيعة دولة الاحتلال والنزعة العدوانية لقادتها مجرمي الحرب الذين يتسابقون في تضخيم قدرات المقاومة الفلسطينية، من اجل استكمال المهمة التي لم تنجز في قطاع غزة.

ما يجري في قطاع غزة يعبر عن الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون جميعاً، وفي مقدمتهم فصائل المقاومة الفلسطينية، التي أعلن عدد من قادتها رداً على تصريحات قادة دولة الاحتلال عن امتلاك المقاومة الفلسطينية أسلحة متطورة بالقول: “نحن لانستطيع أن ننفي أو نؤكد هذه المعلومات، وإنما نعلم جيداً أن العدو يستخدم مثل هذه المعلومات تمهيداً لعدوان قادم على القطاع.

قادة الفصائل الفلسطينية يدلون بتصريحات حول التهديدات الإسرائيلية، وكأنهم محللين سياسيين وعسكريين، وليسوا قادة يتحملون المسؤولية عما يجري من خوف وتخبط وإحباط، وتعزيز لثقافة الخوف لدى الناس الذين يشعرون بالخوف والرهبة من تكرار العدوان الإسرائيلي الذي شنته دولة الاحتلال قبل عامين.

فالدلائل تشير إلى الأزمة والمأزق الذي يعيشه الفلسطينيون والخلاف على كل شيئ، والحال التي وصلوا إليها جراء الانقسام، وعدم التوافق الوطني على آلية لمقاومة الاحتلال والرد على عمليات الاغتيال والقصف الجوي والتوغلات اليومية التي نفذتها قوات الاحتلال، وما زالت تنفذها ضد الفلسطينيين في القطاع.

مرور إغتيال اثنين من الفلسطينيين بهذا الصمت يعبر عن الحال المقيت الذي وصل إليه الفلسطينيين، فهؤلاء الشهداء وان اختلفنا معهم سياسيا وفكرياً، إلا أنهم يظلوا فلسطينيين، واغتيلوا على أيدي قوات الاحتلال، ويجب أن يكون الرد بما يتلاءم مع المصلحة الوطنية وحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال.

ما يجرى من صمت وتخبط يعزز لدى الناس فقدان الثقة بالفصائل الفلسطينية، ويضعها على المحك في تقدير المصلحة الوطنية وتحمل مسؤولياتها، والضغط على طرفي الصراع لإنهاء الانقسام، وإنجاز المصالحة الوطنية، من اجل التصدي لمشاريع الاحتلال وشروطه وإملاءاته، ومقاومة الاحتلال بالأساليب والأدوات المتاحة.
Mustafamm2001@yahoo.com
mustafa2.wordpress.com

Advertisements

Responses

  1. ايها الشاطر من تقاتل
    كثرت أطراف الحرب
    و انت بلا أطراف

  2. تحية و بعد .
    اولا رحمة الله على اسلام ياسين
    ثانيا رحمة الله على فصائل فلسطين
    ثالثا و الأهم لم نعد نعرف عدونا الحقيقي و لا نعرف منن نقاتل , هذه هي الحقيقة


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: