Posted by: mustaf2 | أغسطس 1, 2010

دعوة لهنية

دعوة لهنية / مصطفى إبراهيم
2/8/2010

أتوجه بالدعوة الى رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية لشرب فنجان قهوة في وقت إنقطاع التيار الكهربائي في احد بيوت غزة المسقوفة بالقرميد أو الاسبستوس، الدعوة موجهة أيضا لمن يرغب من الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي من كتلة التغيير والإصلاح، الدعوة لمشاركة الناس همومهم وسماع شكواهم، والمعاناة التي يتعرضون لها خاصة جراء انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة في ظل حر الصيف القائظ.

صديق قال أنا مستعد إلى دعوة هنية للمبيت في سريري ليلة واحدة أثناء انقطاع التيار الكهربائي، قصص معاناة الناس من أزمة انقطاع التيار الكهربائي كثيرة، الحر الشديد والضغط النفسي والعصبي وشهر رمضان على الأبواب، والحكومة في غزة تمارس سيادة كاملة على قطاع غزة.

فهي تشرع القوانين وتصدر القرارات وتفرض وتجبي الضرائب والرسوم من الناس، الذين يقومون بدفع جميع التزاماتهم من رسوم ويؤدون واجباتهم من دون الحصول على الحد الأدنى من حقوقهم في العيش بحرية وكرامة، الحكومة تفرض الرسوم والضرائب على السلع المهربة من الأنفاق بدءً من السيارات حتى بالبسكويت، وتفرض ضريبة العقارات والأملاك.

وفرضت ضريبة على السجائر المهربة واتخذت العديد من القرارات المرتبكة مثل منع النساء من شرب الشيشة في الاماكن العامة وغيرها من القرارات، وتغلق وقت ما تشاء الجمعيات الخيرية بقرار قانوني او من دون قرار، وحلت عدد منها وعينت مجالس إدارة جديدة من أعضاء حماس، وتمارس سيادتها على معبر رفح وتميز بين الناس في السفر بناء على خلفياتهم السياسية وقربهم أو بعدهم من حركة حماس والحكومة!

الحكومة في غزة لا ينقصها سوى ممارسة سيادتها في موضوع التنسيق مع رام الله لاستيراد السيارات بعد سماح اسرائيل بإدخالها، وهي مع أنها تفرض الضرائب والرسوم على كل شيئ، الا أنها قالت على لسان وزير الاقتصاد أنها لن تجبي الضرائب من السيارات!

الفلسطينيون في القطاع تخلوا عن أحلامهم حتى البسيطة، واستسلموا لواقعهم وغير مستعدين لتغيير واقعهم السيئ، وأصبحت احتجاجاتهم صامتة، وتكيفوا مع واقعهم الصعب منذ فرض الحصار قبل أربع سنوات، وتنازلوا عن كثير من حقوقهم، أوضاعهم ليست خافية على أحد، البطالة والفقر في تزايد ونسبة كبيرة منهم ينحتون في الصخر من أجل توفير لقمة العيش لهم ولعائلاتهم.

الحكومة في غزة تمارس سيادتها كاملة والناس هم من وضعوا الثقة في حركة حماس ودافعوا عن خيارهم الديمقراطي بانتخاب حركة حماس، والأخيرة لم تحترم ناخبيها، تفرض رؤيتها على من وضعوا الثقة فيها وتحاول إحكام سيطرتها وتمارس سيادتها على القطاع بطريقتها.

الناس يقدرون أن الأزمة الكبرى هي الحصار، لكن على ضوء ما يجري في القطاع، فان الحكومة وعدد كبير من حماس غير محاصرين فهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، ويقيمون دولة حماس على حساب الناس، وأزمة الكهرباء ليست الوحيدة من بين الأزمات التي يعاني منها الناس بل هناك مئات الأزمات بحاجة الى حل لكن الحكومة لا يعنيها.

الحصار مفروض على كل الناس وحجة حماس وحكومتها ان رام الله تتحمل مشكلة أزمة الكهرباء أصبحت غير مقنعة، فالحكومة في غزة التي تفرض سيادتها على قطاع غزة تتحمل مسؤوليتها، والسيادة على الناس ليس عن طريق فرض الرسوم والضرائب على الناس والتجار وعلى الوقود والسجائر وعدم سداد فاتورة الكهرباء، وغيرها من الرسوم والضرائب.

بل من خلال إيفاء الحكومة بالتزاماتها وعدم منحهم حقوقهم، والتعدي على حرياتهم العامة والخاصة ومحاولة سلبها، والمساواة بين الناس والمسؤولين وعدم التمييز في الحصول على الخدمات، الأوضاع القاسية والحصار نعيشه جميعا، و ذلك لا يعفي الحكومة وحماس، خاصة رئيس الوزراء من مسؤولياته وضرورة القيام بالتزاماته وتعهداته للناس، ومشاركتهم همومهم والسماع الى شكواهم.
Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com

Advertisements

Responses

  1. أسئلة:
    1- كيف يكون القول بأن رام الله تقطع الكهرباء غير مقنع مع أن الوزير غسان الخطيب قال ذلك على محطة الجزيرة
    2- كل مواقع فتح تدعو لعدم دفع الكهرباء ثم نطالب حكومة غزة بالجباية من الناس
    3- لو صممت حكومة غزة على جبي ضرائب على السيارات لقالوا آه ه ه بدهم مصاري ، و عندما قالوا لا نريد ضرائب اشبعوا فيها بس.. لا يمكن أن يتحكم بدخول السيارات لجنة من القاعدين المستنكفين و على عينك يا تاجر أمام حكومة منتخبة …. هي ديموقراطية و لا شغلة كيف .. حيرتونا!!
    4- تتحدث عن إحكام السيطرة و كأنها خطيئة فماذا تريد فوضى؟؟؟!!
    5- مع كل الجرائم في الضفة و لا أحد يتكلم و لكن إذا منعت الحكومة في غزة المحلات من تعليق الكلاسين النسائية فالكل تثور ثائرته و يبدأ في التأفف … ألا يكفي نفاق؟؟
    6- و لكن كلامك في منه كل هذا لا يعفي الحكومة في غزة من السعي لتحسين أوضاع الناس و لكن ليس على مبدأ حبيبك بيبلعلك الحصى و عدوك بيعد عليك الزبيب!!

  2. سيدي الكريم مصطفى إبراهيم… بعد التحية والسلام
    أود أن أخاطبك بلسان يرفض التنظيمات والأحزاب والتعصب للمذاهب … وبلسان مواطن يعمل موظفاً في شركة الكهرباء يعيش على أمل تحرير أوطانه ويعشق مقارعة الإحتلال لنيل حقه المغتصب .
    أخي الكريم لا أوافقك الرأي في مقالك هذا والغير متطلع لأحوال الناس في غزة الا من خلال الحر الشديد والبيوت البسيطة والتى هي وليدة 63 عاماً من الإحتلال .. حيث أن حديثك عن معاناة الناس تتساوق مع تصريحات العدو الصهيوني أن حماس في غزة قامت وتقوم على معاناة الناس وخذلانهم وهو ما يريده الإعلام الصهيوني من تسويقه في الشارع الغزاوي لتشوية الحركة وصورة المقاومة … أقف هنا لتذكيرك أن رئيس الوزراء- ولا أي من الوزراء- لم ينتقل من بيته في معسكر الشاطئ الى أحد شاليهات البحر ولم يترك أهل المخيم يعانون ويلات اللجوء ويسكن وسط منطقة الرمال المعروفة برقيها و نواعم صباياها… سيدي الكريم يوجد لدى موظفي شركة الكهرباء أدلة دامغة ويمنع تسريبها للأمانة الوظيفية وبالأرقام تؤكد تورط سلطة رام الله في عدم توريد السولار من شركة دورا الاسرائيلية بالرغم من حصولها على 50 شيكل كمنحة شهرية دائمة من الاتحاد الاوروبي والتى كانت تدفعها قبل سبتمبر 2009 وحولت لخزينة وزارة المالية بعد هذا التاريخ بطلب من السلطة لتحسين رواتب المستنكفين عن العمل … كما ان هناك شيكات بتحويل شركة الكهرباء ما يعادل مليون دولار اسبوعيا لرام الله من الجباية حسب ما هو متفق بين الشركة والسلطة في رام الله ولكن من باب خنق حركة حماس والتضييق على الناس لتحميل المسئولية لحماس تم التوصية من خلال ابو نضال ابو شمالة رئيس مجلس ادارة الشركة وهو مسئول من حركة فتح لتقليص كمية السولار لغزة وتشغيل توربينة واحدة فقط بدلا من اثنتين ليدخل قطاع غزة وأهلها بين سندان ظلام الكهرباء ومطرقة حر الصيف ..
    سيدي الكريم … أعلم أن حركة حماس أخفقت في تحقيق بعض شعاراتها في الانتخابات … وليس لأنها تعشق الاخفاقات بل ليشهد العالم أجمع -ونحن منهم- أنه لا بد من اسقاط حكم حماس من خلال تيئيس الشارع الفلسطينى و قتل أحلامه وحصاره وتشويه المقاومة وتشوية حركات المقاومة … لأننى أعتقد حر الصيف لن يكون أشد من كسر أيدي المقاومة أو حتى المناداة إليها إن لم تمارس على أرض الواقع حالياً … العرب وسلطة رام الله وأمريكا وأوروبا يعلنون كأحزاب قريش العداوة لحماس ولأهل غزة عقاباً على انتخابهم لهم .. فمنهم من يتهمها انها ارهابية ومنهم من يقول عنها انها ظلامية ومنهم من يعتبرها حالة شاذة عن الواقع العربي المقيت ومنهم من يعتبرها لا تقل خطراً عن حزب الله …. فلا بد من اجتثاثها امنياً واقتصادياً وسياسياً وحتى اجتماعياً … ولعلها تكون الوفية إذا قالت نعم في ساعة ما نعم للإحتلال ولا للمقاومة والقدس تؤجل إلى أن يبنى الهيكل … أأليس كذلك ؟؟!!! أم أن فرض الجمارك والضرائب أصبحت جريمة تحاكم عليها حماس بالإعدام ويعتبر قتل للحريات وامتصاص لدماء الناس … مقابل ذلك أن يدفع أهل الضفة ضعف الضرائب والجمارك فلا نجد من يلوم لأن ذلك في مصلحة الوطن .. !!! بالرغم من حصول السلطة حوالي 50 مليون دولار شهرياً من جمارك وضرائب الضفة والقطاع!!!؟؟؟بدون أن نسسمح لأنفسنا ولو مرة واحدة أين تذهب هذه الأموال ؟؟؟
    يا سيد مصطفى أنصف أنصفك الله وقل الحق بما يرضى الله … قد يعيش قادة حماس لبعض من الوقت في حياة الرفاة ..لا شك في ذلك … الا انها لن تستمر وسرعان ما يدفعهم العدو الاسرائيلي الثمن الباهض من بيوتهم او ابنائهم او من دمائهم ولعل جميع قادة حماس قدموا ابنائهم وبيوتهم ومنهم انفسهم فداء لهذا الوطن … أليس دماء أبنائهم ثمناً لمشاركة القادة لشعوبهم ..!!!
    لعلنى أطلت عليك الحديث ولكن أقول أن الحرة تجوع ولا تأكل من ثديها … فلا أود أضع مقارنة قادة حماس والذي جعلتهم سبباً في ضياع العالم كله !!! مع قادة السلطة في رام الله أو قادة VIP ان صح التعبير … لأن المقارنة بين مقاوم ومفاوض فيها انتقاص لدماء المقاومة…وليس هذا من باب المزاودة بقدر أننى عشت بجوار بعض قادة حماس بحكم السكن وجلست مع بعضهم وتسامرت مع البعض الأخر ولم أجد سبباً لمزيداً من جلدهم إن أخفقوا في تنفيذ بعض متطلبات الشارع قد يكون بقصد أو دون قصد ولكن في النهاية الذي يعمل ويخطأ خير من الذي لا يعمل ولا يخطأ …فلماذا نحصر حصار غزة والأهداف منها والحرب عليها وإغلاق المعابر وإغتيال أبناء المقاومة والتهديد المتواصل لها فقط في ليلة في احد بيوت غزة المسقوفة بالقرميد!!!؟؟و بدون كهرباء … وذلك لكي يخرج أحداً من أصحاب الأقلام الساخنة ليقدح ويردح في حال غزة المجروحة…
    وأخيراً لعل الرسالة وصلتك فأرجو منك أن تنظر إلى الأمور بعمقها لا بسطحيتها وبغاياتها لا بسبلها و بشموليتها لا بجزيئاتها… ولعلنى اقف قريباً مع من يقول إن كانت اسرائيل مع حماس فأنا ضد حماس وإن كانت اسرائيل ضد حماس فأنا مع حماس لأن اسرائيل دوماً على باطل وقامت على باطل ومن يناكفها بكل السبل هو على حق حتى لو قصر أو أنجز .. لأننا نرفض الظلام ونرفض الظلم .. وشكرا للراي الحر والنصر للمقاومة ولغزة العزة…

  3. هذا اسلوب هابط في المقالات، فلا هنية ولا وزراءه له دخل في انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة. وانا كمواطن ليس لي دخل في اي تنظيم اقولها لك امسح توجهك الحزبي وعيش بعقلك ولا تكن كم يلبس نظارات الحزب السوداء.

  4. حقاا هذا اسلوب رائع في المقالات فالكل يتحمل المسؤولية الكاملة عن انقطاع التيار الكهربائي وانا اقولها صراحا انت الكاتب الرائع والمميز حقاا واتمنى لك التقدم والتوفيق


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: