Posted by: mustaf2 | مايو 19, 2010

غزة اقتحام حياة الناس الخاصة!

غزة: اقتحام حياة الناس الخاصة! / مصطفى إبراهيم

19/5/2010

الأحداث في قطاع غزة تمر سريعا ويتناولها الفلسطينيون من خلال الانقسام والاختلافات السياسية، وتداخل كل المواضيع بعضها بعضا، ويختلفون في تناول ظاهرة الانفلات الأمني التي سادت خلال فترة الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس، وكل يتناولها حسب رؤيته ومدى اختلافه مع حركة حماس، أو فتح.

فحالات الانفلات الأمني في قطاع غزة مستمرة وهناك جرائم واعتداءات ارتكبت ضد مواطنين وقيدت ضد مجهول، وهناك قضايا استطاعت الأجهزة الأمنية الكشف عنها بسرعة كبيرة.

على سبيل المثال في غزة تلقى الفلسطينيون خبر إعدام ثلاثة مدانين بارتكاب جرائم قتل بنوع من الرضا خاصة بعد تزايد جرائم القتل خلال الفترة القريبة السابقة، كان آخرها مقتل سائق سيارة الأجرة، وقبل ذلك مقتل الطالب الجامعي من مدينة غزة في جريمة بشعة هزت مشاعر الناس.

تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين الثلاثة جاء بعد شهر تقريبا من تنفيذ حكم الإعدام بحق متهمين أدينا بتهمة التخابر مع العدو، وذلك في محاولة من الحركة لردع مرتكبي جرائم القتل والتجسس بعدما ازدادت في الفترة الأخيرة.

الانفلات الأمني وغياب سيادة القانون ليس معزولاً عن ما يجري من اعتداءات على الحريات العامة والخاصة للمواطنين، ففي منتصف الشهر الجاري قامت الشرطة في مدينة غزة باحتجاز مدير إحدى الكافيتريات في مدينة غزة لعدة ساعات والتحقيق معه على قضايا أخلاقية وتم الاعتداء عليه بالضرب والشبح، وفي إحدى الكافيتريات على شاطئ مدينة غزة طلب عناصر من احد الأجهزة الأمنية من رجل وزوجته إبراز بطاقاتهما الشخصية، ولحسن حظهما ان بطاقاتهما كانت بحوزتهما، ومع ذلك لم تسلم الزوجة من كلمات الاهانة والاستفزاز من رجل الأمن وهو يقوم بفحص بطاقة هويتها.

رجال الأمن أيضا اقتحموا خلال الأيام القليلة الماضية بعض الكافيتريات الواقعة على شاطئ البحر في منطقة شمال غزة، وطلبوا من المواطنين والمواطنات المتواجدين في تلك الكافتيريا بإبراز بطاقاتهم الشخصية، وقاموا بالتدقيق فيها بطريقة استفزازية وفي تدخل فاضح وسافر في حياة الناس الخاصة.

بعض رجال الأمن سواء كانوا معروفين او غير معروفين يقوموا بجولات رقابية مستمرة على بعض الكافيتريات التي يكون روادها من الجنسين وعادة ما يقوم رجال الأمن بالتدخل بحياة الناس خاصة النساء والطلب منهن التعريف بأنفسهن والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية ومرافقها، الذي عادة ما يكون زوجها او خطيبها وربما شقيقها.

في العام الماضي الحكومة المقالة اتخذت جملة من القرارات التي تحد من الحريات العامة والخاصة، خاصة القرار الذي اتخذ بفرض الجلباب والحجاب على المحاميات والطالبات في المرحلتين الإعدادية والثانوية، و ما قامت به وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من حملة تعميم “الفضيلة ومحاربة الإساءة للآداب العامة”، وما رافقها من تعدٍ على الحريات الخاصة للمواطنين خاصة النساء والتمييز بينهن في المجتمع في قطاع غزة.

ما يجري هذه الأيام خاصة ونحن مقبلون على موسم الصيف والعطل المدرسية وخروج الناس الى شاطئ البحر المتنفس الوحيد لهم وقيام أفراد غير معلومي الهوية وربما يكونون أفراداً من الأمن من تدخل في حياة الناس وإن بدا الأمر أقل حدة من السابق.

الا أنه مؤشر خطير يدل على التدخل السافر في حياة الناس من قبل أفراد يقومون بمراقبة الناس، وإلقاء القبض عليهم من دون أي مسوغ قانوني أو أخلاقي، ويفتح الباب على مصراعيه في تقييد حرياتهم العامة والخاصة، والتدخل في خصوصياتهم.

وعلى رغم اختلافهم على بعض القضايا الا أنهم يشعرون بنوع من الأمن في ظل الإجراءات الردعية التي تحاول حماس وحكومتها الإثبات ان القطاع ينعم بالأمن والأمان!!

والسؤال هنا، هل عادت وزارة الأوقاف والأجهزة الأمنية في حكومة غزة بتعميم حملة “نعم للفضيلة” التي نفذتها العام الماضي ونجحت في تطبيق بعض منها وتراجعت عن الاستمرار في البعض الآخر استجابة لضغط الناس وتذمرهم من تلك الإجراءات التي تحد من حرياتهم؟

Mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com

– انتهى-

Advertisements

Responses

  1. اذا اردنا الحديث عن قطاع غزة وما فيه من جرائم فانها تجاوزات عادية اذا ما قورنت بتلك الجرائم التي تمارس في بلد مثل امريكا تدعي التحضر والتقدم، وهذا لا يعني ان لا نتناول هذه التجاوزات- اذا تأكدنا منها- فيجب على كل كاتب ان تكون قلمه عينا على المجتمع ناقدة مهما كان الثمن..لكن ..
    اما اذا انتقلنا لحكم الاعدام، وهذا مالكم رأي مختلف فيه يا من تمثلون حقوق الانسان، فأنا سأسألك سؤال: اذا اغتصبت ابنتك القاصر، ثم قتلت ورميت على قارعة الطريق، فماذا انت فاعل بالقاتل لو امسكته بيدك؟!!!
    واذا قتل والدك، ثم دفن داخل حفرة واقيمت فوق جثته حفلة ” للمندي” بكل استهتار وبشاعة، فكيف سترى الحكم الرادع الذي يناسب كرامة والدك المقتول..؟؟؟!!!
    اما بالنسبة للسير على شاطيء البحر، فأنا دائما اسير واصدقائي من مختلف الاجناس، نضحك ونسهر، ودون ان نحمل هوية شخصية، ولم ارى ايا من رجال الشرطة تقدم نحوي ليسألني او يشتم احد ممن يسيرون معي، وبالنسبة لموضوع الجلباب، فلو نظرت قليلا الى القانون لغيرت رأيك، ولو تنازلت قليلا وقمت بسؤال احدى المعلمات في احدى المدارس لعرفت فورا انها شائعة، ومن المعيب جدا ان يبني الكاتب سطوره على الشائعات، هذا اذا كنت ترغب بالاستمرار في الكتابة، فالمصداقية هي سلاح الكاتب الناجح

    • على فكرة لم ارى تعليقك البارد وغير المؤدب

  2. من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ومن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان … أنا من أبناء الشتات ولست مقيماً في غزة العزة .. ولكن من حق جكومة تدعي الإسلام أن تبث ولو قليل من مظاهر الحياة الإسلامية وانا مع تطبيق الشرع ليعم الأمن ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب
    ونسأل الله للمجاهدين النصر ورفع راية التوحيد

  3. أريد أن أرد على (رشا فرحات) إذا كانت هي فعلا التي أعرفها، أرجو أن لا تقيسي الأمور بمقياسك الشخصي، ما تحدث عنه الكاتب حقائق دامغة بخصوص التدخل في الحريات، ومن جهة أخرى رأيك في تنفيذ أحكام الإعدام انتي حرة فيه، وهو خاص بك ولا نتدخل فيه، ولكن هذا الإعدام هو خارج إطار القانون وانتي تعلمين لماذا، وأخيرا هناك المئات من المواطنين قتلوا وعذبوا ومثل بجثثهم أو تم التشهير بهم على العلن ثم ثبت أنهم بريئون لماذا لم تتحدثي عن هؤلاء ولماذا لا تطالبي بتنفيذ حكم الإعدام في قاتليهم (إذا كان الإعدام هو الطريقة المثلى كما تدعين) هناك أشخاص تم قتلهم أو إعدامهم على خلفية سياسية تحت ذريعة أنهم جنائيون، والكل يعرف هذا الكلام
    أقول للكاتب ختاما ننا نتمنى ان يكون خطابك أقوى من ذلك في فضح الجرائم التي ترتكب بحق مواطني قطاع غزة وآخرها تجريف المنازل في رفح على أيدي أبناء جلدتنا (كما يحلو لهم أن يقولوا) وأتمنى أن تبتعدوا عن المجاملات والجمل اللطيفة.

  4. الى الاخ علي سلامة على الرغم من اني لا اعرفه وهو يعرفني، انا لا اقيس الناس بمقياس تجربتي الشخصية فقط، لكن بحجم الفلتان الذي انتشر في غزة في الفترة الاخيرة، واعمل القتل التي اصبحت عادية لأن القانون لا يطبق ولان الناس لا تعمل حسابا لأي احد مهما كان منصبه، فانتشار الفوضى، وقلة الاخلاق هي حصيلة الاحتلال والعنف الممارس في حقنا، ولنبدأ بتهذيب هذه الاخلاق المنفلتة، يجب ان نبدأ بتطبيق شرع الله، وشرع الله هو ما يرد الجميع الابتعاد عنه، وهذه ايضا قناعتي ورأي شخصي اذا اردت، وانا اعرف تمام المهعرفة ان هناك تجاوزات كبيرة واجرامية في المرحلة الحالية، ولكني تحدث عن تطبيق حكم الاعدام من منطلق النظر الى الحالات التي تم تطبيق الحكم فيها وهي حالات محكوم عليها بالاعدام مسبقا ومنذ اكثر من خمس وعشر سنوات وما زالت تنتظر، واذا كان اهالي اضحايا يطالبون بالثأر لضحاياهم فكيف ستتصرف الحكومة بهذه المشكلة، وانا مع تطبيق حكم الاعدام لأنه ليس من العدل مطلقا ان يحبس القاتل لسنوات مهما طالت ثم يخرج الى الدنيا حر طليق ، وانا سأعيد عليك السؤال ذاته، اذا ما اغتصبت ابنتك، ثم رميت على قارعة الطريق، فماذا تفعل بالجاني اذا امسكته بيدك، انا شخصيا لن اكتفي بأقل من تقطيعه، فهذا حق ابنتي البريئة التي انتهكت برائتها واخذت روحها الطاهرة…

  5. مقال رائع جدا جدا استاذ مصطفى ابراهيم نتمنى لك التوفيق


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: