Posted by: mustaf2 | فبراير 3, 2010

نقابة الصحافيين والمصير المجهول

نقابة الصحافيين والمصير المجهول / مصطفى إبراهيم/ 4/2/2010

الصديق النقابي قال ان ما يجري من إعادة بناء النقابات العمالية ما هو إلا عنوان للمحاصصة ونظام الكوتا وطريقة جديدة لإعادة إنتاج الهزيمة والفساد، وان النقابات جميعها من دون استثناء أدخلت نفسها في الانقسام وأصبحت والقائمين عليها ليس لهم علاقة بتمثيل أحد سواء كانوا عمال أو صحافيون أو غيرهم من باقي الفئات.

وأضاف إن الحراك الذي يجري ما هو إلا محاولة من حركة فتح لترميم الحركة من خلال إعادة سيطرتها على النقابات والمؤسسات التي ما تزال تعتقد أنها ملكية خاصة لفتح، وعليه يجب إحكام السيطرة على تلك المؤسسات والنقابات من خلال إعادة إنتاج الهزيمة وإقصاء حركة حماس.

حركة فتح على إثر نتائج المؤتمر السادس تعمل على إعادة ترميم المؤسسات الوطنية التي تعتقد أنها ملكية خاصة بحركة فتح.

في العام الماضي قامت حركة فتح بإعادة تشكيل مجلس أمناء جامعة الأزهر بمدينة غزة، وأصدر الرئيس محمود عباس مرسوم رئاسي بتشكيل المجلس وتعيين رئيساً له طبعاً من حركة فتح، وكذلك المناصب المهمة، وغير مهم الكفاءة والمهنية المهم ان يكونوا من حركة فتح!

وبالطبع لإضفاء نوع من التوافق الوطني مع فصائل منظمة التحرير تم تعيين عدد من الأعضاء من تلك الفصائل، بالإضافة إلى عضو عن حركة الجهاد الإسلامي، وعدد من المستقلين المحسوبين على حركة فتح، أو بعض الشخصيات الوطنية لزوم الديكور وإظهار الصورة بألوان الطيف، مع استثناء حركة حماس.

ما جرى في إعادة تشكيل مجلس أمناء جامعة الأزهر، ينطبق على باقي النقابات بما فيها نقابة الصحافيين، الذي يدور جدل وخلاف شديد حول الطريقة التي اتبعتها حركة فتح في الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات أو العملية الانتخابية برمتها، والتي تجري بدون توافق جميع الصحافيين والكتل النقابية التي تمثلهم بما فيهم بعض الصحافيين المحسوبين على حركة فتح.

الصديق النقابي خلال نقاشي معه عن ما يدور في نقابة الصحافيين قال: إن ما يجري في النقابات العمالية يشبه إلى حد ما في ما يجري في نقابة الصحافيين وإن بشكل أقل حدة، حيث يتم الحديث عن إعادة بناء النقابات العمالية على قاعدة التوافق الوطني بين فصائل منظمة التحرير من خلال المحاصصة والكوتا، وترفض حركة فتح إجراء انتخابات على قاعدة التمثيل النسبي الذي يطالب بعض النقابيين بتطبيق ذلك على جميع النقابات وإشراك حركة حماس في تلك الانتخابات.

وذكرني الصديق النقابي بان الوضع النقابي في فلسطين سيئ جداً، وان الحرية النقابية حديث فارغ والتدخل السياسي يفسد عملهم النقابي من خلال التدخل المقيت في العمل النقابي، ومحاولة اختطاف النقابات لإغراض سياسية وأهداف حزبية مقيتة، تحرفها عن أهدافها الوطنية الأساسية.

فالعمل النقابي الفلسطيني يختطف من طرفي الانقسام، فبعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في العام 2006، وفوز حركة حماس احتدم الصراع للسيطرة على النقابات سواء كانت عمالية أو مهنية، وظهرت على الساحة الفلسطينية خاصة في قطاع غزة نقابات جديدة مثل نقابة المعلمين، وغيرها وكان أخرها تشكيل رابطة للكتاب والأدباء اعتبرها البعض بديل عن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وأصبح العمل النقابي في فلسطين جزء أصيل من حال الانقسام، وكل طرف يحاول إحكام السيطرة على مكونات المجتمع.

وتوزع العمل النقابي بين حركتي فتح وحماس، فالعمل النقابي معطل والانقسام عكس نفسه على النقابيين من خلال إنشاء وتشكيل نقابات جديدة وموازية للنقابات القائمة مسبقاً، ومحاولة النقابات الجديدة القيام بدور البديل عن النقابات والاتحادات النقابية القائمة، سواء العمالية أو الاتحاد العام للكتاب والأدباء وغيرها، وقامت حركة حماس بالسيطرة على بعض النقابات المهنية سواء تلك المسجلة كجمعيات أهلية أو نقابات مثل نقابة الجراحين ونقابة أطباء الأسنان، وغيرها من النقابات.

ما يجري من جدل وخلاف في صفوف الصحافيين وإن اتخذ حتى الآن الخلاف الديمقراطي من خلال الخطوات التي يقوم بها عدد كبير من الصحافيين من المناشدات والمذكرات القانونية والاحتجاجات السلمية والاعتصامات وتوزيع البيانات، يعزز الخشية لدى بعض الصحافيين ان لا تطول تلك الاحتجاجات الديمقراطية والسلمية، وتتخذ منحاً أخراً مع اقتراب موعد يوم الاقتراع الذي حددته حركة فتح ومجلس نقابة الصحافيين يوم الجمعة 5/2/2010.

ومع إصرار وعدم اكتراث القائمين على إجراء الانتخابات في موعدها، يزداد الجدل والنقد الشديد لما تقوم به بعض الأطراف في اللجنة المركزية لحركة فتح وعدم الاستماع للمبادرات والاحتجاجات والأخذ بوجهة النظر الأخرى لإجراء انتخابات على قاعدة التمثيل النسبي وان تكون حرة ونزيهة وشفافة، وتمثل عموم الصحافيين، وتأخذ بالمشاكل المتعلقة بالعضوية، ومن يحق له الانتخاب على قاعدة المهنية والمساواة بين الصحافيين والصحافيات بعيدا عن انتماءاتهم السياسية.

والابتعاد بالنقابة والصحافيين عن حال الانقسام والأزمة السياسة الداخلية، وانعكاس ذلك على النقابة والصحافيين، وتكون انتخابات نقابة الصحافيين الخطوة الأولى على طريق إنهاء الانقسام، والتأسيس لبناء نقابة صحافيين مهنية وقوية تستطيع الدفاع عن حقوق الصحافيين، وإنقاذ نقابة الصحافيين والصحافيين من المصير المجهول.

إنقاذ نقابة الصحافيين من المصير المجهول يكون بعيدا عن التدخل السياسي والإقصاء والتفرد والمحاصصة ونظام الكوتا، ويجب ان يكون البناء على أسس ديمقراطية، و ان تجرى الانتخابات في نقابة الصحافيين، وفي كافة النقابات وفقا للتمثيل النسبي الكامل، كمقدمة لأن تأخذ النقابة دورها في تمثيل وخدمة الصحافيين، ومكون أساسي من مكونات المجتمع المدني الفلسطيني وفي خدمة القضايا الوطنية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: