Posted by: mustaf2 | ديسمبر 6, 2009

تقرير الانتهاكات الشهري الذي تصدره الهيئة المستقلة لحقوق الانسان


التقرير الشهري حول

الانتهاكات الواقعة على حقوق الإنسان والحريات
في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية
تشرين ثاني/ نوفمبر 2009

يبين التقرير أبرز الانتهاكات التي رصدتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر للعام الجاري 2009، والتي وقعت في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.

خلصت الهيئة من مجمل ما رصدته من انتهاكات خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر إلى النتائج التالية:

1. وقوع عدد من حالات الوفاة لأسباب متفرقة بسبب الشجارات العائلية، والقتل الخطأ.
2. وقوع حالة وفاة على خلفية ما يسمى “شرف العائلة” في قطاع غزة.
3. وقوع حالات وفاة نتيجة الإهمال وعدم اتخاذ احتياطات السلامة العامة في الضفة الغربية.
4. استمرار تعذيب الموقوفين في قطاع غزة والضفة الغربية، وفقاً لادعاءات وشكاوى الموقوفين المقدمة للهيئة.
5. استمرار وتزايد حالات احتجاز الأشخاص دون مراعاة لأحكام القانون الأساسي. وقانون الإجراءات الجزائية، فقد طالت تلك الحالات أشخاصاً في قطاع غزة والضفة الغربية.
6. استمرار إشكالية عدم تزويد الحكومة المقالة في قطاع غزة بدفاتر جوازات السفر من قبل وزارة الداخلية في رام الله.
7. استمرار ظاهرة عدم تنفيذ أحكام المحاكم في الضفة الغربية.
8. استمرار حالات الوفاة نتيجة حوادث الأنفاق في قطاع غزة.

أولاً: انتهاكات الحق في الحياة والسلامة الشخصية
رصدت الهيئة 12 حالة وفاة خلال شهر تشرين ثاني / نوفمبر في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، منها 8 حالات في قطاع غزة، و 4 حالات في الضفة الغربية، توزعت حالات الوفاة على النحو التالي: حالتا وفاة وقعتا نتيجة شجارات و خلافات عائلية (الحالة الأولى في الضفة والحالة الثانية في قطاع غزة)، وحالتا وفاة نتيجة الإهمال وعدم اتخاذ إجراءات السلامة العامة وقعت في الضفة الغربية.
وثلاث حالات وفاة في ظروف غامضة وقعت حالة منها في الضفة الغربية، وحالتان في قطاع غزة، وحالة وفاة على خلفية ما يسمى شرف العائلة وقعت في قطاع غزة، إضافة إلى (4) حالات وفاة نتيجة حوادث الأنفاق.

توضيح حالات الوفاة خلال شهر تشرين ثاني / نوفمبر

1. حالات الوفاة على خلفية الشجارات و الخلافات العائلية والقتل الخطأ

وقعت خلال الشهر حالتا وفاة على خلفية الشجارات العائلية والثأر، إحداها في الضفة الغربية والثانية في قطاع غزة:
– بتاريخ 29/11/2009، توفي المواطن نزار سليم أبو حمود 41 عاماً، من سكان بيت ساحور، جراء طعنه بسكين في صدره، وذلك على خلفية شجار عمل، نقل على أثرها إلى مستشفى بيت جالا في حالة صحية حرجة، توفي بعد ذلك متأثراً بإصابته البليغة، ووفقاً لمعلومات الهيئة، حضرت النيابة العامة والشرطة وتم استجواب الجاني الذي سلم نفسه.
– بتاريخ 21/11/2009 توفي المواطن أشرف نهاد الصيفي27 عاماً، من مدينة غزة، جراء إصابته بعيار ناري في الظهر أثناء تواجده بالقرب من مكان وقع فيه شجار عائلي بين أفراد من عائلة دغمش، تم خلاله استخدام الأسلحة النارية، ووفقا لمعلومات الهيئة فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث.

2. حالات الوفاة في ظروف غامضة

تم تسجيل 3 حالات وفاة في ظروف غامضة خلال الشهر، وقعت حالتان في قطاع غزة وحالة في الضفة الغربية، وقد كانت تلك الحالات على النحو التالي:
– بتاريخ 24/11/2009، توفيت المواطنة عايدة وجيه محمد الكيلاني 33 عاماً من بلدة السواحرة الشرقية في ظروف غامضة، وعثر على المواطنة متوفاة في منزلها، وتم نقل الجثة إلى مستشفى بيت جالا الحكومي وتم تشريح الجثة، ووفقاً لمعلومات الهيئة لا يزال التحقيق جارِ في الحادث.
– بتاريخ 16/11/2009، عثر على جثة المواطنة كريستان سلامة بربخ 73 عاماً، في منزلها الكائن في مدينة بني سهيلا- في محافظة خانيونس، في حالة تعفن، ووفقاً لمعلومات الهيئة حضرت الشرطة إلى المكان وفتحت تحقيقاً في الحادث.
– بتاريخ 29/11/2009، عُثر على جثة الطفل أحمد موسى فرج الله 11 عاماً، من مدينة النصيرات ملقاة في أحد البيارات بجوار منزله، وعليها آثار تعذيب، ووفقاً لمعلومات الهيئة فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث.

3. حالات الوفاة على خلفية جريمة ما يُسمى “شرف العائلة”

وثقت الهيئة خلال الشهر حالة وفاة وقعت على خلفية ما يسمى شرف العائلة في قطاع غزة، تتلخص بالتالي:
بتاريخ 27/11/2009، توفيت المواطنة (ر. غ. س) 29 عاماً من مخيم الشاطئ بغزة، نتيجة الخنق، ووفقاً لمعلومات الهيئة فإن جثة المذكورة وصلت إلى مستشفى الشفاء بغزة، وفتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث، وأوقفت عدداً من المشتبه بهم من أفراد العائلة على خلفية ارتكاب الجريمة بدافع الإدعاء بالدفاع عن شرف العائلة.

4. الوفاة نتيجة الإهمال وعدم اتخاذ احتياطات السلامة العامة

وقع خلال الشهر حالتا وفاة بسبب الإهمال وعدم اتخاذ احتياطات السلامة العامة، ووقع الحادث في الضفة الغربية:
بتاريخ 15/11/2009، توفيت كل من المواطنة آمنة إبراهيم السعيدي 21 عاماً، وطفلتها الرضيعة وتدعى (حنين) في منطقة الخان الأحمر الواقعة بين مدينتي القدس وأريحا، جراء حريق اندلع في منزل العائلة ناتج عن اشتعال النار في الأغطية بسب وجود مدفأة (كاز) قديمة.

5. الحكم بالإعدام


خلال الفترة التي يغطيها التقرير وثقت الهيئة صدور حكم الإعدام التالي في قطاع غزة:
بتاريخ 3/11/2009، أصدرت المحكمة العسكرية العليا في مدينة غزة، بصفتها الاستئنافية، حكماً بالإعدام بحق المواطن المدني (م. إ. س) 37 عاماً من مدينة رفح، بعد أن وجهت له تهمة التخابر والتعامل مع جهات معادية، والقتل قصداً بالاشتراك، واللافت للنظر في هذه القضية، اعتماد المحكمة العسكرية من حيث إجراءات التقاضي، على قانون القضاء العسكري رقم 4 لسنة 2008 الصادر عن المجلس التشريعي في قطاع غزة خلال حال الانقسام، ومن حيث مقدار العقوبة تم تطبيق قانون العقوبات الثوري الفلسطيني للعام 1979.

6. حالات الوفاة في الأنفاق


وثقت الهيئة وقوع 4 حالات وفاة لمواطنين نتيجة حوادث الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية، و تراوحت تلك الحوادث بين انهيار أنفاق واختناق المواطنين بداخلها، وبين سقوط المواطنين في تلك الأنفاق، أو احتراق مواطنين أثناء اشتعال النيران فيها أو تماس كهربائي.

7. الإصابة نتيجة سوء وفوضى استخدام السلاح وانفجار أجسام مشبوهة


وثقت الهيئة خلال الفترة التي يغطيها التقرير حالات الإصابة التالية نتيجة سوء استخدام السلاح:
– بتاريخ 20/11/2009، أصيب المواطنان هناء اجميعان أبو جاموس 26 عاماً، والطفل محمود ياسر أبو جاموس 7 أعوام من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بجراح في أنحاء مختلفة من الجسم نتيجة شظايا انفجار عبوة ناسفة، ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد أصيبا خلال شجار عائلي تم فيه استخدام العبوات الناسفة محلية الصنع، وتم نقلهما إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، وفتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث، وأوقفت مشتبه بهم من أفراد العائلة.
– بتاريخ 15/11/2009، أصيب المواطنان محمود رجب المغاري 42 عاماً، وأميمة عبد اللطيف المغاري 40 عاماً من مدينة النصيرات، بجراح في أنحاء متفرقة من الجسم، ووفقاً لمعلومات الهيئة فإن المذكورين أصيبا نتيجة سقوط قذيفة محلية الصنع على منزلهما، وتم نقلهما إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، و حضرت الشرطة إلى المكان وفتحت تحقيقاً في ملابسات الحادث
.

8. التعذيب أثناء التوقيف – المعاملة القاسية والمهينة

تنظر الهيئة بخطورة بالغة إلى استمرار قيام الأجهزة الأمنية، بانتهاك حق الموقوفين والمحتجزين بسلامتهم البدنية، وتعتبر الهيئة كل أشكال سوء المعاملة والتعذيب التي تمارسها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، أعمالاً محظورة يجب تحريمها ومعاقبة مرتكبيها باعتبارها أعمالاً مجرمة.
استمرت الهيئة خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري والأشهر السابقة في تلقي شكاوى يدعي مقدموها تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة من قبل الأجهزة الأمنية، سواء تلك العاملة في الضفة الغربية، أو التابعة للسلطة القائمة في قطاع غزة.
ويشار في هذا الصدد إلى انخفاض عدد الشكاوى المتعلقة بهذا الانتهاك بشكل ملحوظ في الضفة الغربية، ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد صدرت تعليمات واضحة ومشددة بعدم اللجوء للتعذيب وسوء المعاملة بحق الأشخاص الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية المختلفة العاملة في الضفة الغربية، وهذا ما لمسه مندوبو الهيئة أثناء زياراتهم لمراكز التوقيف والاحتجاز المختلفة.
ورغم ذلك فقد استمر تقديم المواطنين لشكاوى يدعون فيها تعرضهم للتعذيب، ففي الضفة الغربية تلقت الهيئة خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 6 شكاوى من مواطنين يدعون تعرضهم للتعذيب، في الوقت الذي كانت فيه خلال شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي 12 شكوى، توزعت الشكاوى 6 المشار إليها على النحو التالي:
– شكويان ضد جهاز الشرطة.
– شكويان ضد جهاز الأمن الوقائي.
– شكوى واحدة ضد جهاز المخابرات العامة.
– شكوى واحدة ضد جهاز الأمن الوطني.
وفي قطاع غزة تلقت الهيئة خلال ذات الشهر 22 شكوى ادعى المواطنون فيها تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، أثناء الاحتجاز لدى جهازي الأمن الداخلي والشرطة التابعين لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة. في الوقت الذي كانت فيه خلال شهر تشرين أول الماضي 18 شكوى.

ثانياً: انتهاك الحق في إجراءات قانونية عادلة، ويشمل هذا الحق الاعتقال التعسفي – الاعتقال على خلفية سياسية.

لا تزال الهيئة تنظر بخطورة بالغة لاستمرار حالات الاعتقال التعسفي والاعتقال دون إتباع الإجراءات القانونية في عملية التوقيف، ما شكل نوعاً من حجز الحرية الشخصية دون مسوغ قانوني، فقد تم إسقاط أحد أبرز حقوق المواطنين المحتجزين في ضرورة عرضهم على قاضيهم الطبيعي (القضاء العادي)، ما شكل مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الإجراءات الجزائية، نظراً لاستمرار الأجهزة الأمنية بالتوقيف على ذمة القضاء العسكري.
واستمرت تلك الاعتقالات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بوتيرة متفاوتة، وقد تلقت الهيئة العديد من الشكاوى من مواطنين تم اعتقالهم وحجز حريتهم بشكل تعسفي.
وفي هذا الصدد تلقت الهيئة خلال شهر تشرين ثاني في الضفة الغربية 196 شكوى من بينها 129 شكوى ضد الأجهزة الأمنية تركزت 84 منها حول عدم صحة إجراءات التوقيف، كون توقيف المشتكين كان إما لأسباب سياسية أو توقيفاً تعسفياً.
أما في قطاع غزة فقد تلقت الهيئة خلال شهر تشرين ثاني 52 شكوى من بينها 39 شكوى ضد الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة، يدعي المواطنون في جميعها عدم صحة إجراءات التوقيف.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة قد تمكنت خلال شهر تشرين ثاني / نوفمبر من زيارة أماكن التوقيف والاحتجاز التابعة للأمن الداخلي بعد توقف استمر 11 شهراً.

ثالثاً: الاعتداءات على الحريات الإعلامية وحرية التجمع السلمي

وثقت الهيئة خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر عدد من الاعتداءات على الحريات الإعلامية والتجمع السلمي:
– بتاريخ 9/11/2009، قام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بمنع عقد مؤتمر نظمه الاتحاد الدولي للصحافيين في مطعم “روتس” في مدينة غزة، الذي يعقد عبر نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة بين مدينتي غزة ورام الله لمدة يومين، وذلك بإدعاء عدم الحصول على تصريح، وعدم التنسيق مع المكتب الحكومي نفسه.
– بتاريخ 9/11/2009، قام أفراد من جهاز الأمن الداخلي بإبلاغ عدد من أصحاب المطابع في مدينة غزة بعدم القيام بطباعة أي من المواد الإعلامية لحركة فتح في ذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات، ويجب الحصول على إذن بذلك من وزارة الداخلية.
– بتاريخ 10/11/2009، قام أفراد من جهازي الأمن الداخلي والشرطة باقتحام مقر وكالة رامتان للأنباء في مدينة غزة، ومنع هيئة العمل الوطني في قطاع غزة من عقد مؤتمر صحفي، بإدعاء عدم الحصول على ترخيص، كما صادر أفراد الأمن أشرطة التسجيل الخاصة بالوكالة، وقناة القدس الفضائية، وأمروا أعضاء هيئة العمل الوطني بمغادرة مقر وكالة رامتان. ووفقا لمعلومات الهيئة فإن المؤتمر الصحفي المنوي عقده كان بهدف الإعلان عن إلغاء المهرجان الذي كان من المقرر إقامته في مركز رشاد الشوا الثقافي في مدينة غزة، في ذكرى رحيل الرئيس عرفات.
– بتاريخ 10/11/2009، قام أفراد من جهاز الأمن الداخلي في محافظة رفح بمصادرة بطاقة الهوية والكاميرا الخاصة بالمواطن الصحفي حاتم سعدي عمر من مدينة رفح، والذي يعمل مصوراً في شبكة معاً الإعلامية في المنطقة الجنوبية، ووفقاً لمعلومات الهيئة فإن المذكور تم إيقافه من قبل أفراد جهاز الأمن أثناء تواجده مع عدد من الصحفيين أمام بوابة معبر رفح الحدودي لتغطية أحداث دخول قافلة “أميال من الابتسامات” إلى القطاع، وطلب منه الحضور للمقابلة في اليوم التالي إلى مقر الجهاز برفح، حيث تم التحقيق معه حول عمله الصحفي، وعلاقته برام الله، قبل أن يتم إخلاء سبيله بعد وقت قصير.

رابعاً: الاعتداء على المؤسسات العامة والأملاك العامة والخاصة

خلال الشهر الحالي تم تسجيل عدد من الاعتداءات على المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة وكانت على النحو التالي:
– بتاريخ 1/11/2009، وقع انفجار (عبوة ناسفة محلية الصنع) أمام مدخل مقهى (العندليب) الواقع وسط مدينة غزة، تعود ملكيته للمواطن محمد سالم ظاهر، ونجم عن الانفجار أضراراً مادية كبيرة في المقهى، ووفقاً لمعلومات الهيئة حضرت الشرطة إلى المكان وفتحت تحقيقاً في الحادث.
– بتاريخ 14/11/2009، وفي ساعات الليل المتأخرة وقع شجار ما بين المئات من أبناء بلدتي أبو ديس والسواحرة الشرقية في المنطقة المحيطة بالحرم الرئيس لجامعة القدس الواقعة في بلدة أبو ديس، حيث دمر المتشاجرون بالزجاجات الحارقة والزجاجات الفارغة والحجارة زجاج الواجهة الأمامية لمبنى سعيد خوري لتكنولوجيا المعلومات، ودمروا بوابة متحف الرياضيات، وهدموا الشيك الموجود حول مبنى الحرم الجامعي من الجهة الغربية، كما تم تدمير زجاج الكشافات في الشارع الرئيس المحاذي لمبنى الجامعة، ووفقاً لمعلومات الهيئة حضر أفراد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفتحوا تحقيقاً في الحادث لمعرفة أسباب الاعتداء وملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة.
– بتاريخ 15/11/2009، تعرض مقر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الواقع وسط مدينة غزة، للاعتداء من قبل مجهولين، وتم سرقة صندوقي أجهزة حاسوب، ووفقاً لمعلومات الهيئة وحسب بيان مؤسسة الضمير فإن السرقة كانت غير عادية، وأن الهدف منها سرقة المعلومات التي تقوم المؤسسة بتخزينها في إطار عملها، وتم إبلاغ الشرطة حيث فتحت تحقيقاً بالحادث.
– بتاريخ 20/11/2009، تعرضت جمعية ملتقى النجد التنموي الواقعة بحي النصر في مدينة غزة، للاعتداء من قبل مجهولين، وتمت سرقة أربعة أجهزة حاسوب، ومواد أخرى، ووفقاً لمعلومات الهيئة فإن الجمعية قامت بإبلاغ الشرطة، والتي قامت بدورها بفتح تحقيق في الحادث للوصول إلى الفاعلين.

خامساً: التأخير والمماطلة في تنفيذ قرارات المحاكم الفلسطينية

يعتبر عدم تنفيذ قرارات المحاكم الفلسطينية مهما كانت درجتها، مخالفة صريحة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني وتحديداً المادة 106 منه، فقد نصت تلك المادة على أن “الأحكام القضائية واجبة التنفيذ والامتناع عن تنفيذها على أي نحو جريمة يعاقب عليها بالحبس، والعزل من الوظيفة…”.
استمر خلال هذا الشهر عدم تنفيذ القرارات الصادرة عن محكمة بداية نابلس، والتي تقضي بالإفراج عن مواطنين متهمين بقضايا تتعلق وفقاً لقرارات المحاكم المشار إليها بالانتماء لمليشيات مسلحة، ورغم دفع الكفالات المحدد، غير أن الأجهزة الأمنية لا تزال مصرة على عدم الإفراج عنهم.
كما برز خلال الفترة التي يغطيها التقرير، تنفيذ الأجهزة الأمنية لقرارات صادرة عن محكمة العدل العليا، وإعادة توقيف المفرج عنهم بتهم جديدة قبل إخراجه من مكان توقيفه، وقد برزت تلك الحالات في محافظة نابلس لدى جهاز الأمن الوقائي.
وفي مجال محكمة العدل العليا والقرارات الصادرة عنها، فقد وثقت الهيئة عدد من الشكاوى حول صدور قرارات من محكمة العدل العليا، ولم تقم السلطة التنفيذية بشقيها الأمني والمدني بتنفيذ تلك القرارات حتى لحظة إعداد هذا التقرير ومن تلك القرارات:
1. بتاريخ 24/6/2009، صدر قرار عن محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بإلغاء قرار وزارة الداخلية، القاضي بتعيين لجنة تحضيرية مؤقتة لإدارة الجمعية الإسلامية لرعاية الأيتام في بلدة يطا بمحافظة الخليل، بدلاً من الهيئة الإدارية السابقة المنتخبة، وذلك لعدم تسبيب قرار وزارة الداخلية ومخالفته للمادة 37 من قانون الجمعيات الخيرية لسنة 2001.
2. بتاريخ 22/4/2009، صدر قرار عن محكمة العدل العليا الفلسطينية، يفيد بإعادة قيود المواطن نور الدين صالح حماد الذي تم ترقين قيوده وإنهاء خدماته من جهاز الشرطة بتاريخ 1/11/2007، وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير لم يتم تنفيذ القرار المشار إليه.
3. بتاريخ 8/7/2009، صدر قرار عن محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بإلغاء قرار وزارة الداخلية القاضي بتعيين لجنة تحضيرية مؤقتة لإدارة جمعية بيت أمر لرعاية الأيتام في بلدة بيت أمر بمحافظة الخليل بدلاً من الهيئة الإدارية السابقة والمنتخبة، وذلك لعدم تسبيب وزير الداخلية ومخالفته لقانون الجمعيات الخيرية لسنة 2001.
4. بتاريخ 27/9/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بإلغاء قرار وزير الحكم المحلي القاضي بتعيين لجنة تسيير أعمال لبلدية بيت امر بدلاً من المجلس البلدي المنتخب لمخالفته نص المادة 61 من قانون انتخابات الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 والتي نصت على أن يتم إجراء انتخابات جديدة خلال مدة أقصاها شهر من تاريخ شغور المجلس.
5. بتاريخ 18/10/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا بالإفراج عن المواطن وليد موسى حامد حسين المعتقل لدى جهاز الأمن الوقائي في رام الله منذ تاريخ 11/7/2009، ورغم ذلك لم يتم تنفيذ القرار حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
6. بتاريخ 26/10/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بالإفراج عن المواطن نائل غالب مصباح دويك 25 عاماً والموقوف لدى مركز توقيف جهاز المخابرات العامة في مدينة الخليل من قبل هيئة القضاء العسكري منذ تاريخ 11/10/2008، وذلك لمخالفة قرار التوقيف لقانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 وبالتحديد المادة 34 منه، والتي نصت على انه يجب عرض المتهمين على النيابة العامة خلال مدة أقصاها أربع وعشرون ساعة، هذا ولم ينفذ القرار حتى الآن.
7. بتاريخ 6/7/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بإعادة المواطن محمد عبد القادر إبراهيم كرجة إلى مركز عمله في جهاز الشرطة، وإلغاء قرار ترقين قيده وإلغاء كافة الآثار المترتبة على القرار المطعون فيه لمخالفته أحكام المادة 19 فقرة 4 من قانون الخدمة في قوى الأمن للعام 2005، إلا أن القرار لم ينفذ حتى لحظة صدور التقرير.
8. بتاريخ 14/10/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا بالإفراج عن المواطن جودة محمود دغرة المعتقل لدى جهاز الاستخبارات العسكرية في رام الله، وحتى لحظة صدور هذا التقرير لم ينفذ القرار.
9. بتاريخ 22/11/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا بالإفراج عن المواطن محمود حسن مصطفى أسعد من مدينة قلقيلية والموقوف لدى جهاز الاستخبارات العسكرية في المدينة منذ تاريخ 28/5/2009، ولكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يتم الإفراج عنه ولم ينفذ القرار.
10. بتاريخ 26/10/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا بالإفراج عن المواطن بشير محمود محمد داوود من مدينة قلقيلية والموقوف لدى جهاز الاستخبارات العسكرية في المدينة منذ تاريخ 6/7/2009، ولكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يتم الإفراج عنه ولم ينفذ القرار.
11. بتاريخ 22/11/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا بالإفراج عن المواطن وائل جمال عبد النبي شماسنة من مدينة قلقيلية والموقوف لدى جهاز الاستخبارات العسكرية في المدينة منذ تاريخ 20/6/2009، ولكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يتم الإفراج عنه ولم ينفذ القرار.
12. بتاريخ 22/11/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا بالإفراج عن المواطن بهجت فتحي يوسف يامين من مدينة قلقيلية والموقوف لدى جهاز الاستخبارات العسكرية في المدينة منذ تاريخ 8/4/2009، ولكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يتم الإفراج عنه ولم ينفذ القرار.
13. بتاريخ 10/11/2009 صدر قرار عن محكمة العدل العليا بالإفراج عن المواطن بسام إبراهيم ياسين داوود من مدينة قلقيلية والموقوف لدى جهاز الاستخبارات العسكرية في المدينة منذ تاريخ 27/5/2009، ولكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يتم الإفراج عنه ولم ينفذ القرار.

سادساً: انتهاك الحق في التنقل والسفر

– لا تزال معاناة المواطنين في قطاع غزة قائمة بسبب استمرار قضية نفاذ الدفاتر الخاصة بجوازات السفر في محافظات غزة منذ تشرين ثاني 2008 وحتى نهاية شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي.
ووفقاً لمعلومات الهيئة التي حصلت عليها من قبل المسؤولين في وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، إن وزارة الداخلية في الضفة الغربية لا تقوم بإرسال دفاتر الجوازات لمواطني قطاع غزة، ما يتسبب في حرمانهم من حقهم في السفر والتنقل، بالإضافة إلى الحاجة الملحة للحالات الخاصة، منها الحالات المرضية التي يتقرر علاجها بالخارج، والطلبة الجامعيون الذين يدرسون خارج البلاد، إضافة إلى حاجة الآلاف ممن انتهت صلاحية جوازاتهم وحاجتها للتجديد.
– بتاريخ 25/11/2009، صدر قرار عن وزارة الداخلية بغزة بإلزام أبناء الأجهزة الأمنية السابقة والموظفين المستنكفين، بالحصول على عدم ممانعة للسفر عبر معبر رفح البري، وعبر بيت حانون “إيرز” كإجراء مسبق في مكتب التنسيق الخاص بذلك، تعتبر الهيئة أن هذا الإجراء مخالف لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، وانتهاك لحق المواطن في حرية التنقل على قدم المساواة ودون أي تمييز.

سابعاً: الفصل من الوظيفة العمومية (المعلمين والمعلمات المفصولين الذين تم تعيينهم في عهد حكومة حماس في العام 2006)

لا تزال وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله تصدر قرارات بالفصل أو بتوقيف إجراءات التعيين بحق العاملين في جهاز التربية والتعليم والعالي، فقد تلقت الهيئة خلال شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 20 شكوى ضد الوزارة بهذا الصدد، ليرتفع عدد تلك الشكاوى إلى ما يزيد على 345 شكوى، خلال هذا الشهر والشهور السابقة، يدعي المشتكون في تلك الشكاوى أنه تم فصلهم بقرار من وزيرة التربية والتعليم العالي، بدعوى عدم موافقة أو عدم توصية من جهات غير مخولة قانوناً بتلك المهمة.
عتبر الهيئة أن هذا الإجراء مخالف لقانون الخدمة المدنية والقانون الأساسي الفلسطيني، وانتهاك لحق المواطن في تولي الوظائف العامة في الدولة على قدم المساواة ودون أي تمييز.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: