Posted by: mustaf2 | يوليو 24, 2009

التوجيهي: والنتائج السيئة!

التوجيهي: والنتائج السيئة!
مصطفى إبراهيم

25/7/2009
على ضوء نتائج امتحان التوجيهي السيئة هذا العام كباقي الأعوام الماضية، وعدم تمكن عدد كبير من الطلاب والطالبات الالتحاق بالجامعات جراء النتائج السيئة المتوقعة خاصة لطلاب قطاع غزة، أخبرتني لينا أنها أنهت دراستها الثانوية القسم العلمي في العام 2002، وكانت تدرس قبل الامتحان مع صديقتين لها هما إيمان وجمانا، لينا حصلت على نسبة 86%، وإيمان كانت نسبتها 89%، أما صديقتهما جمانا فلم يحالفها الحظ.

استطاعت جمانا أن تعيد السنة الدراسية وحصلت على مجموع معقول، والتحقت بإحدى الجامعات في قطاع غزة وتفوقت في الجامعة، وهي تعمل الآن معيدة في الجامعة التي درست فيها، لينا برغم تفوقها حصلت على فرصة مؤقتة للعمل مدرسة مساندة بعد إضراب المعلمين في قطاع غزة، أما إيمان فما زالت في المستوى الرابع ولم تتخرج من الجامعة بسبب الزواج والأولاد.

لينا أرادت أن تخبرني من حديثها لي عن تجربتها وصديقتيها أن نتائج التوجيهي السيئة هي كباقي الأعوام السابقة، وان النسب التي تفرضها وزارة التربية والتعليم العالي في السلطة الفلسطينية ليتمكن طلاب وطالبات التوجيهي من دخول الجامعات ليست مقياس للحكم على المستوى الحقيقي للطلاب الذين لم يتمكنوا من الحصول على نتائج معقولة، وان معظم دول العالم لا تشترط نسب معينة للالتحاق بالجامعات.

ليست نتائج التوجيهي المتدنية لهذا العام فقط، بل جميع النتائج في جميع المستويات كانت سلبية سواء في المدارس التابعة للسلطة أو تلك التي تديرها وتشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” أونروا”، والتي حذرت منذ عامين من تدني مستوى الطلاب والطالبات واتخذت خطوات للحد من ظاهرة تدني مستوى الطلاب والطالبات في مدارسها.

ومع مرور عامين من النتائج السلبية والخطط العلاجية التي اتخذتها “أونروا” العام الماضي للخروج من الحال الكارثية في التعليم، بدأت في الفصل الأول من العام الماضي بخطة التميز ولم تكن النتائج مرضية، وفي الفصل الثاني كانت النتائج أكثر سلبية، على رغم من عدم اعتراف “أونروا” بذلك، وكانت نتائج الفصل الثاني من هذا العام بعد العدوان الإسرائيلي أكثر سلبية، وأعداد كبيرة من الطلاب والطالبات رسبوا في مواد مختلفة، وسوف يتقدمون لامتحان إكمال الشهر القادم ولم يحصلوا على شهاداتهم.

والمدارس التي حصلت على تميز هي ذات المدارس التي تميزت العام الماضي ولم يحصل تغيير في المدارس الأخرى، وما يزال الوضع كما هو عليه بعد كل الإجراءات والخطط العلاجية من الامتحانات الموحدة ولجان الامتحانات من الصف الرابع الابتدائي إلى الصف الثامن لمنع الغش، إلى المكافآت المالية، والحوافز التي حصل عليها مدراء ومديرات المدارس ومعلمي مادة حقوق الإنسان، وجاءت النتائج سلبية.

أما في المدارس التابعة للسلطة والتي تشرف عليها الحكومة المقالة في القطاع فلم تصدر تقارير رسمية توضح النسب الحقيقية للطلاب ونتائجهم، إلا أن الحال يتحدث عن الواقع السيئ للتعليم في القطاع نتائج التوجيهي متدنية، وبعض المعلمين الذين التحقوا للعمل كمعلمين مساندين اثر إضراب المعلمين تحدثوا عن نتائج سيئة وان بعض المدارس لم ينجح منها احد وان نسبة النجاح في مادة الرياضيات مثلا وصلت اقل من 30%.

كذلك الحال كان في الضفة الغربية بعد العمل بنظام الامتحانات الموحدة فالنتائج كانت سيئة وسلبية، النتائج تعتبر كل عام سلبية ونتائج تعليم مخيفة ومستقبل غامض لآلاف الطالبات والطلاب، من كان يصدق أو يخطر في بال أي فلسطيني أن يصل مستوى التعليم إلى هذه الدرجة من التخلف والسواد والقتامة والسلبية؟

على ضوء النتائج السيئة في جميع مراحل التعليم في فلسطين والتي لم يصدر بعد تقارير حقيقية توضح الحال الكارثي للتعليم في باقي المراحل، منذ عدة سنوات ونسبة نتائج التوجيهي لم تتعدى الـ 60%، وفي قطاع غزة وزير التربية والتعليم يقول أن نسبة التوجيهي هذا العام ارتفعت 3%، مقارنة بالعام الماضي، كيف جرى ذلك ومعظم المعلمين أصحاب الكفاءة والخبرة أعلنوا الإضراب منذ بداية العام الدراسي؟ وتم استبدالهم بمعلمين يفتقرون إلى الخبرة التربوية والعلمية، وبعض المدارس ظلت فترة طويلة من دون معلمين.

الفلسطينيون جميعا يتحملون المسؤولية عن النتائج الكارثية التي كانت متوقعة كما تلك النتائج الكارثية التي تلحق بقضيتهم يوميا من قبل طرفي الصراع حركتي فتح وحماس المسئولتين عما يجري في الساحة الفلسطينية من استمرار الانقسام، واكتظاظ في الفصول والمدارس وخطط علاجية تجريبية سوف تضيف أعباء جديدة على الطلاب والطالبات، ومناهج دراسية لم تلب الغرض ولا تتطابق مع الواقع المعاش في فلسطين.

النظام التعليمي بحاجة إلى إعادة النظر فيه، وكذلك البحث في آلية تقديم طلاب وطالبات التوجيهي للامتحانات والرعب الذي يصيب الطلاب عند التقدم للامتحانات، والمنهاج التعليمي الذي اعد للطلاب المتفوقين ولم يأخذ الفروق الفردية للطلاب والطالبات، وكذلك النسبة التي تفرضها وزارة التربية والتعليم لتمكين طلاب وطالبات التوجيهي الالتحاق بالجامعات.
Mustafamm2001@yahoo.com
Mustaf2.wordpress.com
– انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: