Posted by: mustaf2 | مايو 26, 2009

لاجئوا دارفور بين نكبة الفلسطينيين ونكسة العرب…!

لاجئوا دارفور بين نكبة الفلسطينيين ونكسة العرب…!
مصطفى إبراهيم
4/6/2007
الدولة العبرية مستعدة لاستيعاب ألف لاجئ من دارفور لديها، لفتة إنسانية من قبل العديد من الإسرائيليين الذين طالبوا وزيرة الخارجية تسيفي ليفني ليس ببذل جهودا والانضمام للمجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئي دارفور فقط، بل أن تعمل على استيعاب لاجئين من دارفور إلى الدولة العبرية.
وسائل الإعلام الإسرائيلية تناقلت قصة الطفلة السودانية ذات الأعوام الأربعة التي تركاها والداها ونجيا بنفسيهما أثناء فرارهما إلى الدولة العبرية عبر الحدود المصرية شرق معبر رفح بداية شهر أيار/ مايو الماضي، في الجانب المصري أثناء مطاردتهما من قبل حرس الحدود المصري.
الطفلة حجزت من قبل الأمن المصري في مدينة العريش، وبعد سماع رواية الوالدين من قبل الجنود الإسرائيليين الذين استوعبوهما في أحد معسكرات الجيش، قام احد الجنود الإسرائيليين بالاتصال بإحدى الجمعيات الإنسانية الإسرائيلية التي تهتم باللاجئين السودانيين من دارفور، التي بذلت جهودا كبيرة من أجل إعادة الطفلة إلى والديها اللذان حجزا في معسكر تابع للجيش الإسرائيلي جنوب الدولة العبرية.
وبدأت إعادة الطفلة إلى ذويها في الدولة العبرية بعد قيام الجمعية الإسرائيلية المذكورة بالاتصال بالسيدة إليزا أولمرت زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، التي قامت بالاتصال بزوجة الرئيس المصري وتم إعادة الطفلة إلى أحضان والديها الفارين إلى دولة العبرية.
الفارين من السودان إلى الدولة العبرية عبر الحدود المصرية يزداد عددهم يوما بعد يوم بحجج عديدة منها العمل، ومنها الهرب من المذابح الجماعية التي يدعون بتنفيذها بحق السكان هناك من قبل الحكومة السودانية والمليشيات التابعة لها، وحتى الأن لا تتوفر معلومات عن عدد الفارين أو اللاجئين السودانيين في الدولة العبرية كما يطلق عليهم، وتتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية أن عدد منهم تم حجزه في معسكرات تابعة للشرطة في بئر السبع وحوالي سبعين سودانيا يعملون في مدينة إيلات في العمل الأسود.
يتزامن فرار اللاجئين من دارفور بين حلول ذكرى نكبة الفلسطينيين ونكسة العرب. حلول الذكرى التاسعة والخمسون لذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، الذين هجروا وشردوا قسراً من أرضهم، في أكبر عملية تطهير عرقي في تاريخ البشرية الحديث ليصبحوا لاجئين في جميع أنحاء الدنيا، ويتزامن ذلك أيضا مع ذكرى نكسة الأنظمة العربية وهزيمة جيوشها و مرور أربعين عاما على احتلال إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية، و مدينة القدس أول عاصمة عربية تحتل، والجولان العربي السوري.
حلول ذكرى النكبة التاسعة والخمسون تحل و موجة جديدة من اللجوء للفلسطينيين في مخيم نهر البارد الذي وقع فريسة بين مجموعة مسلحة تعمل لأجندات خارجية على حساب قضيتهم، وبين إصرار بعض الأطراف اللبنانية على إنهاء قضية فتح الإسلام بالعمل العسكري، غير أبهة بالتشرد واللجوء الجديد والمستمر للفلسطينيين.
ويتزامن أيضا مع استمرار الهجمة التوسعية والعدوانية الشرسة التي تمارس بحق الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي البغيض، وتزداد شراستها يوما بعد يوم، والفلسطينيون منشغلون بهمهم واقتتالهم الداخلي. المجتمع الدولي ممثلا بالشرعية الدولية المستمر في قتلهم وتجويعهم، يطالبهم بوقف العدوان على دولة الاحتلال ويحملهم مسؤولية تجدد أعمال العنف. ويطالب دولة الاحتلال تجنب إيقاع ضحايا في صفوف المدنيين، للمرة الثالثة خلال أشهر يصدر البيان الختامي لأعمال اللجنة الرباعية الدولية وعلى لسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي نسي أنه يرأس منظمة دولية حيادية، وصدر عنها القرار 194 الذي يقر بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي لا يزال يفرض الحصار المالي والاقتصادي عليهم.
دولة الاحتلال والفصل العنصري المثقلة بالفساد السياسي والأخلاقي والعاجزة، لا تعترف بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ولا تقر بحقوقهم وتتنكر لها، وتعمل على الكذب على المجتمع الدولي مرة باستيعاب لاجئين سودانيين من دارفور، وتريد الانضمام للمجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية لهم و استيعاب عدد منهم كلاجئين لديها، في حين أن الفلسطينيين اللاجئين في بلادهم وجميع أنحاء العالم لا يستطيعوا حتى زيارة ذووهم في الأراضي المحتلة وطردوا منها بالقوة.
وبدلا من قيام المجتمع الدولي والشرعية الدولية الضغط على دولة الاحتلال للاعتراف بالحقوق الفلسطينية و تنفيذ القرارات الصادرة عنها والعمل على إعادتهم لأرضهم، تتم مطالبتهم بوقف العنف ضد المدنيين الإسرائيليين.

– انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: