Posted by: mustaf2 | مايو 26, 2009

القدس مدينة لليهود من أنحاء العالم!

القدس مدينة لليهود من أنحاء العالم!
مصطفى إبراهيم
1/12/2007
الدولة العبرية الوحيدة في العالم التي تشرّع الاحتلال و تفرض عقوبات جماعية، وتمارس انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين. في الانتفاضة الفلسطينية الأولى سمحت المحكمة العليا للمحققين من جهاز الأمن العام “شاباك” باستخدام الضغط الجسدي والنفسي “المعتدل” أثناء التحقيق مع المعتقلين الفلسطينيين.
وقبل نحو عشر سنوات شَرعت الحكومة الإسرائيلية التعذيب، عندما صدر قرار من أعلى سلطة قضائية في الدولة، تشريع المحكمة العليا الإسرائيلية يسمح بما يسمى “الهز” ضد المعتقلين، وسمحت للمحققين في جهاز الأمن العام “شاباك” بالتعذيب، وباستخدام العنف ضد المعتقلين الذين يخضعون للتحقيق، ما تسبب في استشهاد عدد منهم ، وها هي ذات المحكمة تُشرع هذه المرة فرض العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بمنع تزويدهم بالوقود من خلال تقليص كميات الوقود إلا ما يكفي للحالات الإنسانية.
خلال الفترة التي عقد فيها اجتماع “أنابوليس” وصل عدد الشهداء الفلسطينيين نحو 20 شهيداً، وكثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها العسكرية الجوية ضد الفلسطينيين، وعلى الحدود الشمالية والشرقية المحيطة بقطاع غزة، وفي وقت تشدد فيه الدولة العبرية من حصارها الخانق على قطاع غزة وتستمر في إغلاق المعابر كشفت الإذاعة العبرية صباح الجمعة الثلاثين من تشرين الثاني الماضي عن تقرير صادر عن لجنة الآثار في مدينة القدس يتحدث عن أن ثلاثة منازل من أصل خمسة في وسط مدينة القدس غير مسكونة، ومباعة لأجانب من الولايات المتحدة الأمريكية، ودول غرب أوربا. وحسب ما ورد في التقرير فإن ثمن المتر المربع الواحد في مركز القدس كان في السابق 8000 دولار، وأصبح الآن 8500 دولار، أي أن ثمن الشقة التي مساحتها 100م2 أصبحت تساوي 100 ألف دولار أمريكي.
وأوضح التقرير أنه منذ العام 2003، زاد الطلب على شراء شقق سكنية في قلب مدينة القدس من الأجانب المقيمين خارج إسرائيل خاصة يهود أمريكا وغرب أوربا، و قاموا بشراء عدد كبير من هذه الشقق، ويضيف التقرير أن هؤلاء الأجانب يحضرون مرة واحدة في العام للإقامة في القدس مدة أسبوع أو أسبوعين، ولا يقبل هؤلاء على تأجير شققهم التي تبقى فارغة وغير مسكونة بقية العام.
وفي تعليق لأحد الباحثين الإسرائيليين في الآثار على ذلك قال “إن القدس أصبحت مدينة يهودية وليست إسرائيلية، وبالرغم من استمرار بناء أحياء جديدة في قلب مدينة القدس إلا أن اليهود القاطنون في دولة إسرائيل لا يستطيعوا شراء شقق سكنية لهم في المدينة لارتفاع ثمنها، وإقدام الأجانب “اليهود” من الولايات المتحدة وغرب أوربا على شرائها بثمن مرتفع جداً.
في أنابوليس اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على بدء مفاوضات فورية وتم تحديد موعد الثاني عشر من كانون الأول الجاري، وكان الجانبان خلال فترة المحادثات والمفاوضات الماراثونية السرية والعلنية التي سبقت “أنابوليس” قد توصلوا للعديد من نقاط الاتفاق حسب تسريبات بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، إلا أن الجانب الفلسطيني رفض التوقيع على وثيقة مشتركة قبل الوصول إلى “أنابوليس” إلا في اللحظات الأخيرة منه، بعد أن مارست الإدارة الأمريكية الضغوط عليهم خاصة الطرف الفلسطيني.
المفاوضات التي جرت في السابق لم يتم الاتفاق خلالها على موضوع القدس، وعلى إثر الاتفاق في أنابوليس فقد تم الاتفاق على بدء المفاوضات الشهر الجاري على قضايا الحل النهائي، وستكون في إطار التسوية الدائمة، القضايا التي سيتم التفاوض عليها لن يستطيع أي كان أن يفرط فيها لما تمثله من ثوابت وخطوط حمراء للفلسطينيين، خاصة القدس، اللاجئين والمستوطنات، والحدود وغيرها.
حال مدينة القدس كحال باقي مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن الصورة تختلف في القدس، إسرائيل تعتبرها العاصمة الأبدية للدولة كما تدعي الدوائر الصهيونية، وترفض التنازل عن حقها في عاصمتها، والفلسطينيون يعتبرون القدس عاصمتهم ووافقوا على تقسيم القدس على أن يكون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لهم، وان تكون الأماكن الدينية تحت سيطرتهم وإشرافهم.
الوضع المميز للمدينة من خلال مكانتها الدينية والتاريخية، ووجود المسجد الأقصى والأماكن الدينية المسيحية، يجعل منها مكانا مقدساً للفلسطينيين، وهي في بؤرة الصراع المستمر الذي لا ينتهي، لذا فإن الممارسات التي تقوم بها الدولة العبرية تشهد على عنصريتها، من خلال بناء جدار الفصل العنصري حولها، ومصادرة الأراضي والاستمرار في بناء المستوطنات والتهديد بتدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها والصلاة في المسجد الأقصى.
قبل الاجتماع برزت قضية يهودية الدولة التي طالب الطرف الإسرائيلي بالاعتراف بالدولة العبرية كدولة لليهود، ورفض إسرائيل حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وترويج إسرائيل حل الدولتين الذي يضمن لليهود من جميع أنحاء العالم العودة للدولة اليهودية، والفلسطينيين العودة لدولتهم حسب حل الدولتين.
المفاوضات ستبدأ منتصف الشهر الجاري والدولة العبرية مستمرة في تهويد القدس من خلال زيادة حجم البناء في المدينة ومصادرة الأراضي، وتهويدها وتهديد المقدسات من خلال الحفريات فيها من اجل تغيير طابع ومعالم المدينة العربية والإسلامية، وتمارس العنصرية ضد السكان الفلسطينيين الأصليين، وتمنعهم من البناء والتوسع، وتهدم بيوتهم تحت ذريعة عدم الترخيص، لتتبقى القدس عاصمة لليهود من جميع أنحاء العالم وليس لسكانها العرب الفلسطينيين. والسؤال هنا: هل لا يزال المفاوض الفلسطيني على موقفه من ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات التي سبقت أنابوليس من البحث في قضايا فرعية تخص القدس بمنح الفلسطينيين بعض القرى التي تقع في محيط القدس والتخلي عن قضية القدس الكبرى كما ذكرت بعض المصادر الإسرائيلية، وهل لا يزالوا يثقون في جدية بوش وتعهد أولمرت ببذل الجهود للتوصل إلى اتفاق شامل حتى نهاية العام 2008؟

Mustafamm2001@yahoo.com

– انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: