Posted by: mustaf2 | مايو 26, 2009

العملية التعليمية نقطة الالتقاء

العملية التعليمية نقطة الالتقاء
مصطفى إبراهيم
1/9/2007
التاسع والعشرون من أب/ أغسطس أستشهد ثلاثة أطفال فلسطينيين جنوب مدينة بيت حانون، كانوا يلعبون الغميضة، ثلاثة أيام سبقت الأول من أيلول/سبتمبر بدء العام الدراسي الجديد في فلسطين، لتحرمهم صواريخ الاحتلال الإسرائيلي الحق في الحياة، وتمنعهم من مشاركة أقرانهم الأطفال فرحة العام الدراسي، وحرمت ذويهم من مشاركتهم فرحة التحضير للعام الدراسي ومشاهدتهم يذهبون لمدارسهم.
سبق ذلك بيوم خبر تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن انتقادات وجهها رئيس وزراء حكومة تسيير الإعمال في رام الله “سلام فياض” للحكومة الإسرائيلية على عدم إيفائها بالوعود التي قطعتها بتقديم في تسهيلات للفلسطينيين وبادرات حسن نية في الضفة، إذ لم تلتزم برفع الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، تزامن ذلك مع الإعلان عن ان فياض التقى وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني أربع مرات.
الفلسطينيون ملتزمون بتعهداتهم تجاه الحكومة الإسرائيلية، وتقوم الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعملها على أكمل وجه سواء من التنسيق والتعاون الأمني أو المحافظة على أمن الدولة العبرية من خلال اعتقال أفراد من المقاومة الفلسطينية وجمع سلاحها، أو إحباط عمليات فدائية.
قائد قوات الأمن الفلسطيني في منطقة جنين قال على إثر تسليم الجندي الإسرائيلي الذي ضل طريقه ودخل المدينة بالخطأ، خلال برنامج إخباري بثته القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة في 28/2007،: ” أن مصلحة الفلسطينيين تقضي بإعادة الجندي الإسرائيلي سالماً، وقد أصدرت أوامري لإفراد الأمن بإنقاذ حياة الجندي مهما كلف الثمن، حتى لو فقد خمسة منكم حياتهم”، وأضاف: “حربنا ضد حماس هي إستراتيجية، ويجب أن تساعدونا في ذلك، وصادرنا كميات كبيرة من السلاح، ولن نسمح ان تتكرر أحداث نهر البارد في فلسطين”.
الفلسطينيون ذاكرتهم سيئة في قتل الجنود الإسرائيليين الذين يضلون طريقهم، وعمليات القتل السابقة لجنود ضلوا طريقهم كلفتهم ثمناً غالياً، وهم غير معنيين بتكرار مشاهد إضافية تسيء لقضيتهم ونضالهم، و يمكن معالجة ذلك بطرق أخرى، إلا انه أيضاً علينا أن لا نضطر دائما للتبرير وحماية من يقتلنا من دون أن يكون هناك ثمن يدفعه الاحتلال.
نحن نحمي جنود الاحتلال الإسرائيلي ونعيدهم سالمين لعائلاتهم، وهم ماذا يقدمون لنا؟ يقدمون لنا القتل والدمار والاستمرار في الاحتلال. يوم واحد بعد تسليم الجندي الإسرائيلي، قدمت قوات الاحتلال مكافأة الفلسطينيين وأجهزة امن السلطة في الضفة. قتل ثلاثة أطفال كانوا يلعبون الغميضة. لم يذهب هؤلاء الأطفال لإحضار القواعد التي تطلق منها الصواريخ محلية الصنع كما تدعي دولة الاحتلال. كل مرة يستشهد فيها أطفال فلسطينيون، وبرغم من أن الأطفال كانوا في مكان بعيد عن مكان الإطلاق إلا ان الجيش الإسرائيلي رفض الاعتذار، ولم يشكل لجنة تحقيق في مقتلهم على الرغم من معرفة نتائجها مسبقاً.
الفلسطينيون في حكومة رام الله يحاصرون الفلسطينيين في قطاع غزة، ولا يتورعوا في فرض أي شيء بحجة معاقبة حركة حماس، من التحريض على قطع التيار الكهربائي، وقطع رواتب الموظفين، وفصل بعضهم، وتعزيز عمل جيش جديد من المخبرين، الذين يرسلون التقارير نكاية بأشقائهم وجيرانهم من دون وازع أخلاقي أو وطني، لترضى عنهم حكومة رام الله، والعديد من القرارات التي تعاقب مليون ونصف المليون فلسطيني، وعدم الاكتراث بعائلاتهم ومصيرهم لتخلق جيلاً جديداً يتربى على الكراهية والحقد على الأخر.
دولة الاحتلال فرضت الحصار الشامل على قطاع غزة في العام الماضي على إثر عملية الوهم المتبدد شرق مدينة رفح، وقامت بتشديده بعد أن دمرت البنية التحتية في قطاع غزة، وأكمل الفلسطينيون محاصرة أنفسهم من خلال الاشتباكات المسلحة العنيفة والدامية، بين حركتي فتح وحماس، التي أتت على كل شيء لديهم، إلا ان وصلوا للحسم العسكري الذي أقدمت عليه حركة حماس في قطاع غزة.
الفلسطينيون بعد ان كانوا لا يحصون عدد قتلاهم وجرحاهم، أصبحوا لا يستطيعوا أن يحصوا كم القرارات من طرفي الصراع لتثبيت كل منهما سلطته وشرعيته المزعومة على ارض الواقع، ما قامت به حركة حماس غير مبرر، إلا ان ما تقوم به حكومة رام الله من فرضها قرارات مجحفة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ورفضها المطلق الحوار يعزز من الاعتقاد السائد لدى الفلسطينيين أنها معنية بمحاصرة سكان غزة وليس حماس.
إعادة الجندي الإسرائيلي الضال في جنين خطوة سيبقى الفلسطينيون يختلفون عليها، ولكن إلى متى سيبقى الفلسطيني يحاصر فلسطيني بحجج واهية؟ في حين يوجد فيهم من يرفض محاصرة عدوه المشترك “الاحتلال الإسرائيلي”، ويواصل لقاءاته من دون أن يقدم خطوة واحدة تجاه شقيقه، برغم الأجواء المشحونة التي يعيشها قطاع غزة والاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس.
تلقى الفلسطينيون خبر تحييد العملية التعليمية بعيداً عن المناكفات السياسية، بارتياح، على ان تكون عطلة أسبوعية يوم الجمعة فقط، إذاً توجد نقاط التقاء كثيرة يمكن ان نبني عليها لماذا لا تكون العملية التعليمية نقطة الالتقاء الأولى والعودة للحوار؟؟!!

Mustafamm2001@yahoo.com
-انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: