Posted by: mustaf2 | مايو 26, 2009

التهدئة والحوار مطلبان شعبيان.

التهدئة والحوار مطلبان شعبيان.
مصطفى إبراهيم
18/6/2008
انضم رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي، ورئيس دائرة البحوث في الاستخبارات العسكرية الجنرال يوسي بيديتس إلى جهاز الأمن العام “شاباك” في الاعتقاد أن التهدئة لن تستمر طويلاً، وقال: أشكنازي، و. بيديتس أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن التهدئة سوف تكون هشة ومؤقتة، وأضافا انه يجب التوصل إلى تهدئة، ومع ذلك يجب الاستعداد لعملية عسكرية في غزة.
التهدئة تعبر عن مصلحة فلسطينية ومصلحة إسرائيلية مشتركة، المصلحة الفلسطينية هي في رفع الحصار وفتح المعابر، خاصة معبر رفح الحدودي الذي يمثل رمزاً للحصار المحكم والخانق والظالم المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ عام و يعاني من أزمة حادة في كل شيء، بالإضافة للمصلحة الفلسطينية فهناك مصلحة عليا لحركة “حماس” من خلال التوصل إلى تهدئة مع دولة الاحتلال.
فحركة “حماس” تعاني من أزمة سياسية، وغير معترف بها ولا بحكومتها، ومطالبة بتنفيذ شروط الرباعية الدولية، وفي مقدمتها الاعتراف بدولة الاحتلال، وكذلك يمارس عليها ضغط عسكري إسرائيلي مستمر وصل حد الاستنزاف لها ولمقاتليها من خلال العدوان المستمر على القطاع، ومقتل العديد من مقاتليها، والتهديد المستمر بشن عملية عسكرية قد تطيح بالحركة وحكومتها، فالحركة من خلال التهدئة المعلنة، التي تم التوصل لها من خلال الوسيط المصري تعبر عن انتصار ما للحركة، خاصة وأنها تبحث ليس عن رفع الحصار والخروج من الأزمة، بل الاعتراف الدولي بها.
فبعد فوز حركة “حماس” في الانتخابات التشريعية والحسم العسكري لقطاع غزة، فرض الحصار عليها وعلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأصبح الاتفاق على تهدئة في القطاع مطلباً شعبياً أهم من بدء الحوار وعودة اللحمة إلى البيت الفلسطيني وتوحيد شطري الوطن وإنهاء حال الانقسام، فالحركة تبحث من خلال فرض التهدئة عن الاعتراف الدولي بها كحركة سياسية وشريك في السلطة الفلسطينية، فاعل في الإقليم وإذا نجحت التهدئة، خاصة تلك المتعلقة بفتح معبر رفح وإدارته فان “حماس” ستكون طرفاً بعد أسبوع من سريان التهدئة، وستجد نفسها شريكاً مع المصريين والسلطة الفلسطينية ومراقبي الاتحاد الأوروبي المكلفين بإدارة معبر رفح، والذي سوف يُدار من خلال الأطراف الأربعة المذكورة من دون سيطرة دولة الاحتلال، ما سيرفع من رصيدها الشعبي الذي تأكل في العام الأخير، بعد سيطرتها على غزة.
هذا عن المصلحة الفلسطينية من تنفيذ اتفاق للتهدئة في القطاع، أما عن مصلحة إسرائيل التي تعاني من أزمة سياسية وصراع وتوتر داخل الساحة السياسية، خاصة بعد فضيحة أولمرت بتلقيه رشى، والخلاف الدائر بينه وبين وزير أمنه إيهود باراك، الذي يريد من خلال تنفيذ تهدئة تحقيق عدة أهداف وضحها من خلال الشروط التي وضعتها دولة الاحتلال، وهي التزام “حماس” بوقف تهريب الأسلحة، وعدم الاستمرار في بناء قدراتها العسكرية، ووقف العمليات “الإرهابية” التي تشنها “حماس” وفصائل المقاومة الفلسطينية، والاهم مؤقتا الإفراج عن الجندي المختطف لدى فصائل المقاومة غلعاد شاليت، التي ستبدأ المفاوضات حوله بعد إسبوع أو أسبوعين من بدء تطبيق التهدئة، التي نجحت “حماس” فصل قضيته عن اتفاق التهدئة.
فالتهدئة هي مصلحة فلسطينية إسرائيلية مشتركة، إلا أن المصلحة الفلسطينية تبرز اكبر من خلال أن التهدئة أصبحت مطلبا شعبيا فلسطينياً، الذي لم يرق بعد إلى الضغط على حركتي “حماس” و”فتح” للاستجابة لدعوة الحوار من قبل الرئيس عباس والبدء فيه وفقد الأمل الفلسطينيين من تحقيقه، وتأخر جراء استمرار فرض الشروط من قبل الطرفين، الذي أصبحت بعيدة المنال من خلال الشروط التي يضعها الطرفان.
الفلسطينيون مطالبون باستغلال فرصة التهدئة، واستغلال الوقت والعمل على إنهاء حال الانقسام، خاصة أنهم استطاعوا التوصل إلى اتفاق تهدئة مع دولة الاحتلال فكيف لا يستطيعوا التوصل إلى مصالحة وطنية وعودة اللحمة لشطري الوطن، والاستعداد لعدوان إسرائيلي قائم ومستمر في جميع الأراضي الفلسطينية.

Mustafamm2001@yahoo.com

– انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: