Posted by: mustaf2 | مايو 26, 2009

الانفلات الأمني ليس ماركة وطنية فلسطينية. ..

الانفلات الأمني ليس ماركة وطنية فلسطينية. ..
مصطفى خليل إبراهيم
1/1/2007

استلهمت مقالتي هذه من مقالة الصحافي الفلسطيني الراحل احمد أبو حسين المنشور على موقع عرب 48 الالكتروني في 28/11/2006، بعنوان “ماركة الاغتصاب “. وفي المقابل نقول إن ظاهرة الانفلات الأمني التي سادت المجتمع الفلسطيني في السنوات الثلاث الأخيرة. ليست ماركة وطنية فلسطينية.
انسداد الأفق السياسي والحصار الذي فرضنه سلطات الاحتلال منذ ست سنوات إضافة إلى الحصار المالي بعد نتائج الانتخابات الفلسطينية، وحصار الرئيس الراحل ياسر عرفات في العام 2001، وقبل كل ذلك الاحتلال الذي يجثم على صدور الفلسطينيين منذ 40 عاما، وما يعنيه من انتهاك لحقوق البشر والحجر من قتل واغتيالات واعتقالات واجتياحات ودمار وجدار الفصل العنصري وتقطيع أواصر المدن والقرى والحواجز الذي تدعي الحكومة الإسرائيلية انه سوف ترفع جزء منها للتخفيف عن المواطنين الفلسطينيين، أدت إلى تخريب جميع مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية، وتدمير متعمد لأجهزة السلطة الفلسطينية خاصة الأجهزة الأمنية.
فلسطينيا بعد فوز حركة حماس تطلع الفلسطينيون بأمل لتغيير الحال بأفضل منه، إلا أن الخلاف السياسي الذي برز وتعمق على الساحة بفعل فرض أجندات سياسية لأطراف خارجية إقليمية ودولية مختلفة، وانغمس الفلسطينيون في تعميق الهوة بينهم إلا أن وصلوا للاقتتال الداخلي أكثر من مرة الذي أصبح هاجسا لدى المواطنين، ولا تشكل الإجراءات الإسرائيلية مبررا لتصاعد حال الانفلات الأمني، بل إن الفلسطينيين يتحملون القسط الأكبر من هذه الأزمة.
الوضع الداخلي الإسرائيلي أفضل بمليون مرة من الوضع الداخلي الفلسطيني إلا أن المتابع للتطورات في للمجتمع الإسرائيلي يلاحظ أن زيادة كبيرة في حالات الاغتصاب و ما يسمى “بالمطاردات الجنسية أو التحرش الجنسي، بين الرجال ضد النساء، هناك قضيتا رئيس الدولة موشيه كتساف، و الوزير حاييم رامون، و الشكوى التي تقدمت بها إحدى النساء ضد ابن رئيس الدولة أيضا قبل حوالي شهر “من شابه أباه فما ظلم “. وإعلان مراقب الدولة في تقريره في4/12/2006، عن أداء الجيش في حربه على لبنان، والذي أوضح فيه عن زيادة كبيرة في عدد شكاوى المطاردات الجنسية المقدمة من النساء العاملات (المجندات) في الجيش ضد العديد من الجنود، خاصة كبار الضباط.
فضيحة هروب “المغتصب المتسلسل “، التي أحرجت الدولة ومؤسستها الأمنية وفي المقدمة منها وزير الأمن الداخلي أفي ديختر، بعد ثلاثة أسابيع من البحث الذي جند لأجله ألآلاف من أفراد الشرطة، بالإضافة إلى المتطوعين، تمكنت من إلقاء القبض عليه، في “حينه صرحت إحدى النساء اليهوديات بأنها تتمنى لو أنهم يطلقون النار عليه لننتهي من هذه القضية “.
القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي نشرت خبرا في 26/12/2006، مفاده أن امرأة يهودية إثيوبية قتلت في احدي المدن الإسرائيلية من قبل زوجها، وأعقبته بخبر سريع دون تعقيب أو تعليق عن مقتل 4 نساء يهوديات إثيوبيات منذ بداية العام 2006. وغيرهن من النساء اليهوديات الروسيات.
أولمرت في خطابه الشهر الماضي في ” سديه بوكير ” في النقب تحدث عن السلام وعن المبادرة العربية لدرجة أن الرئيس الأمريكي “جورج بوش” طالبه بالتروي في تصريحاته بخصوصها، والأحداث المتسارعة والمخطط لها جيدا من قبله في دعمه وتأييده للرئيس محمود عباس، والأهمية المزعومة للقاء المسئولين كما تحدث شمعون بيرس والوعود الكثيرة بإطلاق سراح أسرى، وعدم التقيد لرفع بعض الحواجز كل هذا يأتي في إطار تذكية الخلاف بين الفلسطينيين. وإدخال ألقي بندقية للحرس الرئاسي لماذا ألان ؟ بالطبع لتذكية الاقتتال الداخلي والتسريع في المواجهة التي يخطط لها.
المؤسسة الأمنية الني لطالما تبجح قادتها أنهم استطاعوا القضاء على “الإرهاب الفلسطيني”، وعندما كانت تنفذ المقاومة الفلسطينية عملية فدائية في إسرائيل، كان يخرج علينا هؤلاء محملين المسؤولية القيادة الفلسطينية، التي لا تستطيع ولم تعمل ضد فصائل المقاومة الفلسطينية. وكانت ولا تزال تطلب من الفلسطينيين وأجهزتهم الأمنية أن يعملوا لحماية أمن دولة إسرائيل، وربما المساعدة في إلقاء القبض على المجرمين الفارين والتحقيق وجمع المعلومات حول المواطن الإسرائيلي المتهم بمقتل الطفلة الإسرائيلية التي عثر على جثتها في حمام المدرسة قبل حوالي الشهر ولم تستطيع الشرطة إثبات التهمة ضده ، وكانت الشرطة القت القبض على مشتبه بهم اخرين وأفرجت عنهم بعد ذلك.
يتضح أن المجتمع الإسرائيلي يعاني كباقي المجتمعات في أنحاء العالم من المشاكل الداخلية ووقوع الجريمة في صفوفه بما فيها عصابات الإجرام المنظم و جرائم قتل الأطفال والنساء وجرائم الفساد المالي والسياسي والأخلاقي إلا أن الدولة التي تدعي أنها الديمقراطية الوحيدة في منطقتنا العربية تختلف عن باقي دول المنطقة الموبوءة والمسكونة بالتخلف خاصة جيرانهم الفلسطينيين الغارقين بالتخلف والفوضى وهاجس الحرب الأهلية التي تذكيها الدولة الديمقراطية الوحيدة التي تستطيع أن تحافظ على أمنها على حساب امن الآخرين، في حين أنها بجبروت أجهزتها الأمنية واحترافها القتل المشرع بقانونها الخاص، لم تستطع أجهزتها الأمنية البارعة في قتل الفلسطينيين وتشريدهم وسلب حقهم في النضال بكافة أشكاله المشروع دوليا من اجل إقامة دواتهم المستقلة في إلقاء القبض على مجرم فار الإ بعد ثلاثة أسابيع، وغيرها من الأحداث اليومية التي تجري في دولة الاحتلال.
البعد الأخلاقي للقلسطينين لا يعطيهم الحق عقد مقارنة مع ما يجري لدى الإسرائيليين، لكن النظرة الإسرائيلية الضيقة تجاه الفلسطينيين تجعلنا نعمل على إظهار الحقيقة التي يتعمد المسئولين الإسرائيليين وأجهزة الإعلام الإسرائيلي المختلفة التي لم تترك خبرا من أخبار الانفلات الأمني وغيره من المظاهر السلبية إلا وجعلته خراب الكون . الإسرائيليين يعملون ليل نهار من اجل إذكاء الساحة الفلسطينية بالفتنة والخلافات بأشكال مختلفة، ولا يزال المسؤولين الإسرائيليون يعملون على إظهار الفلسطبنبن وكأنهم أصحاب جينات ارهابة تولد معهم.
على الفلسطينيون العمل على إنهاء ظاهرة الانفلات الأمني و الفوضى و العمل على القضاء على الأسباب التي تعجل بإشعال نار الفتنة والاقتتال الداخلي في الساحة الفلسطينية، والتسريع بالحوار البناء والاتفاق على الثوابت والحد الأدنى من التفاهمات بينهم ونجحوا في السابق في ذلك وبظروف أكثر صعوبة, وتحديد إستراتيجيتهم النضالية والسياسية وتوحيد الخطاب الإعلامي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للإثبات لأنفسهم أنهم قادرون على إدارة شؤونهم الداخلية والخارجية بعيدا عن التجاذبات الإقليمية والدولية. الفلسطينيون يعانون من التخلف والأمراض الاجتماعية الأخرى التي لا تخطر على بال قادة دولة الاحتلال التي تتحمل المسئولية عن إمراضهم وتخلفهم وآلامهم واقتتالهم الداخلي ولا تزال تغتصب الارض الفلسطينية في تحدي سافر لكل للعالم.

– انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: