Posted by: mustaf2 | مايو 26, 2009

أزمة الوقود في قطاع غزة وتأثيرها على الحقوق الخدمية!

أزمة الوقود في قطاع غزة وتأثيرها على الحقوق الخدمية!
مصطفى إبراهيم
19/6/2008
على إثر إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة كياناً معادياً في التاسع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي، وعلى إثره شددت سلطات الاحتلال من حصارها المفروض على القطاع منذ عامين، وامتنعت عن تزويد القطاع بالوقود التي قلصت الكميات التي تبيعها للسلطة الفلسطينية إلى الخمس منذ شهر كانون ثاني (يناير) من العام الجاري من خلال قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، والسماح ببيع كميات محددة وذلك للحاجات الإنسانية فقط، ما زاد من معاناة الفلسطينيين الذين اضطروا معها للتكيف، واستخدام وسائل أخرى للتنقل وقضاء حاجاتهم ومصالحهم الخاصة.
ومع ذلك تدعي دولة الاحتلال أنها لم توقف تزويد القطاع بالوقود، وأنها مستمرة بتزويد الفلسطينيين بالوقود، والقرار في وزارة الجيش هو الاستمرار بتزويدهم بالوقود، ولم تتحدث مصادر دولة الاحتلال أن الكمية المتوفرة لدى الفلسطينيين من الوقود هي للحاجات الإنسانية من مستشفيات، وحاجات خدماتية أخرى مثل تزويد محطة الطاقة التي تنتج الكهرباء وغاز الطبخ.
العقوبات المفروضة ضد الفلسطينيين بدءٍ من إظلام غزة بقطع التيار الكهربائي، عندما قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف محطة توليد الطاقة الكهربائية الوحيدة في القطاع في 28\6\2006، وتوقفت المحطة عن تزويد القطاع بالكهرباء مدة ستة أشهر، وعندما أعيد تشغيلها تقلصت طاقتها الانتاجية إلى (80) ميجاوات، بعد أن كانت (120)، وعلى إثر القرار الإسرائيلي بتقليص كميات الوقود الصناعي الخاص بتزويد محطة الطاقة التي تشتريها السلطة الفلسطينية من إسرائيل انخفض إنتاج محطة توليد الكهرباء من (80) ميجاوات إلى حوالي (55) ميجاوات، وقد اضطرت محطة توليد الكهرباء في غزة إلى إيقاف المحطة أكثر من مرة لنفاذ مخزون السولار الصناعي الذي يشغل المحطة، خصوصاً خلال شهري نيسان (إبريل) وأيار (مايو)من العام 2008، وحتى كتابة هذا المقال فالقطاع يعاني من انقطاع مستمر للكهرباء بعد نفاذ المخزون، ومنع سلطات الاحتلال الوقود من الوصول إلى القطاع بحجج مختلفة.
بالإضافة إلى عدم انتظام عمل محطات ضخ مياه الصرف الصحي، ومحطات المعالجة المركزية للمياه العادمة في القطاع، وامتد تأثير انقطاع التيار الكهربائي إلى توقف آبار المياه التي لم تعد تسمح ساعات عملها القليلة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي في تزويد السكان بحاجتهم من مياه الشرب.
إن الحصار المفروض على القطاع كان له تداعياته الخطيرة على مختلف مناحي الحياة فيه، ويؤثر بالسلب على كافة القطاعات الحيوية والخدمية لسكانه، وعلى رأسها قطاع الصحة، الذي علاوة على ما يعانيه من نقص في التجهيزات والأدوية والمستلزمات الطبية، بات يواجه كذلك المخاطر التي يحملها انقطاع التيار الكهربائي وتقليص كميات الوقود على الصحة العامة، وفرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين، تمثلت في خفض كمية البضائع، والمساعدات الإنسانية، التي تدخل عبر المعابر الفاصلة بين الدولة العبرية وقطاع غزة، المغلقة منذ أكثر من عام، قبل قرار الحكومة الإسرائيلية باعتبار قطاع غزة “كياناً معادياً”.
دولة الاحتلال التي تدعي أنها لم تتخذ قرارا بوقف تزويد القطاع بالوقود، وأن الفلسطينيين لديهم مخزون من دائم من الوقود، وإنها لن تتسبب في كارثة إنسانية لدى الفلسطينيين، كلها وسائل تستخدمها دولة الاحتلال للاستمرار في ضرب الفلسطينيين وارتكاب المزيد من المجازر وتنفيذ العقوبات الجماعية بحقهم، والتشويش على الفلسطينيين وتشويه صورتهم وإظهارهم على أنهم المعتدون، وهم الذين يشكلون خطر على دولة الاحتلال، في حين أن دولة الاحتلال ما تزال تحتل الأراضي الفلسطينية، وغير معترفة بحقوقهم خاصة تلك القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
فالفلسطينيون في القطاع يعانون الأمرين من العقوبات المفروضة عليهم خاصة عدم تزويدهم بالكميات الكافية من الوقود والكهرباء، وتقديم المساعدات الإنسانية من المؤسسات الاغاثية الدولية فقط، فهم على استعداد دائم للتكيف مع أي مشكلة تقع عندهم أبرزها العقوبات الجماعية التي تفرضها دولة الاحتلال عليهم، وعلى رغم صمودهم ومقاومتهم للاحتلال طوال سنوات عمره المستمرة، إلا أنهم مع الوقت يتكيفون مع كل شيء، وأصبح بعض الفلسطينيين يستخدمون غاز الطبخ لتشغيل سياراتهم للتغلب على أزمة الوقود، وغيرها من الوسائل.
حال الفلسطينيين في قطاع غزة مأساوية والمشكلة تزداد سوء يوميا، شوارع القطاع أصبحت شبه خالية من السيارات ووسائل النقل أصبحت شبه معدومة، والمواطنون أصبحت حياتهم مهددة أكثر من ذي قبل، إذ أن طلاب المدارس والجامعات والموظفين يذهبون إلى مؤسساتهم مشيا على الأقدام، والحياة لديهم لا تقتصر على ذلك فقط، فهناك حاجات أخرى لا تعمل ولا تسير إلا على الوقود، وأصبح سعر لتر البنزين 30 شيكلا وغير موجود، إلا في حالات نادرة واستغلال بعض أصحاب المحطات ببيع الوقود في السوق السوداء.
وعلى رغم الحصار الظالم إلا أن الحكومة المقالة وحركة حماس تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية هناك، وكذلك تتحمل جزءا من الأزمة الخانقة في الوقود، وعدم تنظيم بيع الكميات المتوفرة من خلال إيجاد آلية محددة توزع فيها الوقود حسب حاجات المواطنين، أما ترك الأمور على هذا النحو فانه يفاقم الأزمة ويزيدها تعقيدا، ويترك المجال أمام أصحاب النفوس الضعيفة لاستغلال المواطنين.
Mustafamm2001@yahoo.com

– انتهى-

Advertisements

Responses

  1. ryjPVz oxxsvbhqhgfn, [url=http://esiobahbadnx.com/]esiobahbadnx[/url], [link=http://xgrpchaaoxxj.com/]xgrpchaaoxxj[/link], http://idsttklszmin.com/


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: