Posted by: mustaf2 | مايو 25, 2009

متى تتوقف الاعتداءات على المؤسسات والممتلكات العامة

متى تتوقف الاعتداءات على المؤسسات والممتلكات العامة

الباحث/ مصطفى إبراهيم
الهيئة المستقلة لحقوق المواطن
التاريخ: 22/3/2006

عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حلم المواطن الفلسطيني بالأمن والأمان على نفسه وماله وممتلكاته العامة، إلا أن الواقع يبدوا عكس ذلك فقد تفاقمت وتضاعفت وتنوعت الحوادث الضارة بحقوق المواطنين الفلسطينيين، والتي أصبحت فيما بعد تعرف بالحوادث الناتجة عن الفلتان الأمني، كحوادث القتل للمواطنين وحوادث الاختطاف لمواطنين وأجانب، وحوادث استهداف الشخصيات السياسية والأمنية والإعلامية، وكذلك لم تسلم الممتلكات والمؤسسات العامة من هذه الاعتداءات.

فقد تصاعدت وتيرة الاعتداءات على الممتلكات والأماكن العامة خلال العام الفائت، وازداد إيقاعها حدةً وتنظيماً خلال الشهرين الماضيين من عام 2006، حتى بدأ يشعر المواطن الفلسطيني أن هناك حملة منظمة من قبل أشخاص خارجين عن القانون لاستهداف كل ممتلكات ومؤسسات السلطة الوطنية التي هي أصلا مؤسسات ملك جميع المواطنين الفلسطينيين، فقد تم استهداف المستشفيات والمدارس والوزارات، ومحطة توليد الكهرباء، ومقرات المحافظات والبلديات، ومؤسسات أمنية.

خلال الأيام القليلة الماضية تم تسجيل عدد لا يستهان به من حوادث الاعتداءات على المؤسسات العامة من قبل جماعات مسلحة، فمثلا: تم الاعتداء على دائرتي التامين الصحي و العلاج بالخارج مطلع هذا الشهر في مدينة غزة، حيث تم اقتحام المبنى الموجود فيه دائرة العلاج بالخارج وتم إطلاق النار داخل الدائرتين والاعتداء على الموظفين بداخلها وتم طردهم من المبنى، مما حذا بالموظفين الإعلان عن الإضراب عن العمل وإغلاق الدائرتين أمام المواطنين، الذين هم في أمس الحاجة لتلقي خدمات هاتين الدائرتين خاصة المرضى إذ أن الخدمة المقدمة من تلك الدائرتين يتم تقديمها للمرضى الذين يحتاجون للعلاج السريع، وخاصة تحويلهم للعلاج بالخارج. كذلك قام أفراد مسلحين من إحدى العائلات في مدينة عبسان في محافظة خانيونس باقتحام مستشفى الكرامة العسكري، وطلبوا من العاملين في المستشفى التوقف عن العمل، وأعلنوا عن إغلاق المستشفى وطالبوا السلطة بتعيين عدد من أفراد العائلة في وظائف حكومية ، اضطرت إدارة المستشفىً إلى إغلاقها وتحويل المرضى الذين يعالجون فيها إلى المستشفى الأوروبي ومستشفى ناصر في مدينة خان يونس. كذلك قامت بعض المجموعات المسلحة التي بالاعتداء على محطة توليد الكهرباء في المحافظة الوسطي الذي قامت بقطع التيار الكهربائي لمدة خمس ساعات عن بعض المناطق في تلك المحافظة.

ومع إدراكنا أن بعض المجموعات المسلحة التي تنفذ تلك الاعتداءات تعمل وفق مصالح شخصية وافق ضيق ألا أن الأهم والأخطر قيام بعض الأشخاص المحسوبين أو الذين ينتمون لأجهزة أمنية ومكلفين بإنقاذ القانون بالمشاركة في هذه الاعتداءات، مما يقودنا إلى التساؤل عن الدوافع الحقيقية لهذه الاعتداءات ومن المسؤول عنها وعن تفاقمها وما هو دور السلطة في التصدي لها.

لا شك أن هذه الاعتداءات على المؤسسات العامة والرسمية تحمل دلالات عدة منها:
– تردي الحالة التي وصلت إليها السلطة الوطنية الفلسطينية وخصوصا الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون.
– استقواء المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون على الأجهزة المكلفة بحفظ القانون.
– انعدام الثقة بين المواطنين والسلطة الفلسطينية، بالنظر لعدم قدرتها على توفير الحماية لهم, مما ساهم في تفشي حالة الانفلات الأمنية حالة الاحتقان التي يعيشها المواطنون بسبب بطء عملية الإصلاح التي تقوم بها السلطة الفلسطينية مما ينعكس بشكل سلبي على مختلف القطاعات، ويدفعهم إلى القيام بردود فعل سلبية، احتجاجا على أوضاع معينة تسود في مناطق السلطة الفلسطينية.

لذلك يجب أن تتحمل السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بحكومتها التي هي ممثلة بأجهزتها الأمنية مسؤولياتها في منع التعدي على المؤسسات العامة، لذا فهي مطالبة بالشروع الفوري بتأمين الحماية لمؤسسات الدولة والتصدي لكل من يحاول التعدي عليها. كما أنها مطالبة بالعمل على إرساء دعائم سيادة القانون وتقوية حكم القضاء و فرض هيبته، بما يضمن معاقبة كل من يتعدى على القانون.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: