Posted by: mustaf2 | مايو 25, 2009

يجب ان لا نبني أبراجاً عالية من القمة.

يجب ان لا نبني أبراجاً عالية من القمة.
مصطفى إبراهيم
11/9/2007
جاء الاجتماع الثالث منذ السادس من أب/ أغسطس الشهر الفائت بين الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي عقد في القدس المحتلة، والساحة الإسرائيلية تشهد جدلاً وتعتيماً عسكريا حول الأهداف التي حققتها إسرائيل من خلال اختراق الطائرات الحربية الإسرائيلية الأجواء السورية، وحول اعتراف سورية بالحادث وتصدي مضاداتها الجوية للطيران الإسرائيلي.
الاجتماع حضره هذه المرة رئيس حكومة رام الله سلام فياض الذي قدم للجانب الإسرائيلي خطة جديدة لبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والتعاون الأمني مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ومناقشة رفع الحواجز العسكرية الإسرائيلية بين مدن الضفة الغربية، والطلب من الجانب الإسرائيلي إدخال السجائر والمواد الغذائية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
الاجتماع لم يتم البحث خلاله في المواضيع الأساسية، وتركز الحديث عن الاتفاق على الخطوط العريضة لاتفاق مبادئ بين الطرفين، وكل طرف سيدفع من اجل إنجاح الاجتماع الإقليمي الذي سيعقد في الخريف. والذي لم يُحدد موعده النهائي بعد، كما ذكر حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في حديث له مع الإذاعة الإسرائيلية الأسبوع الماضي، عندما قال: “حتى الآن لم يتم تحديد موعد للاجتماع، وأضاف إن الاجتماع سيؤجل لأسبوع او أسبوعين”.
وبناء على ما ذكره مراسل الإذاعة العبرية شمؤيل تال عقب الاجتماع فانه لم يتم بحث مسائل أساسية في الاجتماع وكان واضحاً ان الطرفين اقتربا من التوقيع على صياغة تفاهمات والاتفاق على اتفاق مبادئ، والمساهمة باتجاه الدفع لحل الدولتين لشعبين، قبل التوجه لنيويورك في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.
وأضاف إن أولمرت وعد الرئيس عباس بتقديم توصية للحكومة الإسرائيلية للإفراج عن أسرى فلسطينيين من حركة فتح من الضفة وغزة في الأسبوع الأول من شهر رمضان، وتقديم تسهيلات للفلسطينيين ورفع الحواجز العسكرية. وتناول الاجتماع الأمور الحياتية اليومية للفلسطينيين، وتم الاتفاق على أن يجتمع الرئيسان في الخامس والعشرين من سبتمبر/ أيلول الجاري في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
في الوقت الذي عقد فيه الاجتماع في القدس، التقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية وزير الخارجية البرتغالي لويس أمادو فخلال المؤتمر الصحافي المشترك بينهما قالت ليفني: ” إن أي اتفاق سيوقع مع الفلسطينيين سيتم من خلاله الحفاظ على امن إسرائيل ومصالحها الأساسية، وألان يوجد لدينا طرف يعرف هذا الشيء، ورئيس الوزراء أولمرت سوف يوصي الحكومة بالإفراج عن أسرى من فتح، وأي اتفاق مبدئي مع الفلسطينيين سيكون مبنياً على خطوط عريضة فقط، ” وأضافت يجب ان لا نبني أبراجاً عالية من القمة في إشارة للاجتماع الإقليمي القادم”.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية فإن الجديد في الاجتماع بين عباس أولمرت والمقبول على الإسرائيليين، هو ان الأول يهاجم حماس ولا ينوي العودة للحوار معها، ويعمل على عزلها ومحاصرتها، واللقاء الذي قدم خلاله فياض خطته الأمنية للإسرائيليين، وطلبه زيادة التنسيق والتعاون الأمني لاقى استحساناً من الجانب الإسرائيلي الذي عبر عن رضاه عن عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية والتعاون والتنسيق الأمني معها.
مراسل الإذاعة العبرية للشؤون الفلسطينية عقب على المؤتمر الصحافي الذي عقده صائب عريقات عقب الاجتماع، بالقول، إن عريقات تحدث عن البحث في التسوية والمسائل الأساسية للحل، في حين ان أولمرت لم يبحث مع عباس سوى صياغة تفاهمات لإنجاح اجتماع الخريف، والبحث في التسهيلات ورفع الحواجز وتقديم العون والمساعدة للأجهزة الأمنية وتقديم المواد الغذائية للأسرى الفلسطينيين وإدخال السجائر والماء لهم.
رام الله مستمرة في اللقاءات والتنسيق والتعاون الأمني مع دولة الاحتلال، وسوف تستمر في محاصرة غزة، وعزلها لمعاقبة حماس، ومستمرة في تلقي التسهيلات والمساعدات الإنسانية لسكان غزة، وسوف يستمر الرئيس عباس وفياض بالاجتماع مع أولمرت، لصياغة وثيقة تفاهمات لإنجاح اجتماع الخريف لتقديم نجاح لحليفه المهزوم بوش، قبل ان يخرج من الحياة السياسية للأبد يعاني الهزيمة، وكذلك الاستمرار في عقد اللقاءات مع عباس لخدمة المشروع الإسرائيلي وتحقيق مصالحه وأهدافه، من خلال الاملاءات و فرض الشروط الإسرائيلية.
أولمرت وعد عباس بتقديم توصية للحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن أسرى من حركة فتح، والوعد برفع الحواجز العسكرية التي لم يرفع حتى واحد منها منذ عودة اللقاءات بين الاثنين العام الماضي، وتقديم التسهيلات. قبل قدوم السلطة الفلسطينية كانت سلطات الاحتلال في الأعياد العبرية والإسلامية تقوم بخطوات حسن النية تجاه الفلسطينيين منها إفراج عن أسرى معظمهم كانوا من العمال والجنائيين، وغيرها من الأمور الحياتية.
من دون أن يعود الفلسطينيون لأنفسهم ويتراجع طرفا الصراع حركتا فتح وحماس، عن تعنتهما والاتفاق على إستراتيجية وطنية مقاومة واحدة لإدارة الصراع مع العدو المشترك الذي يعمل على تعزيز الانقسام وتعميقه ولن يقدم لهم إلا تعزيز الفرقة والحصار والعزل ليس لغزة فقط، بل كل الأراضي الفلسطينية التي لن يتحرر شبر منها إلا بوحدة الفلسطينيين ولن ترضى أجهزة الأمن الإسرائيلية عن عمل السلطة في رام الله أو في غزة، واستمرارها في حصار غزة.
المسؤولون الفلسطينيون في رام الله يعولون على الاجتماع الإقليمي في نيويورك، ومسؤول ملف المفاوضات خلال مؤتمره الصحافي تحدث وكأن الطرف الفلسطيني الأقوى وهو الذي يفرض شروطه على الجانب الاسرائيلي، في حين حسب ما ذكره محللون إسرائيليون فلم يتم البحث في المسائل التي تحدث عنها عريقات.
الجانب الاسرائيلي في حال تم التوقيع على وثيقة التفاهمات فإنهم سيعرضونها على الكنيست للتصديق عليها، هل ستقوم حكومة رام الله بالقيام بتلك الخطوة وعرض أي اتفاق على الشعب الفلسطيني أو المجلس التشريعي؟ في رام الله، سيبقى الوهم يسيطر على القيادة هناك، ولن يحصلوا الا وعود وشروط واملاءات. فقد كانت ليفني واضحة جدا خلال تصريحاتها خلال المؤتمر الصحافي مع الوزير البرتغالي عندما قالت: “يجب ان لا نبني أبراجاً عالية من القمة”.

كاتب فلسطيني / غزة

Mustafamm2001@yahoo.com

– انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: