Posted by: mustaf2 | مايو 25, 2009

واجب وزارة التربية والتعليم!

واجب وزارة التربية والتعليم!
مصطفى إبراهيم
25/10/2008
على رغم أن الرد الذي تلقيته من السيد مدير المنطقة التعليمية بمدينة غزة في دائرة التعليم بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” أونروا” على مقالي السابق بعنوان “التعذيب في المدارس” أسعدني، للاهتمام الكبير بما ورد به، خاصة فيما يتعلق بمدارس ” أونروا”، إلا انه استنكر على والدة الطفلة علا حقها بالشكوى، حيث قال: ” كان بودي أن توجه نصيحة للأم لماذا ترضى أن تكون ابنتها ضعيفة وماذا فعلت لها ؟ طالما أنها تستطيع تقديم الشكاوى بهذه السهولة”.
وعلى رغم ذلك فإن رد السيد مدير المنطقة التعليمية في مدينة غزة، يظهر الاهتمام الكبير الذي تبديه دائرة التعليم “أونروا”، في معالجة الإشكالات والمعيقات التي تقع في مدارسها، وحسب الرد الذي تلقيته، فإن “أونروا” تنظر للأمر بمنتهى الجدية والحزم، وهي رفعت هذا العام شعار “مدارس خالية من العنف” بشتى صوره وأشكاله ومستوياته، بل ولقد جعلت الدائرة هذا الموضوع في سلم أولوياتها لهذا العام.
وأضاف أن ” أونروا” تبنت مبادرة خاصة بهذا الموضوع، وتطوعت حوالي 20 مدرسة بمحض إرادتها للدخول في هذه المبادرة، وتم تشكيل فريق على أعلى مستوى من دائرة التعليم بالوكالة، ومن الجامعات المحلية، وكثير من المختصين للمساعدة في وضع الخطط والنشاطات التي تسهل تبني هذا المشروع، تمهيداً لتعميم التجربة على جميع المدارس مستقبلا،ً مع العلم أن هناك تعليمات مشددة تحظر استخدام العنف بشتى صوره في مدارسنا، وتم تزويد المدارس بتعليمات ونشرات حول أساليب تعديل السلوك البديلة للعقاب، وتم اتخاذ العديد من الإجراءات العقابية بحق كل من ثبت استخدامه للعقاب في مدارسنا”.
هذا جزء من رد طويل أرسله لي مدير المنطقة التعليمية في دائرة التعليم في ” أونروا”، بالإضافة إلى الاهتمام الذي أولته “أونروا” بنقل الطالبة علا إلى مدرسة قريبة من منزلها، وعدد أخر من الطالبات، والاهتمام الكبير الذي أبداه السيد ” جون غنغ” واللقاء القريب الذي سيعقد مع طاقم من دائرة التعليم لمناقشة ما ورد في المقال.
بعد كتابة المقال ونشره، أثيرت قضية سقوط الطالب عرفات الصواف من الطابق الثالث في إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم التابعة للسلطة في مدينة غزة، وتلقيت ردوداً كثيرة على المقال، وأخبرني كثيرون أيضاً قصصاً حول انتشار العنف في المدارس، وما يتعرض له الأطفال والطلاب والطالبات من استخدام العنف ضدهم.
رد ” أونروا لم يتأخر كثيراً، وأوعز السيد “غنغ” إلى دائرة التعليم للتحقيق في ما ورد بالمقال وأخذه على محمل الجد و أبدى اهتماما كبيراً، أما في وزارة التربية والتعليم العالي في حكومة غزة فقد انتظروا لغاية سقوط الطالب عرفات الصواف، الذي يعاني من إصابات بالغة ويتلقى العلاج في إحدى المستشفيات الإسرائيلية.
ولم تتلق أي من منظمات حقوق الإنسان رداً حتى الآن على البيانات والشكاوى التي رفعتها بخصوص سقوط الطالب الصواف، والتحقيق في كثير من الشكاوى التي تقدم بها الطلاب وذووهم ضد بعض المعلمين في تلك المدارس التي تمارس العنف الجسدي والنفسي والمعنوي ضد الطلاب، ولم تأخذ الوزارة بجدية تلك الممارسات والخطورة التي تنطوي عليها من تهديد أركان المجتمع وامتهان كرامة الإنسان والتعدي على حقوق الأطفال والشباب.
مثلي مثل غيري لا أتوقع الرد على ما اكتب في مثل هذه القضايا الحساسة التي تعتبر مخالفة للقانون وتحط من كرامة الإنسان، بل ما كنت أتوقعه من إثارة تلك القضية الاهتمام بظاهرة تعتبر خطيرة وممارسات تصل إلى حد الجرائم أحياناً، وإذا ظل السكوت عليها فسنسمح لمرتكبيها بالتمادي قي ممارساتهم والإفلات من العقاب، ونساعدهم في تربية جيل جبان وغير قادر عن الدفاع عن نفسه، أو جيل من الأطفال يمارس العنف كوسيلة للتعبير والدفاع عن نفسه.
أخبرني صديق صحافي مهتم بما كتبته، الذي تربطه علاقة جيدة بوكيل وزارة التربية والتعليم العالي في حكومة غزة، المعين حديثاً، أنه أخذ مقالي وسلمه له خاصة بعد حادثة سقوط الطالب الصواف في إحدى مدارس الحكومة بغزة، ولمتابعة ما يجري في بعض المدارس من ممارسة العنف، وهو أمر جيد.
ما يجري في مدارس قطاع غزة من ممارسة العنف، يجب أن يؤخذ على محمل الجد، ويجب أن لا تنتظر حكومة غزة كثيراً للتحقيق في تلك الممارسات، والسلوك العدواني الذي يمارسه بعض المعلمين والمدارس ضد الطلاب، ولا يجب عليها الانتظار حتى يسقط ضحايا جدد من الطلاب لسوء تصرف من قبل المعلمين ومدراء المدارس، وعدم التروي في عقاب الطلاب من استخدامهم للعنف كوسيلة وحيدة في تعديل سلوك وممارسة الطلاب المخطئين.
وعلى وزارة التربية والتعليم، و”أونروا” العمل على تأهيل المعلمين والمعلمات، ونشر الوعي بينهم من خلال الدورات ومحاربة تلك الوسائل العنيفة وضمان عدم ممارستها من قبلهم، وعلى الوزارة أن تعمل على محاسبة مرتكبي تلك الأعمال والتحقيق في الشكاوى المقدمة من الطلاب وذويهم، ونشر نتائج التحقيق على الملأ في حادثة الطالب الصواف، وتقديم المتورطين القضاء وعدم الاكتفاء بفصلهم من الخدمة فقط.
Mustafamm2001@yahoo.com

– انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: