Posted by: mustaf2 | مايو 25, 2009

نوايا إسرائيل غير طيبة!

نوايا إسرائيل غير طيبة!
مصطفى إبراهيم
10/7/2007
في مقال للصحافي الإسرائيلي تسفي برئيل نشر في جريدة هآرتس صباح الأحد الموافق 8/7/2007، قال “لا يوجد صلاحيات للحكومتين الفلسطينيتين، حكومة واحدة ترتكز على نوايا إسرائيل الطيبة، والثانية تعتمد على قوة السلاح لمنطقة جغرافية مغلفة تماما، الأولى تريد إجراء مفاوضات سياسية، إلا أنها لا تستطيع تطبيق نتائجها، والثانية تستطيع تطبيقها إلا أنها لا ترغب في التفاوض”.
“فتح قد تحصل على 250، سجيناً والمال للرواتب، ولكن حماس في الموقع الأخر هي التي تستقبل السجناء المهمين، مقابل إطلاق جلعاد شاليت، عباس سيواصل في الضفة محاولة إقناع الإسرائيليين بأنه وحده القادر على دفع السلام، إلا أن شاليت مثل جونستون لن يعود إلا من خلال حماس وحدها”.
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال خلال افتتاحه جلسة الحكومة الأسبوعية صباح الأحد 8/7/2007، “قررنا إطلاق سراح250، أسيراً فلسطينياً لدعم وتقوية أبو مازن”. إطلاق سراح أسرى بادرة حسن نية تجاه الرئيس عباس وحكومة الطوارئ، وتنفيذا للوعد الذي أطلقه أولمرت للزعماء الذين اجتمعوا في شرم الشيخ الشهر الماضي، أولمرت يريد دعم الرئيس عباس، وحكومة فياض إنطلاقا من المصلحة الإسرائيلية البحتة و يعمل على زيادة الشرخ وتعميق الهوة بين الجانبين.
للفلسطينيين حكومتان، في غزة وفي الضفة الغربية، ويوميا تزداد المطالبات من الفصائل الفلسطينية ومن مثقفين وأكاديميين بجسر الهوة والعودة للحوار، وتزداد التحذيرات من تراجع القضية الفلسطينية، والهم الكبير للفلسطينيين هو ضياع المشروع الوطني الفلسطيني في زحمة الخلافات والمناكفات السياسية بين الطرفين.
الصراع المسلح حسم في غزة لصالح حركة حماس، والكثير من الفلسطينيين حملوا حماس المسؤولية عما حدث في غزة، ويطالبونها بالتراجع خطوة للوراء والقيام بمراجعة ما قامت به، والعمل مع باقي الكل الفلسطيني للبدء في حوار وطني هذه المرة يكون حواراً استراتيجياً، يكون الفلسطينيون فيه شركاء في اتخاذ القرار والاتفاق على برنامج سياسي وطني مبني على الثوابت الوطنية.
النظرة الإسرائيلية للواقع الفلسطيني الجديد، اختلفت عما كانت عليه الوضع في السابق وعلى رغم الادعاء الاسرائيلي بوجود فرصة ذهبية لإسرائيل من خلال الواقع الجديد ودعم الرئيس عباس لتقويته في مواجهة هذا الواقع الجديد في غزة ودفعه لمواجهة حماس، الا أن الكثير من المحللين والصحافيين الاسرائيليين يشككون في قدرة عباس على مواجهة حماس، وفرض واقع جديد في الضفة الغربية من خلال سيطرة حركة فتح عليها، ويحرضون على ذلك ويذكرون بالدعم الذي تلقاه الرئيس عباس، وحركة فتح من المجتمع الدولي وإسرائيل من دون أن تستطيع فتح فعل شيئ.
البروفيسور شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي السابق قال في مقابلة مع الإذاعة العبرية 23/6/2007، ” علينا الفصل بين المعتدلين والمتطرفين لدى الفلسطينيين ولكن هل يستطيع عباس من خلال الواقع الجديد الذي فرضته حماس في غزة أن يقوم بالتفاوض مع إسرائيل؟ الواقع الجديد اثبت فشل استراتيجية جورج بوش وايهود أولمرت في ما يتعلق بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني”، وأضاف “خلال السنوات الماضية أعطيت حركة فتح كل شيئ ولم تفعل شيئاً وكانت النتيجة فوز حماس.
وفي تعقيب للباحث الاسرائيلي في شؤون “الإرهاب” شالوم هراري ردا على سؤال للإذاعة العبرية، الأحد 8/7/2007، حول قرار الحكومة الإسرائيلية إطلاق سراح 250 أسيراً فلسطينياً من حركة فتح وحول ما إذا سيعود هؤلاء للعمليات “الإرهابية” قال: ” إن صفقة جبريل في العام 1985، والتي أفرج فيها عن 1100أسير فلسطيني 20% منهم عادوا للعمل العسكري ضد إسرائيل والنسبة الباقية انخرطوا في تجنيد الأموال أو في أعمال إنسانية وجماهيرية تصب في صالح المقاومة. وربما يستطيع عباس السيطرة على الضفة الغربية والعمل ضد حماس لكن ذلك لأننا موجودون هناك.
وردا على سؤال حول استطاعة عباس التوصل لاتفاق سياسي مع إسرائيل، قال” لا عباس ولا حكومة فياض يستطيعون فعل ذلك لان هذه الحكومة ليس لها غطاء سياسي، ورئيسها شخص أتى من البنك الدولي ولا يوجد له حزب سياسي قوي ولا عائلة قوية تحميه، وكل وزراءه لا يوجد لهم غطاء سياسي، فوزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى يبلغ من العمر 80عاما، وهو لا يستطيع السيطرة على الأجهزة الأمنية الفلسطينية ولا يستطيع فرض الأمن، لذا فإنه يجب على إسرائيل الاعتماد على نفسها وعلى جهاز الأمن العام ” شاباك”.
وفي وقت يجتمع رئيس حكومة الطوارئ سلام فياض مع وزير الأمن الاسرائيلي إيهود باراك، وكذلك مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني، وسربت معلومات صحافية إسرائيلية عن اجتماعه مع رئيس جهاز الأمن العام ” شاباك”، والحديث عن عودة التنسيق الأمني الفلسطيني الاسرائيلي في الضفة الغربية، تقوم عائلات الأسرى الإسرائيليين بزيارة لبعض دول أوروبا، لكسب مزيد من التأييد والتعاطف معهم، والضغط من أجل الإفراج عن أبناءهم المختطفين، وبالأمس 9/7/2007، استقبلهم الرئيس الفرنسي نيكولا سركوزي الذي وعد بالعمل بشكل جاد من أجل الإفراج عن الجنود الأسرى المختطفين لدى المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
يتزامن ذلك مع موافقة الحكومة الإسرائيلية على الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين، وعائلات الأسرى الفلسطينيين عبروا عن غضبهم من ذلك لما يلحقه من ضرر بالوحدة الوطنية، ويتزامن أيضاً مع عودة الوسيط المصري للمفاوضات من أجل الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليت. الحكومتان الفلسطينيتان تضربان بعرض الحائط نداءات ذوو الأسرى من اجل العودة للحوار والتوحد من أجل المصلحة الوطنية، إلا إنهما تتسابقان بإصدار القرارات التي تعزز الفصل وشق الصف الفلسطيني، وكل حكومة تريد أن تسيطر على منطقتها الجغرافية بالقوة وبمزيد من القرارات التي ترهق المواطنين، وتعزز فقدان ثقة المواطنين بالطرفين.
الفلسطينيون يعززون من محاصرة أنفسهم بانقسامهم، ومعاناة المواطن الفلسطيني مستمرة، وغير قادرون على فتح معبر لإدخال جثث المواطنين الذين توفوا في الأراضي المصرية، وآلاف المرضى محرومون من حقهم في تلقي العلاج. وإسرائيل تستمر في نواياها غير الطيبة التي تعد الفلسطينيين من خلالها بوعود فارغة تعزز الشرخ الفلسطيني، ويستمر الطرفان برفض العودة للحوار ويتشدد كل طرف من طرفي الصراع في وضع شروطه، في ظل خطاب إعلامي تحريضي يسيء للفلسطينيين وقضيتهم، ويعزز ويعمق هوة الخلاف بينهما.
كاتب فلسطيني / غزة

Mustafamm2001@yahoo.com

-انتهى-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: