Posted by: mustaf2 | مايو 25, 2009

ليس دفاعا عن الجماعة السلفية في رفح .

ليس دفاعا عن الجماعة السلفية في رفح .
مصطفى إبراهيم
17/5/2007
مدينة رفح حارسة الجنوب الصامد، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي فيها مجزرة 1956، أثناء العدوان الثلاثي وسقط على أرضها العديد من الشهداء المصريين والفلسطينيين، وتكررت المجزرة أثناء احتلالها في العام 1967، رفح البطولة والصمود التي أذاق فدائيوها قوات الاحتلال الويل خلال ثورة السبعينات.
رفح الشهداء الأبطال صبحي أبو ضاحي، والشهيد القائد فتحي الشقاقي، ومحمود أبو نحلة، وعطايا أبو سمهدانة ومحمد أبو نقيرة وعلم الدين شاهين، وأمين أبو حطب، والشهيد القائد جمال أبو سمهدانة، وغيرهم من الشهداء الأبطال الذين سطروا أروع ملاحم الشهادة والبطولة. رفح انتفاضة 1982، والانتفاضة الأولى والثانية، رفح التي هزمت الاحتلال ومرغت انف جنوده في ما يسمى عملية قوس قزح، ورفح النصر والشهادة في العملية النوعية “الوهم المتبدد”.
رفح المنسية طوال أربعة عشر عاماً لم تنل حظها من التطوير خلالها، وتواصل السلطة تجاهلها بعدم إقامة مشاريع التطوير الخدماتية، فيما بنيتها التحتية مدمرة. وذلك بالرغم من وجود أهم منفذين لقطاع غزة على العالم الخارجي على أرضها، وهما معبر رفح الحدودي ومطار غزة الدولي، ورفح التي لم تلوث بالاقتتال الداخلي والتي قصفت بالصواريخ الإسرائيلية والأشقاء يقتتلون في شوارع غزة.
ويؤرخ يوم الأحد الموافق 6/5/2007، لحدث خطير لن ينسى من ذاكرة رفح، حيث قامت الجماعة السلفية التابعة لجمعية البيان الخيرية بمحاولة الاحتجاج، واعتصمت عند مدخل المدرسة العمرية في مخيم رفح الغربي، معلنة رفضها واحتجاجها على تنظيم مهرجانات مختلطة.
المهرجان الرياضي نظمته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، بحضور السيد جون جنغ، مدير عمليات الوكالة تحت عنوان الوفاء للشهداء، وتطور الأمر لإلقاء قنابل محلية الصنع داخل المدرسة، ومن ثم أطلقت النيران بغزارة، ولم يتمكن أحد من تحديد الجهة التي تطلق النار. أسفر الحادث عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرون بجراح من بينهم أطفال ومعلمين. وعلى الرغم من أن العروض الرياضية اقتصرت على الذكور فقط، ولم تعرض أي فقرة للإناث.
الحادث خطير ويستحق الإدانة والوقوف أمامه بحزم وقوة ومعاقبة المسؤولين والقائمين والمنفذين للحادث، الجماعة السلفية المتهم أعضاؤها بتنفيذ الهجوم نفت نفيا قاطعا أن يكون أي من أعضاؤها طرفا في الهجوم. ويدعون أنهم من قام بتنظيم احتجاج سلمي، وأن عملهم يتركز على الدعوة في سبيل الله بشكل سلمي ولا علاقة لهم بالسلفية الجهادية أو غيرها من الجماعات العنيفة، الا أن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية إذ أن المهرجان هو مهرجان للأطفال وطلاب المدارس حتى لو كان غير ذلك، فان ذلك يعزز استغلال بعض القوى الظلامية لمثل هذه الاحتجاجات السلمية.
الحادث خطير جداً، واستطاعت الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية إلقاء القبض على بعض المتهمين في تنفيذ الهجوم والجريمة البشعة، الا أن الرد في معالجة الحادث لم يكن على مستوى الجريمة بإتباع الوسائل القانونية في اعتقال المتهمين، حيث أقدم مجهولين على إحراق مقر الجمعية التابعة للجماعة في مخيم رفح. كذلك الطريقة التي اتبعتها الأجهزة الأمنية في تنفيذ الاعتقالات بحق المتهمين وجلبهم للتحقيق حيث اشتكى ذوو المتهمين من اعتداء أفراد الأجهزة الأمنية على بعضهم بالضرب، خاصة على أفراد عائلة احد المطلوبين من الأطفال وتحطيم أثاث منازلهم.
هذه المعالجة الخاطئة في الرد سواء من قبل مجهولين أو معلومين، وتوجيه الاتهامات لبعض الأجهزة الأمنية بقيامها بحرق مقر الجمعية وطريقة الاعتقال العنيفة، وتفتيش المنازل من دون الحصول على إذن من النيابة العامة، وفي ظل العنف المتبادل والرد والرد المضاد، وغياب سيادة القانون وتفشي الظلم والفقر والبطالة والعنف المتبادل من أطراف السلطة، تزيد الأمر سوءاً وتعمق من حالة غياب سيادة القانون، وتذكي نار الانفلات الأمني وليس العكس، بالرغم من أن الجهات التي تمارسها هي مكلفة بإنفاذ القانون.
قتل النساء وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، من مدارس ومحلات الانترنت والقتل والسرقة والاختطاف، ظواهر تمارسها بعض أطراف السلطة، وفي غياب القيادة القوية المسؤولة، ماذا ننتظر من الجماعات المسلحة سواء التي تتخذ من الدين ستاراً أو تلك التي تتخذ من الفوضى والانفلات وسيلة للعربدة والسرقة، والكل الفلسطيني أصبح مسئولاً عما يجري وحال الانفلات ليس حكراً على غزة، بل تشمل جميع المدن الفلسطينية من دون استثناء نابلس ورام الله والخليل، وباقي المدن سوف يتسلل إليها الانفلات والفوضى وينتشر كالمرض الخبيث.
الفلسطينيون عليهم جميعا وقف جميع أشكال العنف والاقتتال والقضاء على ظاهرة الانفلات الأمني والضرب بيد القانون على مرتكبي عمليات الفوضى والاختطاف والقتل، وتقديمهم للعدالة، وليس استخدام الأساليب والوسائل نفسها.
وعلى حركتي فتح وحماس، العمل بسرعة على إيقاف الاقتتال بينهم والقيام بواجبهم الوطني في مواجهة الاحتلال وبناء الجبهة الداخلية، وعلى حركة حماس تقع المسؤولية بفتح حوار هادىء وشامل فوراً مع مثل هذه الجماعات من خلال العلماء والمشايخ، وبعض الأشخاص الذين تمردوا خاصة الشبان والفتيان على بعض الحركات الإسلامية تحت تأثير الجماعات السلفية العنفية، خاصة وأن الدين الإسلامي دين سمح و فيه الكثير من النصوص التي تقبل الأخر وتحرم تلك الأفعال المشينة والمسيئة.
– انتهى –

Mustafamm2001@yahoo.com

Advertisements

Responses

  1. iocVlo znvnjtflppwy, [url=http://fuhoncoyhhev.com/]fuhoncoyhhev[/url], [link=http://vvxguvuosvio.com/]vvxguvuosvio[/link], http://mgefhnoxvgcg.com/


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: