Posted by: mustaf2 | مايو 25, 2009

الدولة العبرية… دولة فاسدة.

الدولة العبرية… دولة فاسدة. / بقلم :مصطفى خليل إبراهيم
التاريخ : 12 / 01 / 2007 الساعة : 17:34

خلال القمة المنعقدة في شرم الشيخ في الرابع من الشهر الحالي، بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدينة رام الله اندلعت على أثرها إشتباكات مع الفلسطينيين أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين، في الوقت نفسه كانت تدور اشتباكات مسلحة بين أفراد من حركتي فتح وحماس في مخيم جباليا أدت إلى مقتل أحد عشر مواطنا فلسطينيا.

كان الاستياء واضحا على الرئيس المصري مبارك خاصة بعد تناقل أخبار اقتحام رام الله من قبل قوات الاحتلال، وانعكس ذلك بشكل واضح على الاثنين في المؤتمر الصحافي.

إلا أنه حسب ما ذكرت بعض المصادر أن استياء الرئيس المصري كان سببه تعطيل أولمرت صفقة التقدم في إطلاق سراح الجندي الأسير غلعاد شاليت بالاتفاق مع بعض الأطراف فلسطينية، كي لا يقدم لحكومة حماس شيئا يعزز موقفها.

أولمرت أراد من اللقاء تحقيق أهداف سياسية تحسن وضعه الداخلي السيئ والضعيف، إذ أن المشاكل تحيط به من كل جانب ما زاد الأمور تعقيدا لديه، فعلاقته مع وزيرة الخارجية تسيفي ليفني أخذة في التدهور وتدور حرب خفية بينهما، وهو غاضب جدا منها، خاصة بعد ما تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نية ليفني بلورة خطة سياسية ستقوم بطرحها، وإعلانها عن نيتها ترشيح نفسها لانتخابات رئاسة الوزراء في الانتخابات القادمة، وعلق أحد المحللين الإسرائيليين على ذلك بالقول أن ليفني أصبحت ممثلة للسلام.

أما عن العلاقة مع شريكه في الحكومة رئيس حزب العمل ووزير أمنه عمير بيرتس فهي سيئة منذ فترة ووصلت إلى حد القطيعة، وازدادت سوء على رغم من نفي مقربي أولمرت الأنباء التي تم تسريبها أثناء انعقاد القمة مع الرئيس مبارك عن نيته إقالته من منصبه، وحسب المصادر السياسية الإسرائيلية خاصة الوزراء الذين تحدثوا عن القطيعة بين الاثنين وعدم اتخاذ قرارات في المجلس الوزاري كل واحد منهم يتخذ موقف يتشبث به، والمجلس الوزاري الأمني لا يجتمع, وقطع الاتصال بينهما بعد ما أن كان يعقد اجتماعا كل خميس من كل أسبوع أصبحا لا يلتقيان، هذا ما أكده أيضا وزراء من حزب كاديما الذين وجهوا انتقادات لاذعة له احتجاجا على عدم إسنشارتهم وإطلاعهم على برنامج زيارته لمصر أو حتى زيارته الأخيرة للصين وفي العديد من القضايا التي يجب مناقشتها، وبعد أن قام بيرتس بطرح مبادرته السياسية أصبحت الحكومة بثلاث خطط سياسية.وقد وصف يوسي بيلين رئيس حزب ميرتس ذلك بأنه “عار” على هذه الحكومة. أولمرت توجه للقاء وخلفه فضيحة فساد جديدة في مسلسل الفضائح المتلاحقة في المجتمع الإسرائيلي, رئيس الدولة ينتظر قرار حكم يدينه ووزير في التحقيق ووزير المالية بانتظار التحقيق و بعض المسؤولين في الجيش وجهاز الشرطة، ورئيس سلطة الضرائب، وموظفون كبار ورجال أعمال، وبعض مساعدي أولمرت عندما كان وزيرا للمال يخضعون للتحقيق، وحسب ما نقلته القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي في التاسع من الشهر الحالي، فإن المستشار القضائي للحكومة “ميني مزوز” قد بفتح تحقيقا جنائيا ضد أولمرت عند عودته من زيارة الصين التي يأمل أن يؤثر فيها على المسئولين الصينيين بخصوص الملف النووي الإيراني. أولمرت تنتظره ثلاثة ملفات فساد جديدة عدا الفضيحة الرئيسية المتورطة فيها شولا زاكين مديرة مكتبه والتي تعمل معه منذ 32 عاما عندما كان يعمل محاميا خاصا، إلى أن كان رئيسا لبلدية القدس، وعندما كان وزيرا للصناعة والتجارة. وحسب بعض المصادر الصحافية الإسرائيلية كان دور زاكين عقد الصفقات التي سوف تكشفه مجريات التحقيق إن كانت متورطة وتتلقى أجرا لقاء ذلك، إلا انه في كل الأحوال الوصمة تحيط بها وبه. والسؤال الآن: هل سيتم التحقيق مع أولمرت ؟ الأيام القريبة القادمة سوف تثبت ذلك. المواطنون الإسرائيليون وصفوا ما ينشر عن قضايا الفساد بالقول أن الدولة العبرية دولة فاسدة من رأس الهرم إلى قاعدته، الأمر الذي أدى إلى فقد الثقة بالهيئات الرسمية للدولة العبرية. كما أشار بعض الصحافيين الإسرائيليين إلى خطورة القرار الذي اتخذته المجالس الإقليمية للمستوطنات المحيطة بقطاع غزة بخصوص إخلاء المستوطنين في حال تعرضت المستوطنات لهجمات صاروخية من قبل المقاومة الفلسطينية، هذا سببه فقد الثقة بالجيش، بالإضافة إلى أن عدد غير قليل من الضباط الكبار في الجيش و الأجهزة الأمنية يخضعون للتحقيق الآن. ما يجري في إسرائيل شأن داخلي إسرائيلي والدولة العبرية لديها المؤسسات التي تعمل على حماية المواطن الإسرائيلي الذي يدفع الضرائب و يتهرب منها الأغنياء الذين تربطهم علاقات بالسلطة.

وعلى رغم الفساد المستشري في الدولة سوف تدعي أنها قادرة على مكافحة الفساد وان دور مراقب الدولة والسرية التي حافظت عليها الشرطة سوف تعمل على الحد منه.

هناك هم فلسطيني كبير. نبع من شدة الاشتباكات التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي في مخيم جباليا التي أعطت مؤشرا خطيرا ومخيفا في الساحة الفلسطينية على صعيد العلاقة الفلسطينية الفلسطينية ومصير الوحدة الوطنية أصبح الحديث عنها شيئا من الماضي على رغم أنه لا غنى للفلسطينيين عنها.

والسؤال: هل وصل الحقد والكراهية بين الفلسطينيين إلى حد القتل والقطيعة؟ . على فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى التي بات دورها محصورا في لعب دور رجل الإطفاء أن تقوم بدور أكبر من الوساطة فقط، بل التدخل في حال وقوع الاشتباكات والتي لم تنجح في إيقاف شلال الدم النازف بين الأخوة وعليها أن تسلك كل الوسائل والتجرد من أسلوب المجاملات في وضع الحلول، وعلى حركتي فتح وحماس أن تضعا المصلحة الوطنية الفلسطينية فوق كل اعتبار والابتعاد عن التجاذبات الإقليمية والدولية. لأنه من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية ممثلة بأركانها، ومن خلال الخطط السياسية التي تم طرحها لا تخرج عن نطاق خارطة الطريق، وأنه لا يوجد مبادرة سياسية إسرائيلية جدية، وعليه فإن أولمرت لن يعطي الفلسطينيين شيئا. والحكومة الإسرائيلية تعمل على تعميق هوة الخلاف بين الفلسطينيين. المطلوب منهم التمسك بوحدتهم الوطنية لأنه لا بديل عن الوحدة. والتي يجب أن تتجلى في تشكيل حكومة وحدة وطنية تتألف من كل الطيف السياسي الفلسطيني والتخلي عن نظام المحاصصة وتوزيع الحقائب بين القطبين المتصارعين حركتي فتح وحماس.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: